ثقافة

ندوة للجمعية الفلسفية حول اليهودية وقبول الآخر

عزيزة علي

عمان – رأى رئيس المركز الوطني للسكري والغدد الصماء الدكتور كامل العجلوني أنه لا يوجد لدى العرب فهم للنفسية اليهودية، لأن اليهودي غير ملتزم بما يعد به في المفاوضات مع العرب، فديانتهم تقول “إذا استعمرت منطقة لا يجوز أن تبقي أهلها”.
وأضاف العجلوني في الندوة التي تنظم ضمن برنامج الثلاثاء الفكري الذي تقيمه رابطة الكتاب الأردنيين بالتعاون مع الجمعية الفلسفية الأردنية، طالب “موشيه ديان” بتغيير أسماء كل المواقع في فلسطين لأن تلك الأسماء تذكر بأنه كانت هنا فلسطين، ومنذ العام 1891 واليهود يرفضون التعايش.
واعتبر المحاضر أنه مهما اختلف اليهود في مشاكلهم الداخلية، فإنهم لا يختلفون حول علاقتهم مع الآخر، مشيرا إلى أنه يوجد إجماع في اسرائيل بعدم السماح بقيام دولة فلسطينية منذ العام 2007، وأن يهودية الدولة لا تعني أن اليهود أكثرية، بل القبول بتطبيق النظام التلمودي على كل شيء، الذي يجمعهم الفكر التوراتي التلمودي، الأرض لديهم للدولة ومنع الأغيار من أرضها، وليس لغير اليهودي الحق في الإقامة أو السكن أو العمل أو التأجير أو إقامة المشاريع فيها، لا توجد مساواة، ما أخذوه من أرض العرب من وجهة نظرهم مسترد وليس مغتصبا.
ورأى مؤلف كتاب “قبول الآخر في اليهودية حقيقة أم سراب”، في الندوة التي أدارها رئيس الجمعية د.هشام غصيب، اننا لسنا بحاجة لحوار بين الأديان باستثناء اليهودية، وأن كل دين يتألف من جزأين: العقيدة والمعاملات، ولا يوجد دين يضع قيودا للتعامل مع الآخر إلا اليهودية، فهي بعكس كل الأديان، النسب فيها للأب، والديانة للأم، لأن المرأة اليهودية من وجهة نظر اليهود عندما تحمل تحل روح الرب أو الذات الإلهية في جنينها، ولذا يرى اليهود أن غير اليهود ليسوا جزءا من الله، وأنه لا اعتراض على قتلهم، وموقف التلمود من اليهود مقدس، لأنه يُعظم مكانة اليهودي ويرفع من شأنه.
وأضاف العجلوني أن التوراة التي عند المسيحيين ليست هي التوراة اليهودية، وفي التلمود العالم خلق فقط من أجل اليهود، ولا يمكن أن يكون أبناء الله إلا اليهود، كما أن الوصايا العشر في التلمود لا تنطبق إلا على اليهود، فحين تنص على ألا تقتل، فهذا يعني لا تقتل اليهودي، أما غير اليهودي فاقتله.. وكذلك الزنا وباقي الوصايا، ومن هنا اليهودي يقتل ويدمر غير اليهودي باسم الرب، وإن لم يقتلهم فإنه يعتقد أن الله سيعاقبه، وهذا تفسير للمذابح التي يرتكبها اليهود عبر التاريخ.
وقال المؤلف إن العفو عن غير اليهود “الأغيار” يعد جريمة. كل شيء يدعي اليهود أن الألمان عملوه بهم، عملوه بالآخرين، منوها إلى أن أي انسان يعتبر المشكلة مع اليهود قومية مخطئ جدا، لأنها بالنسبة لهم دينية متأصلة بالفكر التلمودي، وأن الأسوأ كثيرا مما جاء في التوراة، ما جاء مع الحركة الصهيونية التي تسعى لتنفيذ الأفكار اليهودية، لا يمكن فصل الصهيونية عن اليهودية، يعتقدون أن الله خلقهم ليصبحوا سادة العالم، واعتقدوا انهم جزء منه، لا يعترفون بإنسانيتنا ولا بمساواتنا كبشر معهم، ولم يتغير تعامل اليهود مع العرب منذ أن أصبح لديهم قوة عبر التاريخ.
وأوضح العجلوني أنه ليس لليهود أي أثر حضاري إلا في ظل الإسلام، الدين الإسلامي فيه تسامح، والدين المسيحي يقوم على أساس الحب اللامتناهي ليس فقط للأصدقاء والأحباء بل أيضا للأعداء، بل إن المسيح عليه السلام ردد في كثير من المواقع أن المحبة الحقة التي يفضلُ فيها الإنسان الشريف هي محبة الأعداء والباغضين والمسيئين، ولا يجوز مقارنة الإسلام والمسيحية بالوقوف من الآخر كاليهودية، لأن ذلك ليس ظلما فحسب، بل لا يمكن لأحد أن يقبل به إلا اليهود.
وأشار المحاضر لا ندعي اننا في حرب دينية، الدين في كل مكان جزء من التكوين الإنساني وإصلاحه مطلوب، لا يوجد دين في العالم لا يعترف بإنسانية الإنسان إلا إذا لم يكن من دينه إلا اليهودية، وتساءل: لماذا لم يـُترجم التلمود، لافتا إلى كل ما يتعلق باليهودية في الإنجليزية من نصوص يختلف عن الأصل، والنصوص الدينية العبرية غير موجودة لدى العالم كله.  

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock