ثقافة

ندوة تناقش ضرورة توثيق أطول سور تاريخي مكتشف بالأردن

الزرقاء- ناقش المشاركون في الندوة التي نظمتها هيئة تنشيط السياحة ومنتدى ياجوز الثقافي مساء أول من أمس في قاعة مركز الملك عبدالله الثاني الثقافي في الزرقاء بعنوان “من قصر شبيب إلى خط شبيب.. اكتشاف سور الأردن العظيم” ضرورة توثيق ثاني أطول سور تاريخي، والمكتشف في الأردن.
وأوصى المشاركون، خلال الندوة الحوارية التي شارك فيها عدد من الباحثين والممثلين عن هيئات ثقافية ومنتديات، بضرورة الانتقال للمرحلة الثانية من التوثيق، والاستمرار بالعمل وتبسيط المعلومات وترويج النشر العلمي، وإعداد المقالات والكتب حول هذا الاكتشاف.
كما أوصوا بضرورة تبني توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني بخصوص الجنوب، وإعداد خطط التطوير بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، إضافة إلى أهمية تطوير اقتصاديات المجتمعات المحلية في رأس النقب.
وتناول رئيس اللجنة العلمية لاكتشاف سور الأردن العظيم، أستاذ علم الآثار والتاريخ في الجامعة الهاشمية الدكتور محمد وهيب تسلسل اكتشاف السور منذ العام 1948، ومن ثم توثيقه عن طريق تصويره جواً العام 1982، ثم دراسته من طرف الفريق الأردني ودائرة الآثار العامة في 1992، ومن ثم التنقيبات الأثرية حوله واستمرار التوثيق حتى يومنا الحاضر.
وأكد أن السور يعد ثاني أطول سور في العالم بعد سور الصين، كما أنه يعد أقدم سور في العالم من فئة الأسوار الطويلة التي يزيد طولها على 100 كيلومتر؛ حيث يمتد من منطقة رأس النقب ومحافظة معان عبر الشوبك والفجيج وجرف الدراويش وصولاً إلى وادي الحسا في محافظة الطفيلة.
ونوه الدكتور وهيب الى تعرض بعض أجزاء السور للتلف بسبب شق الطرق الحديثة والزراعية، لافتاً الى أن كتاباً سيصدر عن السور وملحقاته، والذي يتراوح طوله ما بين 140 و150 كيلومترا.
ومن جهته، بين أستاذ الأنثروبولوجيا في جامعة آل البيت الدكتور عبد العزيز محمود ضرورة الاستمرار بتوثيق المرحلة الثانية من السور وكذلك البحث في أنماط الاستقرار منذ نشأته في العصر النبطي حتى يومنا الحاضر.
ولفتت الباحثة الدكتورة جمانة الدويكات إلى الفوائد الاقتصادية للسور على المجتمع المحلي في محافظة معان، مستعرضة عددا من الأمثلة المشابهة في دول العالم، وتجارب ناجحة لتطوير السور الأردني والترويج له سياحياً واقتصادياً.
فيما أكد عضو جمعية أدلاء السياح الأردنيين محمد حماد، دور الأدلاء في إضافة المنتج الجديد إلى قائمة الحزم السياحية واعتبار منطقة رأس النقب مقصداً سياحياً.
كما تحدث الباحث الدكتور بكر خازر المجالي عن أهمية الاعتزاز الوطني بالإرث الحضاري على أرض المملكة والذي نفاخر به العالم، مشيراً إلى أهمية إفادة المجتمع المحلي وتنويره بقيمة هذا الإرث المتميز؛ إذ يمثل هذا السور التاريخي في الأردن جزءاً مهماً من تراث المملكة العريق.
وأشاد العميد المتقاعد مناور الشخاترة المشارك في عملية توثيق السور بالتعاون الثقافي بين الأطراف المشاركة في التوثيق، ولاسيما الجامعات والثقافة العسكرية وتأسيس متحف مدرسة الأمير هاشم بن الحسين في المريغة جنوب معان.
وتطرق العين الأسبق ميشيل حمارنة إلى أهمية السور المعروف بخط شبيب، مستعرضا العديد من الأمثلة لتجارب ناجحة في مجال الإفادة من اقتصاديات السياحة على المستوى العالمي.
وأشار مدير منتدى ياجوز الثقافي فريد الشريدة إلى خطط تطوير مسارات سياحية حول السور وتقديم خبرات المشورة والتدريب لمدرسة الأمير هاشم بن الحسين في المريغة.-(بترا)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock