منوعات

“ميار”: مدارس للطلبة والأهل وصداقة مع البيئة والمجتمع

مريم نصر
 

عمّان– من المنتظر أن تلتحق أول مجموعة من الطلبة، مطلع العام الدراسي الجديد، بمدارس “ميار الدولية” الخضراء، المقامة على مسطح مساحته 17 دونما.


ولعل أبرز ما يميز مدرسة ميار، تصميمها الذي روعي فيه أن يكون صديقا للبيئة، واعتمدت فيه خصائص علمية تزيد من قدرة الطالب على الاستيعاب والتفاعل مع دروسه، إضافة الى تبني المدرسة فكرة تفعيل دور الأسرة في المجتمع المدرسي.


المدير التنفيذي للمشروع د. جهاد تحسين يشير إلى أن فكرة المدرسة انبثقت من مجموعة من الأشخاص الذين أرادوا إنشاء مدرسة بفكرة وتصميم جديدين يلبيان طموح الطلبة المميزين، ويمنحهم فرصة تعلم المنهاج بطرق عصرية جديدة.


ويقول المهندس المشرف على تصميم المبنى، إن فريق المهندسين الذين صمموا المبنى، بقيادة المهندس معتز الخطاب، بادر بالبحث ومشاهدة نماذج من أفضل المدارس في الأردن والعالم، للخروج بتصميم مميز يبعث على الراحة البصرية والفكرية.


ومن مميزات المبنى أنه راعى، في تصميمه، شروق الشمس، بحيث صممت النوافذ بطريقة عصرية لإدخال أكبر قدر ممكن من أشعة الشمس إلى المبنى، بهدف تزويد الطلبة بطاقة متجددة أثناء الدوام.


كما راعى المهندسون ومصممو الديكور، اختيار ألوان الجدران والأثاث بعد دراسات معمقة، لمعرفة أفضل الألوان التي تساعد الطالب على التركيز وتلافي التشتت الذهني.


ويشير تحسين إلى أن المدرسة، في مرحلتها الأولى، ستفتح أبوابها للطلبة من مرحلة الـ KG إلى الخامس الابتدائي، على أن يتم بناء باقي أقسام المدرسة خلال الأعوام الثلاثة القادمة، لاستقبال الطلبة حتى مرحلة التوجيهي.


والمدرسة مزودة بنظام الطاقة الشمسية، ونظام تكرير المياه لري النباتات التي اختيرت بأصناف لا تحتاج إلى الري، حفاظا على الموارد الطبيعية. ويقول تحسين بهذا الصدد “وجدنا أنه باستخدام الأنظمة البيئية، نكون كمن يضرب عصفورين بحجر، فنحن أولا نقوم بحماية بيئتنا، ثم نعطي الطالب طريقة ليفكر بها في حماية البيئة بنفسه، عندما يرى مدرسته تقوم باستخدام المصادر الرفيقة بالبيئة”.


والمدرسة تتميز، في تصميمها، بممرات واسعة للغاية، ويحتوي المبنى كذلك على مدرج صمم على الطراز الروماني ليسمح بتنفيذ الفعاليات والأنشطة، إضافة إلى اللقاءات الشهرية مع الأهالي في الظروف الجوية المناسبة، بحيث يجعل من المدرسة محضنا تربويا للأسر والأبناء.


ويكشف تحسين عن أن المرحلة الثانية من المشروع ستشمل إنشاء مركز للبحث العلمي، وهو عبارة عن مبنى متكامل للتجهيز، ومخصص لأغراض البحث العلمي، ويحتوي على مختبرات علمية لجميع المراحل (أحياء، كيمياء، فيزياء)، إضافة إلى معامل تطبيقية وتكنولوجية (آليات متحركة، هندسة)، ومختبرات سمعية (تعليم اللغات، تحفيظ القرآن)، علاوة على مكتبة كبيرة كاملة التجهيز.


وما يميز المدرسة احتواؤها على مختبرات لجميع المراحل الدراسية، كي يتمكن الطالب من تطبيق ما يدرسه على أرض الواقع، كما أن مساحة الصفوف شاسعة جدا وتحتوي على مقاعد يمكن تحريكها لتتناسب مع الحصص المعطاة، بحيث تأخذ هيئة قاعة اجتماعات أو قاعة صفية، وفي كل صف خزائن خاصة للطلبة من أجل ترك كتبهم الثقيلة فيها، بحيث لا تشكل عبئا كبيرا عليهم. أما الألواح الصفية فهي على نظام العرض المرئي، مع توفر خدمة الإنترنت في كل صف.


ويحتوي المبنى، بحسب تحسين، على ناد صحي للياقة البدنية يخدم أهالي الطلاب، ويتضمن دورات للياقة والسلوكيات الصحية، إضافة إلى صالتين مجهزتين بسائر معدات اللياقة، ومسبحين منفصلين للسيدات والرجال، يمكن استخدامهما من قبل الأهل، أثناء تواجد أبنائهم في المدارس، ويرى تحسين أن هذه الخطوة تزيد من ارتباط الأهل بالمدرسة، وتجعلهم على تواصل مع أبنائهم.


كما تحرص المدرسة على توفير بيئة خارجية تساعد الطالب على الاكتشاف وتحقيق صفاته كمفكر وناقد وباحث عن المعرفة، حيث تشتمل على حديقة بيئية، وأشجار مثمرة، وأعشاب طبية، فضلا عن شلالات ونوافير وأحواض سمك أرضية بمساحات واسعة.


وتقدم المدرسة لطلبتها برنامجين دراسيين، وللطالب حرية اختيار الانضمام إلى البرنامج الذي يناسبه، فهنالك البرنامج الدولي والبرنامج الوطني، ويشير تحسين إلى أن إدارة المدرسة ستنصح الأهالي باختيار البرنامج الأنسب للطلبة حسب مستواهم الأكاديمي.


كما يؤكد تحسين أن المدرسة اختارت مجموعة مؤهلة من المعلمين بعد سلسلة من الاختبارات والتقييمات، من أجل أن يكون المعلم مكملا لهذا الصرح التعليمي الذي بني لأجل الطلبة.


وتشير مديرة العلاقات العامة في المدرسة هدى حياصات، إلى أن مدارس “ميار الدولية” ترتقي لتكون مؤسسة تعليمية نموذجية يساهم فيها تعاون الطاقم التعليمي مع أولياء الأمور والمجتمع، بغية إعداد الطلبة للنجاح في الحياة الأكاديمية والعملية، ويتم ذلك من خلال اكتشاف مواهبهم وقدراتهم وتطويرها وتسخيرها لصالحهم، طلاباً وعاملين وقيادات مستقبلية.


كما تهدف المدرسة إلى تنقية القلب، من خلال تحفيز الطلبة على تعلم دينهم ومحبته، ومن ثم تطبيقه في واقع الحياة بمنظومته الأخلاقية الراقية.


وتضيف حياصات “بينما نسعى لتشجيع المتعلمين على الالتزام بروح الإسلام ونظام الحياة، فإننا نزرع في نفوسهم فهماً واعياً للديانات والثقافات الأخرى. وعندها سوف يدركون أن حبهم لله يجب أن يترجم عملياً من خلال تعاملهم الراقي مع إخوانهم من البشر، وتفاعلهم الرفيق مع البيئة الطبيعية والمدنية”.



[email protected] 

تعليق واحد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock