آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

ميدل إيست آي: بريطانيا تملك أرضا في القدس الغربية جاهزة لنقل سفارتها إليها من تل أبيب

نشر موقع “ميدل إيست آي” تقريرا قال فيه بيتر أوبورن، إن بريطانيا تملك أرضا في القدس الغربية مخصصة لبناء سفارة عليها.

وقال الكاتب إن الموقع حصل على إيجاز وُزّع على أعضاء مجموعة أصدقاء إسرائيل في حزب المحافظين، شرح فيها قضية نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس. وقال إن الملاحظات وزعت على اللوبي الإسرائيلي، أصدقاء إسرائيل في حزب المحافظين بالبرلمان، وهي جزء من حملة مدعومة من رئيسة الوزراء ليز تراس، وقرارها المثير للجدل بمراجعة موقع السفارة البريطانية. وأرسل جيمس غيرد، مدير مجموعة أصدقاء إسرائيل، الملاحظة إلى النواب، موضحا قضية نقل السفارة إلى القدس، وذلك عشية مؤتمر حزب المحافظين في بيرمنغهام يوم السبت، مشفوعة “برد مقترح” للنواب كي يرسلوه إلى مناطقهم الانتخابية. وحصل الموقع على الوثيقتين.

وفي الإيجاز، تناقش الحكومة أن نقل السفارة من موقعها الحالي في تل أبيب هو شأن “بيروقراطي يعترف بالواقع على الأرض”. و”يُفهم أن الحكومة البريطانية تملك أرضا في القدس الغربية لكي تبنى عليها السفارة”، وهو كشف يتضمن استعدادا من تراس لكي تبدأ عملية نقل السفارة في اللحظة التي تتم فيها الموافقة على خطتها.

وتصف مجموعة أصدقاء إسرائيل في حزب المحافظين، هدفها المزدوج بأنه “دعم إسرائيل ودعم الموقف المحافظ في بريطانيا”. وتقول إنها ناشطة على كل مستويات حزب المحافظين، وأنها تضم 80% من النواب ضمن أعضائها، كما يُعتقد. وحضرت تراس يوم الأحد وعدد من وزراء حكومتها مناسبة نظمتها المجموعة عشية افتتاح المؤتمر، حيث أخبرت الحاضرين أنها “صهيونية عظيمة وداعمة كبيرة لإسرائيل”.

وكتبت تراس في مجلة المجموعة السنوية التي صدرت بالتزامن مع بدء المؤتر، قائلة: “أتفهم أهمية وحساسية موقع السفارة البريطانية في إسرائيل، وأنا ملتزمة بمراجعة والتأكد أننا نعمل على أرض صلبة في إسرائيل”. وتحدث أيضا جيك بيري، رئيس حزب المحافظين، والذي ذهب أبعد من تراس، وبدا كأنه يستبق نتيجة تراس، بالقول: “التزامي الذي لا يتزعزع كرئيس للحزب هو مواصلة بناء علاقات قوية مع دولة إسرائيل ودعم كفاحها للحفاظ على سلامتها وأن تكون القدس مكانا لسفارتنا الجديدة”.

وألمح وزير الصحة، روبرت جيريك، إلى أن الحكومة البريطانية تملك أرضا يمكنها البناء عليها. وقال: “لدينا موقع في القدس ينتظر العمل، وحان الوقت لكي نتحمل مسؤوليتنا ونبني السفارة والاعتراف بالعاصمة الحقيقية لدولة إسرائيل، ومن الواضح أنها القدس”.

وقدمت مجموعة أصدقاء إسرائيل في “الرد على الحالة” مسودة رسالة للنواب لكي يرسلوها إلى مناطقهم الانتخابية تحتوي على عبارات “أرحب بتعهد رئيسة الوزراء ليز تراس بمراجعة موقع السفارة البريطانية في إسرائيل”. ورفض متحدث باسم مجموعة أصدقاء إسرائيل، أنها تقوم بالضغط على رئيسة الوزراء لكي تنقل السفارة، قائلا: “إنها صفحة واحدة من الإيجازات التي نرسلها عادة حول أي موضوع”.

وقال رئيس المجموعة إريك بيكلز: “نقل السفارة بشكل كامل متوافق مع حل الدولتين وليس تحديدا للحدود النهائية، وهذا تحرك متواضع”. وتعتبر مراجعة تراس انحرافا دراماتيكيا عن السياسة البريطانية القائمة والتي التزم بها رؤساء الوزراء من مارغريت تاتشر حتى بوريس جونسون. وشجبت رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي، بعبارات لا لبس فيها “التحرك”، مشيرة إلى بيان صدر في كانون الأول/ ديسمبر 2017، ردا على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس “نؤمن أنه لا يساعد فيما يتعلق بآفاق السلام بالمنطقة، ووفقا قرار مجلس الأمن الدولي، فإننا نعتبر القدس جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة”.

وأكدت الحكومة البريطانية على موقفها عدة مرات آخرها في كانون الأول/ ديسمبر 2021. وقال المنسق السياسي البريطاني في الأمم المتحدة بخطاب إن “موقف الحكومة البريطانية من وضع القدس واضح وقائم منذ وقت طويل، ويجب أن يتم تحديده عبر المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين”. مضيفا أن بريطانيا “تعارض أي تحرك من طرف واحد بشأن القدس، في غياب تسوية الحل النهائي ولا تزال داعمة للوضع الراهن التاريخي”.

ودعم البرفسور أفي شلايم، المحاضر في جامعة أوكسفورد، الموقفَ البريطاني الثابت، عندما كتب في موقع “ميدل إيست آي” الأسبوع الماضي، أن “نقل السفارة إلى القدس ينتهك سلسلة من قرارات الأمم المتحدة ويصل إلى درجة التراجع عن السياسة البريطانية منذ عام 1967”. وأضاف شلايم أن “هذه السياسة، هي جزء من الإجماع الدولي الأوسع والذي أكد على بقاء كل السفارات في تل أبيب حتى التوصل لسلام شامل بين إسرائيل والفلسطينيين والقدس كعاصمة مشتركة للدولتين”.

ويرفض إيجاز مجموعة أصدقاء إسرائيل في تل أبيب هذا التوصيف، وأن نقل السفارة إلى القدس “لن يمنع الفلسطينيين من إنشاء عاصمتهم في القدس الشرقية مستقبلا، ولن يغير موقف بريطانيا الثابت، وهو أن وضع القدس هو قضية يجب أن تقرر ضمن المفاوضات الثنائية بين إسرائيل والفلسطينيين.

ويشير: “بناء على واقع حل الدولتين، فالقدس الشرقية ستظل تحت الحكم الإسرائيلي، وهو ما تم قبوله بشكل مستمر في مفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين على مدى العقود”. ولفتت إلى أن الولايات المتحدة اعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل وكذا تايلاند وناورو وهندوراس وغواتيمالا وكوسوفو.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، يوم الإثنين الماضي، أن نقل السفارة البريطانية “سيشجع القوة المحتلة” على “تقويض” إمكانية حل الدولتين.-(وكالات)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock