ثقافة

ندوة حول كتاب “حقائق التاريخ العربي” لسليمان البدور

عمان- الغد- أقامت دائرة المكتبة الوطنية، أول من أمس، وضمن برنامجها “كتاب الأسبوع”، ندوة كتاب “حقائق التاريخ العربي- قراءة جديدة للوقائع والمفاهيم”، لأستاذ الفلسفة د. سليمان البدور.
شارك في الندوة التي أدارها الزميل إبراهيم السواعير وحضرها مدير عام دائرة المكتبة الوطنية د. نضال العياصرة، وقدم قراءة نقدية كل من: محمد داودية، وجميل النمري الذي رأى أن الكتاب ليس سرداً للتاريخ بل هو استقراء في التاريخ يستنطق بجرأة وبدون انحياز ولا مجاملة الدلالات، وهو يذهب الى النقيض تماماً من النظرة الرومانسية التجميلية والتبجيلية للتاريخ العربي الإسلامي ولأكثر الفترات حساسية وخصوصية وقداسة، وهي فترة ظهور النبوة وتأسيس الدولة الإسلامية.
وأشار النمري الى أن الكتاب لا يعيد سرد الوقائع التاريخية ووصف الأحداث، بل يزاوج في تقسيم العناوين بين الأزمنة والمواضيع ويختصر السرد على وقائع ومحطات وأحداث وإيجازات تخدم الاستخلاص المقصود للقراءة الجديدة للوقائع والمفاهيم.
ورأى النمري أن الكتاب يدرس ظهور العرب والهوية العربية بواقعية علمية نقيضاً للروايات الأسطورية عن ظهور العرب واللغة العربية كما يعرض الأحداث الكبرى، نازعا عنها صفة الغيبة والإعجاز والأسطورية وينهج الأسلوب العلمي والموضوعي في بيان الحقائق التاريخية والخلفية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للتطورات.
ومن جانب آخر، قال محمد داودية “إن الكاتب قدم جهدا تتبعيا متشبعا كبيرا وكان القرآن الكريم في مقدمة المراجع والمصادر جميعها التي اعتمدها الكاتب، بالإضافة الى السيرة النبوية التي اعتمدها فهو كتاب موسوعي جامع يقدم خلاصة التاريخ العربي من منظور تأملي استقصائي استخلاصي تتبعي ونقدي وعبارة عن حقائق مثبتة بالحجج والأدلة والمتصلة بالمنعطفات المصيرية التي تخللت تاريخ العرب من منظور محايد وموضوعي، ناهيك عن أنه إضافة لمعرفة علمية ضرورية ووعي على الذات القومية والفردية”.
وأشار داودية الى حرص البدور على العودة الى أصول الرواية التاريخية والتثبيت منها والحكم من خلال الأدلة، بالإضافة الى إشارته الى بعض مقولات الفكر النهضوي ودواعي التغيير وأدواته العصرية ومحاوره الأساسية.
فيما قال د. سليمان البدور “إن القراءة التأملية التي طبق فيها منهج الاستقراء الاستخلاصي مرت بالمنعطفات المصيرية كافة التي تخللت تاريخ العرب ومن منظور محايد وموضوعي، وقد اعتمد في هذه الدراسة أقدم وأفضل المصادر التاريخية والدينية المعتمدة في الجامعات العريقة، بالإضافة الى اعتماده القرآن والسنة النبوية، وأضاف أن هذه القراءة البحثية جاءت في أحد عشر فصلاً وخاتمة في صيغة مستخلصة لأهم النتائج التي تمخضت عن هذا الاستقراء.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock