صحافة عبرية

نتنياهو ليس مؤهلا

هآرتس

دان مرغليت  6/5/2018

الجميع يتحدثون اليوم عن “السير المعرج لبنيامين نتنياهو”. صحيح أنه مخجل ومحير وغريب، لكنه هامشي. العامل الاساسي في تفكيره كان مظاهر الخوف، وهرب رئيس الحكومة.
هذا لأن كل جوهره السياسي مبني على صورة الرجل القوي، ربما أنه فاسد وربما حتى أنه خارج على القانون، لكن في الاساس هو قوي. هكذا يبرر ويلخص مؤيدون تأييدهم له، رغم كل ما تم الكشف عنه بشأن سلوكه الشخصي الذي يتم التحقيق فيه في الشرطة. فجأة ظهرت شخصية ضعيفة، تقريبا مذعورة، في حدث يمثل الفشل الأكبر لنتنياهو منذ عودته إلى الحكم في 2009.
في مقابلة في برنامج “مساء جديد” التلفزيوني، سأل دان مريدور: من يستطيع أن يتخيل مناحيم بيغين وهو يتراجع عن اتفاق السلام مع مصر، فقط لأن حزب الليكود قد انشق، ومعظم اعضاء الحزب لا يؤيدون تعهده بعدم ضم يهودا والسامرة في الاستفتاء. ولكن بيغين لم يتوجه إلى أي استطلاع، وحتى لم يعتمد على حزبه المنقسم، لقد آمن بالسلام وقام بتمريره في الكنيست بأصوات المعارضة.
كل الاقوال الاخرى صحيحة لكنها أقل أهمية. كيف تجرأ على التوقيع على اتفاق دون طرحه على الحكومة، لماذا ورط وزيرة القضاء أييليت شكيد وكأنها رافقت الاتصالات مع الأمم المتحدة؟ لماذا حاول الزام أنجيلا ميركل بأن تهب لنجدته دون أن يسألها؟.
في الاساس، المتسللون، هم كذلك حتى لو أنهم كانوا طالبي لجوء، تم وقفهم عندما قام نتنياهو ببناء جدار ناجع على الحدود بين إسرائيل ومصر. منذ ذلك الحين لم يحدث أي اجتياز لإسرائيل، بل ديماغوجيا استهدفت حرف النقاش نحو أمور ثانوية وتحريض الجمهور ضد من دافعوا عن الافارقة.
الحل الذي تم التوصل اليه أول من أمس كان يمكن تحقيقه قبل فترة طويلة، وكان سيوفر على الجمهور سماع خطابات ميري ريغيف وامثالها. جنوب تل ابيب كان يمكن أن يكون راضيا دون نشوء توتر عنصري، الذي آثاره لن تمحى لفترة طويلة. بعد أن سمح للنقاش بأن يتدهور ويصل إلى اماكن محظورة، توصل نتنياهو (مع آرييه درعي) إلى اتفاق مناسب، كان سيجلب له الثناء والمديح في البلاد وفي العالم لو لم ينكشف كانسان مذعور.
ربما هو في الحقيقة هكذا. ربما أن عنصر الخوف في داخله ازداد في اعقاب التحقيقات معه. أمر آخر واضح، وهو الفشل الاكبر في تاريخ حكمه، يدل على أنه غير مؤهل الآن لتولي المنصب السامي. حيث أنه من يعرف كم عدد القرارات غير المسؤولة، مثل هذا القرار، التي يتخذها بشكل متسرع ولا أحد يعرف عنها.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock