أفكار ومواقفرأي رياضي

“ميركاتو شتوي” بارد!

بالتزامن مع إغلاق الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، سوق الانتقالات الشتوية، في الساعة الأخيرة من ليل يوم الجمعة 31 كانون الثاني (يناير) الماضي، أعلن الفرنسي أرسين فينجر، رئيس قسم تطوير كرة القدم العالمية التابع للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، إطلاق برنامج رائد لرصد المواهب الشابة في الـ211 اتحادا التابعين للمنظمة، وذلك بهدف تقليل الاختلافات في هذه الرياضة.
ويرى “المدرب العجوز الفرنسي”، فارقا في الجودة بين الكرة الأوروبية وبقية العالم كبير، لأن كثيرا من الاتحادات تركز جهودها على المنتخبات الوطنية.
وطبقا لمصادر الاخبار يسمح البرنامج الجديد للخبراء بالفيفا بتزويد الاتحادات بتشخيص الأداء العالي للاعبين واللاعبات بالمنتخبات في مختلف الفئات العمرية والدوريات الوطنية وبرامج اكتشاف المواهب وأكاديميات كرة القدم.
ثمة ربط كبير “من دون قصد” حدث بين “الميركاتو الشتوي” و”برنامج فيفا لرصد المواهب الشابة”… خلال المدة الفاصلة بين سوقي الانتقالات الصيفي والشتوي، كثرت الاخبار والتكهنات والإشاعات بشأن صفقات منتظرة تخص نجوما كبيرة بوزن نيمار ومبابي وبايل وكافاني وإريكسون وإيسكو وغيرهم الكثير.
العيون تركزت نحو ناديي برشلونة وريال مدريد على وجه التحديد، فمعظم الأخبار كانت ترشح ضم أو انتقال بعض النجوم الكبيرة.. إغلق باب الانتقالات وتأكد الجميع بأن ما تردد سابقا كان مجرد “جعجعة” لم تتحول إلى “طحن”، والمفاجأة الأكبر تمثلت في عقد صفقات “مغمورة” تتعلق بشبان صغار، ربما يكون من ضمن برنامج التخطيط للمستقبل، فضم ريال مدريد، البرازيلي الشاب رينير جيسوس “19 عاما”، فيما ضم برشلونة الشاب البرتغالي فرانشيسكو ترينكاو “20 عاما” والشاب البرازيلي ماثيوس فرناديس “21 عاما”، وإن كان الأخيران سيلتحقان بفريقهما الاسباني الصيف المقبل.
لكن هل كانت ثمة صفقات “من العيار الثقيل” قد حدثت؟.. الجواب يميل بشدة إلى النفي.. ربما كانت أبرز الصفقات هي إنضمام الهداف النرويجي إيرلينج هالاند من فريق ريد بول النمساوي إلى دورتموند الألماني.. اللاعب قدم اوراق إعتماده بين النجوم بسرعة، والمفاجأة السارة أنه في ريعان الشباب “19 عاما”.
“العجوز السويدي” زلاتان إبراهيموفيتش “38 عاما” ذهب إلى ميلان الايطالي قادما من لوس أنجليس الأميركي، في صفقة إنتقال بسيطة وقصيرة المدة، وكأنها تجربة وداعية قبل أن يتخذ النجم الكبير قرار الاعتزال.
بالفعل كان “ميركاتو” باردا، لم يشهد صفقات “ساخنة” تحرك المياه الراكدة.. ربما يكون السبب “مغالاة” اللاعبين وأنديتهم على حد سواء في المطالب المالية، وربما رغبة الاندية واللاعبين في الانتظار حتى الصيف المقبل، وربما وهو سبب قد ينم عن نظرة مستقبلية يتمثل في “إصطياد” المواهب الشابة لتشكل مستقبلا للفرق التي تعاني من “شيخوخة” او التي تبحث عن “الاستثمار”.
وبعد.. ترى هل نلتقط “طرف الخيط” ونقدم مواهبنا الشابة والناشئة كما يجب ضمن مشروع “فيفا”، لعلنا نشاهدها وهي تحترف في الملاعب الاوروبية كما حدث مع اللاعبين موسى التعمري وعمر هاني في فريق أبويل القبرصي.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock