آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

نارمين.. قصة صمود ونجاح بمكافحة السرطان بين أروقة “مؤسسة الحسين”

عمان-الغد- مبلغ بسيط، ربما ينقذ حياة كاملة لمريض بالسرطان، مع أن تكاليف علاج هذا المرض الخبيث باهظة، لكن ما قد تتيحه مؤسسة الحسين للسرطان من مساندة المرضى عبر توجيه زكاة الأموال لصندوق الزكاة فيها، يمنح فرصة العلاج لمرضى يحلمون بالنجاة.
حازت المؤسسة على فتوى رسمية من مجلس الإفتاء، بجواز تلقي زكاة الأموال وإنفاقها في تغطية علاج مرضى السرطان الأقل حظاً.
وفي خضم انهماك المؤسسة بأعمالها في علاج المرضى، وتوفير مناخ صحي حيوي، جعلها من أفضل المؤسسات العالمية التي تنهض بمعالجة هذا المرض الخبيث في منطقة الشرق الأوسط، فإنه بالتأكيد سيجد من يتبرع بأي مبلغ من زكاته للمؤسسة، أثرا جليا لتبرعه على حياة مرضى السرطان.
ولعل قصة ربة الأسرة نارمين، تكشف لنا عن عظمة الإسهام بالتبرع لهذه المؤسسة، وما تحققه جراء ذلك، من انتصارات على اليأس من الشفاء، بعد أن عاشت مرارة عدم الاستمتاع بالطعام، لألم في معدتها، جرى تشخيصه لاحقا على أنه سرطان معدة.
فنارمين التي حاول زوجها إخفاء مرضها عنها في الفترة الأولى، خوفاً من ردة فعلها، فاجأت الجميع بهمتها العالية واستعدادها لتلقي العلاج ومواجهة السرطان، رغم ما يمر به المريض من تحديات أثناء رحلة علاجه، وشعرت بالاطمئنان عندما علمت بتغطية تكاليف علاجها من صندوق الزكاة التابع لمؤسسة الحسين للسرطان.
بدأت علاجها ثاني أيام عيد الفطر العام الماضي بدون تأخير، لأنها ترى أنه لا شيء مستحيلا وكلها ثقة بأنها بين أيد أمينة وماهرة، كما أنها مؤمنة بأن مرضها وإن كان في ظاهره أمر سيئ، فإنه يحمل في طياته خيراً كبيراً.
أنهت المرحلة الأولى من علاجها، وبدأت الثانية بينما تتحسن صحتها باستمرار، وتتجاوب مع العلاج على نحو يفوق التوقعات، وهي متفائلة بقدرتها على هزيمة السرطان وتحقيق حلمها بتأسيس عملها الخاص، المتعلق بالتصميم الداخلي للمنازل بأسلوب حرفي جميل، وتنتظر أن ترى القطع الفنية التي تصنعها بيديها في كل منزل.
تمنحنا هذه القصة وعشرات القصص غيرها، عدم الاستهانة بما يقدم لدعم مرضى السرطان من أموال زكاة تكون سببا في إنقاذ حياة آخرين تعرضوا للإصابة بالمرض، ووقعوا في حالة يأس لعدم قدرتهم على العلاج منه، لكن التبرعات تفتح لهم طاقة أمل، تنقذ حياتهم، وتعيدهم الى عائلاتهم.
فمرضى السرطان يؤكدون كل يوم أن الحياة هبة لنا، وعلينا الاحتفاء بالتفاصيل الصغيرة التي قد ننسى أحيانا أنها من نعم الله علينا، وأن نُثمّن كل لحظة تمر علينا بصحة وعافية، وهذا ما يغمر قلوبهم بالإيمان والرضا كما حدث عند نارمين، ما يدعو لتقديم الدعم الممكن لهم لمتابعة علاجهم.
إن تقديم زكاة الأموال لمرضى السرطان غير المقتدرين، أولوية، فتكاليف علاج هذا المرض كبيرة جداً، وصعب توفيرها، وقد أثمرت التبرعات الموجهة لصناديق الخير والزكاة التابعة لمؤسسة الحسين للسرطان منذ العام 2003 وحتى بداية العام 2019، عن معالجة 2960 مريض سرطان، غطيت نفقات علاجهم بقيمة وصلت إلى 60.9 مليون دينار.
وفي الوقت نفسه، فإن أعداد المرضى على قوائم انتظار مركز الحسين للسرطان تصل إلى نحو 71 مريضاً شهرياً، ممن ينتظرون بفارغ الصبر سماع خبر توافر أموال، تتيح لهم بدء رحلة العلاج.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock