صحافة عبرية

نتنياهو ملزم لنا بالشرح

يديعوت أحرنوت

سيفر بلوتسكر

5/5/2015

توجد قضية غواصات، ويوجد ملف 3000. في توصيات الشرطة ضد المشاركين في ملف 3000 يكاد موضوع شراء الغواصات في المانيا للجيش الإسرائيلي لا يذكر. كما أن رئيس الوزراء نتنياهو لا يذكر فيها على الاطلاق. ملف مركب من توصيات بلوائح اتهام ضد موظفين ومحام عملوا بشكل جنائي (على حد قول الشرطة) في اثناء المداولات والمفاوضات لشراء السفن الهجومية المعدة لحماية المياه الاقتصادية لإسرائيل، ولا سيما طوافات الغاز الطبيعي.
شاهد ملكي مركزي في هذا الملف كان ميكي غانور، مندوب شركة السفن الالمانية تيسنكروف التي اشتريت منها السفن في نهاية المطاف. تراجع غانور عن شهادته، وجه اتهامات قاسية لمحققيه وتسبب بحرج في منظومات انفاذ القانون.
إلى جانب، او للدقة بالتوازي، مع التحقيقات والاتهامات في ملف 3000 توجد القضية العامة للغواصات التي تشتريها دولة إسرائيل من شركة السفن الالمانية تلك. المخفي فيها اعظم من المكشوف. ما تبين بيقين هو أن رئيس الوزراء نتنياهو عمل بتصميم وبقوة سلطوية شديدة لشراء ثلاث حتى أربع غواصات لسلاح البحرية، كلها مدعومة بالثلث من الحكومة الالمانية. وعلل نتنياهو، ويواصل التعليل، لقراراته بالحاجة إلى ردع إيران من التسلح النووي ومن مهاجمة إسرائيل، من خلال خلق خيار “الضربة الثانية” الإسرائيلية من اعمال البحر.
التفسير لا يقنع الجميع. فالشكوك بالنسبة لطهارة دوافع نتنياهو تعززت هذا الأسبوع حين علم انه في السنوات 2007 حتى 2010 كان صاحب اسهم في شركة أميركية تختص بانتاج المواد المشتعلة لصب الصلب، والتي احدى زبائنها هي شركة تيسنكروف. وصاحب السيطرة في الشركة كان ابن عم نتنياهو أميركي، المولتي مليونير نتان ميليكوبسكي، الذي اغدق على بيبي هدايا شخصية بيد سخية. واندمجت شركته في 2010 في شركة صناعية في البورصة الأميركية تخدم أيضا صناعات الصلب. اما نتنياهو فباع اسهمه بربح كبير.
وفقا للجداول الزمنية المعروفة حتى الان من الصعب ان نرى صلة بين الملكية الجزئية لنتنياهو في شركة ميليكوبسكي وبين قراراته شراء مزيد من الغواصات. من الصعب أن نرى هنا مسدسا مدخنا. ومع ذلك فإن حيازته لاسهم في شركة اجنبية في فرع الصلب والتي تلقاها عمليا هدية من ابن عمه وبيعها بسعر رائع – في فترة ولايته كرئيس للمعارضة وكرئيس للوزراء – تثير اسئلة ثاقبة اخلاقيا، شخصيا وقانونيا، يمكن ان تكون حتى جنائية. نتنياهو لن يخرج من العاصفة العامة دون أن يقف ويكشف عن كل التفاصيل الحقيقية في القضية. اما امتناعه عن التصرف على هذا النحو فيلقي بظلال ثقيلة عليه وعلى حملة انتخابات حزبه. اذ حسب ما هو معروف حتى الان قد لا يكون هنا “ملف غواصات” ولكن بالتأكيد يحتمل أن يكون هنا “ملف هدايا”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock