ثقافة

ندوة بمعرض الكتاب حول “واقع الثقافة والفنون في الأردن”

عمان- أقيمت في معرض عمان الدولي للكتاب مساء أمس ندوة بعنوان “واقع الثقافة والفنون في الأردن خلال مئة عام” بمشاركة عدد من الكتاب والفنانين.
وقدم نائب الأمين العام للشؤون الثقافية في منتدى الفكر العربي كايد هاشم في مداخلته في الندوة لمحطات مهمة تبين التطور الثقافي خلال مائة عام منذ تأسيس الإمارة وتحديدا مرحلة تأسيس الصحافة الأردنية التي احتضنت الإنتاج الأدبي والفكري، وأصبحت منفذا لإبداعات الكثيرين في ذلك الوقت الذين قاموا بالنشر أيضا في المجلات التي كانت تصدر في العالم العربي، وفي المهجر في ظل انتشار التعليم بشكل ملحوظ.
وبين أن حركة النشر والتأليف من 1917 – 1948 كانت في مجالات متنوعة من الآداب، والتاريخ والسياسة والترجمة، كما صدر في تلك الفترة خمسة دواوين شعرية، حيث كانت تطبع هذه الإصدارات في لبنان وسورية ولندن وغيرها.
وأشار هاشم، إلى الكثير من الرواد من الشعراء والأدباء الذين كان لهم دورا في تنشيط الحركة الأدبية والشعرية من بينهم فؤاد الخطيب، وسعيد الكرمي، مبينا أثر اتصال هؤلاء وغيرهم في ذلك الوقت بالأدب المصري، والاتصال بالأدب الأجنبي، وفي مرحلة الخمسينات حيث بدأت حركة الترجمة وهذا ما توضحه مصادر الأدب الأردني في تلك الفترة.
من جهتها، تحدثت الفنانة نادرة عمران عن تطور الدراما خلال مائة عام، مبينة أن الجهود في هذا المجال لم تكن تتم بشكل مؤسسي وإنما كانت تعتمد بالدرجة الأولى على أشخاص خاضوا غمار هذه التجربة بشكل فردي، من خلال عملية إنتاجية كان التلفزيون الأردني عمادها الأساسي.
كما عرضت تجربة أسرة المسرح الأردني التي ظهرت في الجامعة الأردنية، وطبيعة الأعمال الدرامية التي ظهرت في تلك الفترة والتي أفرزت الكثير من الأسماء المعروفة على الساحة الفنية المحلية والعربية والتحديات التي تواجهها الدراما الأردنية في السنوات الأخيرة من حيث سير العملية الإنتاجية.
بدوره، أوضح الناقد والفنان التشكيلي حسين نشوان في مداخلته حول الحركة التشكيلية، أن هناك عدم إدراك لطبيعة هذا النوع من الفن، وصاحب ذلك تشوهات في هذه الحركة إلى جانب وجود فنانين تشكيليين، ولكن دون وجود فن، ودون عنوان لفن تشكيلي، ومعظمها تعتمد على الجهود الفردية.
وقال إن هناك غيابا واضحا للإدارة والتدريب في إدارة العمل الفني وضعف في الإدارة الثقافية ككل، إضافة إلى تأثير التطور التكنولوجي السريع على الفن التشكيلي الذي أصبح يقدم بصورة ضعيفة، ومعاناة الفنان التشكيلي مع التسويق وتقبل المجتمع للفن التشكيلي كصناعة ثقافية تساهم في الناتج المحلي للدول.
من جانبه، بين مستشار وزير الثقافة الدكتور احمد راشد الذي أدار الندوة، أثر الثقافة في إغناء المعارف والارتقاء بالذائقة الفنية التي هي مقياس للمناخ الاجتماعي داخل المجتمع.- (بترا)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock