صحافة عبرية

نتنياهو يصر على الكاميرات لمراقبة الانتخابات

هآرتس

بقلم: أسرة التحرير

8/9/2019

يصر بنيامين نتنياهو على أن يقر بسرعة قبل الانتخابات مشروع قانون حكومي يسمح لمندوبي الأحزاب في صناديق الاقتراع ممن يعملون كمراقبين ان يحملوا الكاميرات وان يصوروا ما يجري في صناديق الاقتراع. يواصل نتنياهو ورفاقه في الائتلاف العمل على القانون رغم معارضة المستشار القانوني للحكومة افيحاي مندلبليت ورئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي حنان ملتسار. وكتب مندلبليت في فتواه القانونية يقول ان “تشريعا للترتيب المقترح قبل نحو اسبوع من الانتخابات سيشوش أنظمة الانتخابات بل ومن شأنه باحتمالية عالية أن يؤدي الى “اضطرابات” و “فوضى”. ومن المتوقع له اليوم أن يحضر جلسة الحكومة التي ستقر المشروع، كي يعترض عليه.
يدور الحديث عن مرحلة جديدة في حرب السلطات التي يديرها نتنياهو في السنوات الاخيرة. فالحرب التي ادارها تركزت في جبهتين: السلطة القضائية، بما فيها “حماة الحمى”، والاعلام الحر. ويبدو الآن انه فتحت جبهة اخرى ضد السلطة التشريعية ايضا. يتآمر نتنياهو على الشروط الواجبة في الانتخابات الديمقراطية: كونها عامة ومتساوية (“العرب يتدفقون الى الصناديق”)، كونها دورية (تبنى لنفسه كعرف تقديم موعد الانتخابات وحل الكنيست وفقا لاحتياجاته) والآن يهدد ايضا بالمس بسريتها وبحريتها.
يحرض نتنياهو ضد المواطنين العرب ويفتري عليهم علنا، “سنواصل التشريع لنصب الكاميرات في صناديق الاقتراع، لن نسمح بسرقة الانتخابات”. وهو يبث انباء ملفقة، وكأنه اذا منعت التزويرات في الانتخابات في نيسان (أبريل) ، ما كان التجمع الديمقراطي ليجتاز نسبة الحسم وكتلة اليمين كانت ستنال 61 مقعدا. ولكن، فحص ادعاء الليكود ورئيس الوزراء يبين أن هذه تخمينات غير مسنودة.
كشف تحقيق “هآرتس” عن اضطرابات وشذوذات في عشرات الصناديق في الانتخابات في نيسان (أبريل)، بما في ذلك صفقات وخلطات مشكوك فيها بين مندوبي الاحزاب في الصناديق.
بالتأكيد ثمة مكان للرقابة على طهارة الانتخابات. وبالفعل، تناول ملتسار الموضوع وطرح اقتراحا متوازنا. سمح بتصوير احصاء الاصوات في الصناديق، ولكن ليس من الاحزاب بل من مراقبين بتكليف من اللجنة؛ وسمح بتوثيق الاضطرابات او الاشتباه بالتزوير، ولكن فقط بعد تلقي الاذن من لجنة الانتخابات المركزية. اقتراحه سيسمح بالرقابة على طهارة الانتخابات دون المس بسريتها.
نتنياهو والائتلاف اليميني القومجي الذي يترأسه يشككان بشرعية التصويت العربي. فهم معنيون بتسليح مندوبيهم في الصناديق بالكاميرات كي يردعوا الناخبين العرب، ويقيموا عمليا هيئات انفاذ حزبية. ليس لهم مصلحة في طهارة الانتخابات، بل فقط في طهارة قومية المقترعين. على المستشار القانوني للحكومة أن يوقف تشريع قانون الكاميرات ويجب تبني اقتراح ملتسار.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock