أفكار ومواقف

نتائج مفرحة وأخرى محزنة

تحدثت في المقال السابق (26/8/2019) عن البقاء بالتفوق, وقلت إن التفوق اليوم تفوقان: بالقوة أي أن البقاء للأقوى حسب داروين, والبقاء للأسرع حسب ألفين توفلر, وأن الذي يجمع بين التفوقين يحلق في الفضاء ويتقدم على الجميع.
كما أشرت إلى تفوق اليهود في فترة الاضطهاد الأوروبي لهم على المجتمعات الأوروبية في سائر الميادين, كالآداب والعلوم والفنون…, ليبقوا ويحصلوا على القبول والاعتراف, وأن هذه الحالة تنتقل إلى الفلسطينيين المضطهدين في وطنهم والموزعين في الشتات. وأشرت من طرف خفي إلى أن التفوق اليهودي قد يتراجع لشعور اليهود بضمان اسرائيل الامن والحقوق كافة لهم.
كانت مناسبة المقال المذكور إطلاع أحد الاساتذة لي على نتائج امتحانات مزاولة مهنة الطب في اسرائيل التي يتقدم إليها الطلبة الفلسطينيون الخريجون في كليات الطب في بلدان شتى, الذين يشكلون – في نظري-, عينة قيمة لمستوى تلك الكليات والدول في تعليم الطب, لأن امتحانات مزاولة المهنة هناك كما يعرف عنها الاستاذ, شاقة, لا يستطيع من لا يكون متمكناً من الموضوع النجاح فيها.
ومن ذلك نجاح اثنين وتسعين خريجا وخريجة (92) من بين مائتين وتسعة وتسعين (299) تقدموا للامتحان من كليات طب مولدوفية، أي بنسبة نجاح مقدارها (31 %)؛ ونجاح (65) من بين مائتين وواحد وخمسين (251) تقدموا إلى الامتحان من كليات طب أوكرانية, أي بنسبة نجاح مقدارها (26 %)؛ ونجاح واحد وسبعين خريجا وخريجة (71) من بين مائتين وأربعة وأربعين (244) تقدموا إلى الامتحان من جامعات رومانية, أي بنسبة نجاح مقدارها (29 %)؛ ونجاح ثمانية وعشرين خريجا وخريجة (28) من بين مائة وتسعين (190) تقدموا إلى الإمتحان من جامعات روسية, أي بنسة نجاح مقدارها (15 %)؛ ونجاح خمسة وثلاثين (35) خريجا وخريجة من بين مائة وواحد (101) تقدموا إلى الامتحان من جامعات إيطالية، أي بنسبة نجاح مقدارها (35 %)؛ ونجاح ستة وأربعين خريجا وخريجة (46) من بين (49) تقدموا إلى الامتحان من جامعات الضفة الغربية, أي بنسبة نجاح مقدارها (94 %). كانت نسبة نجاح كلية الطب في جامعة النجاح (100 %)؛ ونجاح ثلاثين خريجاً وخريجة (30) من بين ثلاثة وثلاثين (33) تقدموا إلى الامتحان من كليات الطب الأردنية, أي بنسبة نجاح (91 %)؛ ونجاح اثنين (2) من تسعة واربعين (49) تقدموا إلى الامتحان من جامعات أرمينية, أي بنسبة نجاح مقدارها (4 %)؛ ونجاح تسعة وثلاثين (39) من بين ستة وأربعين (46) تقدموا إلى الامتحان من كليات طب هنغارية (مجرية) أي بنسبة نجاح مقدارها (85 %)؛ ونجاح تسعة وعشرين (29) من بين واحد واربعين (41) تقدموا إلى الامتحان من جامعات سلوفاكية, أي بنسبة نجاح مقدارها (71 %): ونجاح اربعة عشر (14) من بين واحد وثلاثين (31) تقدموا إلى الامتحان من كليات طب مصرية, أي بنسبة نجاح مقدارها (45 %)؛ ونجاح ثلاثة عشر (13) من بين ثمانية عشر (18) تقدموا إلى الامتحان من كليات طب ألمانية, أي بنسبة نجاح مقدارها (72 %)؛ ونجاح اثنين (2) من بين تسعة (9) تقدموا إلى الامتحان من كليات طب روسيا البيضاء أي بنسبة نجاح مقدارها (22 %).
بلغ عدد المتقدمين والمتقدمات إلى الامتحان (1412) نجح منهم (493) أي بنسبة نجاح مقدارها (35 %).
وكما ترون فإن نتائج كليات الطب في فلسطين والأردن هي الأفضل على بقية كليات الطب الواردة في الامتحان، وهو أمر نفخر به، ونرجو أن يستمر. لكن نتائج الخريجين والخريجات في بقية الكليات ما عدا في هنغاريا وألمانيا وسلوفاكيا، فمحزنة للغاية، ويجب ان يفكر الأهلون والمعنيون كثيراً في الأمر قبل إرسال الأبناء والبنات إلى هناك، لأن النتائج غير محمودة. إنها مضيعة للأموال والآمال والسنين.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock