“ميسي استثنائي.. إنه من كوكب آخر”.. هكذا وصف المدرب البرازيلي تيتي النجم “ليو”، رغم خروج المنتخب الأرجنتيني من “كوبا أميركا 2019” على يد البرازيليين فجر أمس.
تتفق الغالبية العظمى من محبي كرة القدم أن ميسي هو أفضل لاعب مهاري في العالم، ولا يمكن مقارنة أي لاعب آخر به حتى البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي نازعه الشهرة وحصاد الالقاب والجوائز الفردية، لكن الأخير تفوق عليه فيما يتعلق بالانجازات مع المنتخب، إذ حمل رونالدو كأس الأمم الاوروبية العام 2016 وحمل كأس الدوري الاوروبي العام الحالي، فيما بقي ميسي يمضي من خيبة إلى أخرى مع منتخب بلاده، ويكفي أنه شارك في 9 بطولات كبرى وبلغ المباراة النهائية 4 مرات، ومع ذلك لم يتوج مع الأرجنتين بأي من ألقابها.
هل هو النحس الذي يلازم نجم برشلونة؟.. لم يترك ميسي لقبا فرديا أو جماعيا مع برشلونة الا توج به.. لا أحد ينازع “ليو” في مثل هذه المواقف.. تنبهر العيون بالاداء الساحر، وتنحني الارقام فخرا واحتراما لهذا الاسطورة، ثم تتبدل الصورة ويتكرر السؤال بعد كل إخفاق مع “التانغو”.. هل سيعتزل ميسي اللعب مع المنتخب الأرجنتيني؟.
أمس ناشدت صحيفة “أولي” الأرجنتينية قائد منتخب بلادها بعدم الاعتزال تحت عنوان “لا تتوقف عن المحاولة يا ليو”، فيما كان الأخير يؤكد البقاء والاستمرار “علي المساعدة وسأفعل ذلك لأنني أشعر بالراحة ضمن هذه المجموعة”.
ستبقى المقارنة قائمة بين “قصيري” القامة و”عملاقي” العطاء “مارادونا وميسي”.. ربما تنقسم الاراء بشأن أيهما أكثر مهارة وموهبة، لكن فوز الأرجنتين بلقب كأس العالم العام 1986 في المكسيك، تجعل مارادونا يفخر بأنه من جمع المجد من مختلف جوانبه على صعيد المنتخب والأندية، فيما تبقى الانجازات الغائبة مع المنتخب عن سجل ميسي أشبه بـ”العقدة” أو اللغز الذي لم يحل بعد.
حين كان ميسي في السادسة من عمره فازت الأرجنتين العام 1993 بآخر لقب على صعيد “كوبا أميركا”، ومنذ ذلك الحين وأنصار هذا المنتخب الكبير يتطلعون لأن تحل العقدة وتترك الوصافة ويتوج المنتخب بأهم الالقاب سواء على صعيد كأس العالم أو في أميركا الجنوبية، لكن الاحلام الوردية بقيت أشبه بـ”الكوابيس” التي أرهقت “ليو” وأنصار المنتخب الأرجنتيني.
يقول ميسي الذي احتفل قبل بضعة أيام بعيد ميلاده الثاني والثلاثين، أنه لن ينهي مسيرته مع الأرجنتين من دون إحراز أي لقب كبير، وثمة فرصة تلوح بالافق في مونديال قطر 2022 الذي ربما يكون المحطة الأخيرة لـ”ليو” لكي يدون في سجله لقبا كبيرا على صعيد المنتخب، ولا تبقى إنجازاته على ما يحققه بشكل إسطوري مع نادي برشلونة.
دعوني اسأل سؤالا.. هل “ميسي برشلونة” هو ذاته “ميسي الأرجنتين”؟.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock