دولي

نتنياهو مستعد للتجاوب جزئيا مع مطلب تحرير قدامى الأسرى

الناصرة- قالت مصادر أميركية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتجاوب جزئيا مع مطلب القيادة الفلسطينية لإطلاق سراح جميع قدامى الأسرى الذين يقبعون في الأسر من قبل اتفاقيات أسلو، وهذا كشرط لاستئناف المفاوضات بحسب ما ذكرته وسائل إعلام إسرائيلية أمس.
ونقلت صحيفة “معاريف” عن مسؤولين اميركيين قولهم، إن نتنياهو مستعد لاطلاق سراح 40 أسيرا، من أصل 120 اسيرا، وزعمت ان نتنياهو وافق على تحرير، من أدانهم الاحتلال بقضايا قتل فيها يهود، من دون موافقة القيادة الفلسطينية على استئناف المفاوضات.
وقالت الصحيفة، إن نتنياهو ووزير الخارجية الاميركي جون كيري ينتظران رد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) الذي يتعين عليه أن يُقر عدد الأسرى الذين سيتحررون وكذا اتفاقا بموجبه باقي الأسرى، حتى 104 أسرى بالاجمال (الفلسطينيون يؤكدون أن عددهم 120 أسيرا) يتحررون على مراحل في المستقبل، بعد استئناف المفاوضات.
ومع ذلك، في هذه اللحظة لا يتم البحث في توقيت الدفعات التالية أو عدد الأسرى الذين سيتحررون في المستقبل.
وأضافت “معاريف”، إذا رد أبو مازن بالايجاب، فقرابة 40 أسيرا سيتحررون في وقت قريب، خلال شهر رمضان المبارك. وسيكون تحرير هؤلاء الأسرى مثابة ما يسمى “بادرة طيبة اسرائيلية لإبداء جدية النوايا” تجاه أبو مازن.
وفي قائمة الأسرى الذين تُبدي إسرائيل استعدادها لتحريرهم دون صلة باستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، يوجد أسرى تُقدر المخابرات الاسرائيلية “بأنهم لن يشكلوا خطرا عليها”. ويدور الحديث عن أسرى مرضى وكبار في السن ولا يوجد بينهم أسرى من فلسطينيي 48 ومن القدس المحتلة.
وحسب الصحيفة، فقد “ردّ الرئيس أبو مازن عرضا اميركيا اسرائيليا سابقا لتحرير 60 أسيرا في ثلاث دفعات، كل شهرين، حيث كانت الدفعة الاولى ستتم في وقت قريب من استئناف المحادثات. وتمكن الاميركان من اقناع نتنياهو بالبادرة الطيبة التي تتعارض وسياسته وتصريحاته، وذلك لتعزيز أبو مازن وتحقيق انجاز “مرئي” له حيال الشارع الفلسطيني الانتقادي.
اضافة الى ذلك، شرح الاميركان لرئيس الوزراء الاسرائيلي بأنه من خلال هذه البادرة الطيبة فانه “يقيد” أبو مازن الذي لن يتمكن من السماح لنفسه برفض استئناف المحادثات لاحقا. واذا واصل هكذا، فسيُتهم أبو مازن من الاميركان بإفشال الجهود” حسب تقرير الصحيفة.
وبعد تحرير الأسرى تتواصل الاتصالات لايجاد اطار لاستئناف المفاوضات. عرض جديد قائم في هذه اللحظة على جدول الاعمال هو تصريح اميركي يستند الى خطابات اوباما من الماضي (ولا سيما خطابه في أيار (مايو) 2011). ولن يذكر التصريح الاميركي خطوط 1967، التي لا يقبل بها نتنياهو، ولا الاعتراف بدولة اسرائيل كدولة الشعب اليهودي – الامر الذي لا يقبله الفلسطينيون.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock