آخر الأخبار-العرب-والعالمالسلايدر الرئيسيالعرب والعالم

نتنياهو سيشكل حكومته الخامسة ويعلن بأنها من التيار اليميني

واشنطن تعلن عن "صفقة القرن" في المستقبل القريب

القدس المحتلة- يتجه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو للفوز بولاية خامسة بعدما أظهرت النتائج شبه النهائية للانتخابات التشريعية التي جرت الثلاثاء في إسرائيل أنه في أفضل موقع ليكلف بتشكيل الحكومة الجديدة.
الى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن فوز بنيامين نتنياهو بفترة جديدة في المنصب “مؤشر جيّد للسلام”.
وقال الرئيس الأميركي إن فوز نتنياهو في الانتخابات يمنح خطة السلام الأميركية التي لم يتم الكشف عنها بعد “فرصة أفضل”.
وصرح ترامب “اود أن أهنئ” نتنياهو. وقال “الجميع قالوا لا يمكن تحقيق السلام في الشرق الأوسط بين إسرائيل والفلسطينيين. وأعتقد أن أمامنا فرصة، وأعتقد أن لدينا الآن فرصة أفضل”.
من جهته، أكد جون بولتون، مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي دونالد ترامب، امس، أن الخطة المُقترحة من قبل بلاده، لتحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، المعروفة بـ “صفقة القرن”، ستُعرض بـ “المستقبل القريب”.
وكانت واشنطن قد شددت مرارا، على أنها ستعرض هذه الخطة، بعد الانتخابات الإسرائيلية. ويرفض الفلسطينيون هذه الصفقة، وأي اتصال آخر بالإدارة الأميركية، بعد سلسلة من الخطوات التي أقدمت عليها الأخيرة.
وهذه الخطوات هي الاعتراف بالقدس الشرقية، التي يطمح الفلسطينيون أن تكون عاصمة لدولتهم المُستقلة، ونقل السفارة الأميركية في إسرائيل من تل أبيب إليها، وتجميد المُساعدات المالية الأميركية، المُقدّمة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين- أونروا.
وعودا الى الانتخابات الاسرائيلية، فقد بينت الأرقام التي نشرتها وسائل الإعلام بعد فرز 97 بالمئة من الأصوات أن حزب نتنياهو سيشغل عددا من المقاعد (35) يساوي عدد المقاعد التي حصل عليها حزب “أزرق وأبيض” (يمين الوسط) الذي يقوده بيني غانتس. لكنها تتوقع أن يتمكن نتنياهو من جذب أحزاب اليمين والحصول على دعم 65 نائباً من أصل 120 في الكنيست.
وفي هذا الوضع، يبدو من غير المرجح أن يعهد الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين في الأيام المقبلة لشخصية أخرى غير نتنياهو مهمة تشكيل ائتلاف حكومي.
وكان نتنياهو أعلن قبل ساعات فوزه في الانتخابات. وقال لأنصاره الذين تجمعوا في أجواء من الحماس في تل أبيب إن الانتخابات كانت “رائعة”.
وأشار إلى أن هذه الانتخابات جرت في “ظروف مستحيلة” وعلى الرغم من “وسائل إعلام معادية”.
وأضاف أن “شعب اسرائيل منحني ثقته للمرة الخامسة، منحني ثقة أكبر”. وفيما بدأ اتصالات مع قادة الأحزاب اليمينية الأخرى لتشكيل ائتلاف حكومي، أكد نتنياهو أنهم قدموا “جميعا تقريبا” الدعم له.
وأضاف “ستكون حكومة من التيار اليميني، لكنني سأكون رئيس وزراء للجميع”.
في مقر قيادة حزب “أزرق أبيض” في تل أبيب، وصف غانتس الانتخابات أمام حشد من مؤيديه بأنها “يوم تاريخي. أكثر من مليون شخص صوتوا لنا”.
وأقر غانتس بهزيمته في الانتخابات التشريعية أمام رئيس الحكومة الاسرائيلية، وذلك في مؤتمر صحفي عقده امس.
وقال زعيم لائحة ازرق أبيض “نحن نحترم قرار الشعب”، بعد أن كشفت النتائج شبه النهائية للانتخابات أن نتنياهو قادر على تشكيل ائتلاف حكومي يحظى بغالبية داخل البرلمان.
من جانبه قال يائير لابيد الرجل الثاني في اللائحة، الذي كان يقف الى جانب غانتس، إن هذه اللائحة تنوي “جعل حياة حكومة نتنياهو صعبة”.
ودعي الثلاثاء نحو 6,3 ملايين ناخب إلى اختيار نوابهم الـ120.
في المجموع صوت 67,9 بالمئة من الناخبين، مقابل 71,8 بالمئة في الانتخابات السابقة التي جرت في 2015.
وبدت النتيجة غير واضحة حتى اللحظة الأخيرة. واللافت أن اليسار تلقى ضربة بحصوله على ستة مقاعد فقط وقالت شيلي ياشيموفيتش القيادية في حزب العمل التاريخي إنها “تحت تأثير الصدمة”.
وحقق غانتس الذي دخل الساحة السياسية قبل ستة أشهر فقط نجاحا كبيرا.
وقال شوشان ليفي (61 عاما) أحد مؤيديه “انني سعيد جدا. هذه نتيجة تاريخية حتى إذا لم يشكل غانتس الحكومة المقبلة وانتصار كبير لتشكيل جديد”.
وسينتزع نتنياهو في حال كلفه الرئيس ريفلين فعلا تشكيل الحكومة، في تموز”يوليو” الرقم القياسي الذي سجله ديفيد بن غوريون في مدة الحكم.
ويتوقع أستاذ العلوم السياسية جدعون راحات أن تستمر المشاورات الصاخبة بين نتنياهو وشركائه المحتملين بين أربعة وستة أسابيع. وقال “سيكون هناك ضجيج كبير وستحاول الأحزاب الصغيرة المساومة على وزارة أو إجراءات سياسية”.
لكن نتنياهو سيجد نفسه بسرعة في مواجهة مشاكل القضاء. فقد أعلن المدعي العام في شباط”فبراير” نيته اتهامه بالفساد والاحتيال وإساءة الائتمان. وحدد المدعي العام العاشر من تموز”يوليو” موعدا لجلسة الفرصة الأخيرة قبل أن يقرر اتهامه.
ويؤكد نتنياهو براءته ويعتبر أنه ضحية حملة ضده.
في مواجهة نتنياهو، ركز غانتس (59 عاما) في حملته على عمله كمظلي سابق ورئيس سابق للأركان في بلد يواجه تهديدات مستمرة. وقد وعد بوضع حد لسنوات من الانقسام والفساد يجسدها نتنياهو.
وركز نتنياهو في حملته على صورته كرجل قوي ونجاحاته الدبلوماسية وقربه من الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكذلك على النمو الاقتصادي المتواصل.
وكما فعل في 2015 لجذب أصوات اليمين، أخرج نتنياهو مفاجأة في اللحظة الأخيرة عندما أعلن استعداده لضم مستوطنات الضفة الغربية المحتلة من قبل اسرائيل منذ أكثر من خمسين عاما.
وتعتبر الأسرة الدوليّة المستوطنات انتهاكاً للقانون الدولي وعقبةً أمام جهود السّلام، إذ بُنيت على أراض فلسطينيّة محتلة يُفترض أن تشكّل جزءاً من الدولة الفلسطينية المنشودة.
وحرص المستشار النمساوي المحافظ سيباستيان كورتز على أن يكون أول من يهنئ نتنياهو، علما أنه متحالف مع “حزب الحرية” اليميني المتشدد الذي تقاطع إسرائيل قادته.
وهنأه كذلك نائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني زعيم اليمين المتطرف الذي كتب على تويتر: “حظاً طيباً لصديقي بيبي نتنياهو وتحية كبيرة لشعب إسرائيل”.-(ا ف ب)

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock