أفكار ومواقفرأي رياضي

نحن و”الميركاتو الشتوي”

أيام قليلة ويفتح باب الانتقالات الشتوية في الدوريات الاوروبية او ما يعرف بـ”الميركاتو الشتوي”، حيث ستنفق الأندية مئات الملايين من الدولارات و”اليورات”، من أجل استقدام بعض اللاعبين لتمكين فرقها من تحقيق الاهداف الموضوعة منذ انطلاق المسابقات الصيف الماضي.
الحديث عن “الميركاتو الشتوي” بدأ منذ إغلاق سوق الانتقالات الصيفية قبل نحو أربعة أشهر، كما أن الحديث عن “الميركاتو الصيفي” المقبل، سيبدأ فور إغلاق سوق الانتقالات الشتوية، لأن الأندية ووسائل الاعلام دائمة الحديث عن هذا الموضوع المهم، وطالما كانت تلك الصفقات حدثا مهما طغى على غيره من الاحداث، نظرا لقيمة وحجم الانفاق الذي يتم.
كثيرة هي الصفقات التي تتم بين الأندية، سواء من خلال الانتقال الكامل او الاعارة المشروطة، وفي كلا الحالتين تدفع مبالغ طائلة تكون من الاساس خاضعة لقيود وقواعد الانفاق المالي التي وضعها الاتحاد الاوروبي لكرة القدم، والهدف من ذلك أن تتوازن النفقات مع الايرادات فلا يصبح هناك عجز يحول دون قدرة الأندية على دفع المستحقات للاعبين والمدربين، وتطبق العقوبات على الأندية التي تخل بتلك القواعد الصارمة.
تساؤلات كثيرة حول عدد من الاسماء المرموقة.. هل يعود نيمار إلى برشلونة؟.. هل يترك مبابي باريس ويتجه الى ريال مدريد؟.. ما هو مصير غاريث بيل؟… وغيرها من الاسئلة المتعلقة باحتمال إنتقال هذا اللاعب او ذاك.
ذلك المشهد لا يمكن مقارنته بما يحصل في ملاعبنا، فالموسم الكروي المنتظر 2020، لم يبدأ بعد، رغم أن فترة التسجيل الرئيسة بدأت في 5 كانون الأول (ديسمبر) الحالي وتنتهي في 26 شباط (فبراير) المقبل، علما أن بطولة درع الاتحاد ستبدأ في 28 كانون الثاني (يناير) وتنتهي في 21 شباط (فبراير) المقبل، في حين تحدد موعد مباراة كأس الكؤوس بين فريقي الفيصلي والجزيرة يوم 28 شباط (فبراير) المقبل، على أن ينطلق دوري المحترفين في 5 أذار (مارس) المقبل.
الأندية “باستثناء الوحدات طبقا لمحاضر جلسات لجنة أوضاع اللاعبين”، تقع دوما في خلافات مع اللاعبين والمدربين، بحيث وصلت تلك الشكاوى إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا”، والأمثلة كثيرة لا حصر لها.
يجب أن تفهم الأندية الأردنية أنه في ظل عدم وجود رقابة داخلية او رسمية على مداخيلها وفاتورة إنفاقها، وعدم وجود قواعد للانفاق المالي، فإنها ستكون عرضة لعقوبات من الاتحاد الدولي، حيث أن النص واضح ولا لبس فيه ويقول “إذا فشل ناد بشكل غير قانوني في دفع رواتب شهرين للاعب على الأقل بتاريخ استحقاقها، فإن ذلك يعتبر سببا وجيها للاعب لإنهاء عقده، شريطة أن يعلم خطيا النادي المدين والمتخلف عن السداد، ويمنح مهلة لا تقل عن 15 يوما للنادي المدين للامتثال الكامل لالتزاماته المالية، ويمكن النظر في أحكام بديلة منصوص عليها في العقود القائمة وقت سريان الحكم.
لذلك، وأنديتنا تنظر إلى ما يجري في أوروبا، عليها أن تدرك بأن ما تنفقه على صفقات انتقال اللاعبين خلال عام، ربما ينفقه ناد أوروبي متواضع الامكانيات على صفقة انتقال لاعب وحيد، وصدق من قال “على قدر لحافك مد قدميك”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock