آخر الأخبار-العرب-والعالمالسلايدر الرئيسيالعرب والعالم

نزوح أكثر من 235 ألف شخص جراء التصعيد العسكري في إدلب

بيروت – على وقع الاشتباكات العنيفة المستمرة بين قوات الجيش السوري من جهة وهيئة تحرير الشام والفصائل الأخرى من جهة ثانية شرق معرة النعمان، بالتزامن مع قصف مدفعي يستهدف قرى وبلدات في محيط المدينة، نزح أكثر من 235 ألف شخص خلال نحو أسبوعين من هذا التصعيد العسكري وفقما أعلنت الأمم المتحدة أمس.
والتصعيد الأخير في محافظة إدلب بشمال غرب سورية، يأتي تزامنا مع تكثيف قوات الجيش السوري والحليف الروسي وتيرة غاراتهما على المنطقة، إذ يتعرض ريف إدلب الجنوبي وفقما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس منذ أسبوعين لتصعيد في قصف تشنه طائرات سورية وأخرى روسية، يتزامن مع تقدم لقوات الجيش السوري على الأرض في مواجهة الفصائل المقاتلة، وعلى رأسها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا)، وتحديدا في محيط مدينة معرة النعمان، التي تُعد ثاني أكبر مدن محافظة إدلب.
وأورد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في بيان أنه “بين 12 و25 كانون الأول (ديسمبر)، نزح أكثر من 235 ألف شخص من شمال غرب سورية”، مشيرا إلى أن كثيرين منهم فروا من مدينة معرة النعمان وقرى وبلدات في محيطها، وجميعها باتت “شبه خالية من المدنيين”.
ويتوجه الفارون بشكل أساسي إلى مدن أبعد شمالاً مثل إدلب وأريحا وسراقب أو إلى مخيمات النازحين المكتظة بمحاذاة الحدود مع تركيا، ومنهم من يذهب إلى مناطق سيطرة الفصائل الموالية لأنقرة شمال حلب.
وأشار التقرير إلى أن بعض النازحين ممن فروا إلى منطقة سراقب شمالاً اضطروا إلى النزوح مرة أخرى تفادياً للتصعيد الذي قد يطالها أيضاً.
وأفاد مراسلو وكالة فرانس برس في إدلب عن موجات نزوح ضخمة رصدوها خلال الأيام الماضية، إذ اكتظت الطرقات المؤدية إلى شمال المحافظة بشاحنات وسيارات محملة بالنازحين وحاجياتهم المنزلية.
وتسيطر هيئة تحرير الشام على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، التي تؤوي ومحيطها نحو ثلاثة ملايين شخص، نصفهم تقريباً نازحون من مناطق أخرى. وتنشط فيها أيضاً فصائل إسلامية ومعارضة أقل نفوذاً.
ومنذ سيطرة الفصائل الجهادية والمقاتلة على كامل المحافظة في العام 2015، تصعد قوات النظام بدعم روسي قصفها للمحافظة أو تشن هجمات برية تحقق فيها تقدماً وتنتهي عادة بالتوصل إلى اتفاقات هدنة ترعاها روسيا وتركيا.
وسيطرت قوات النظام خلال هجوم استمر أربعة أشهر وانتهى بهدنة في نهاية آب (أغسطس) على مناطق واسعة في ريف المحافظة الجنوبي، أبرزها بلدة خان شيخون الواقعة على الطريق الدولي الذي يربط مدينة حلب بالعاصمة دمشق.
ويتركز التصعيد العسكري راهنا على مدينة معرة النعمان ومحيطها شمال خان شيخون، والواقعة أيضاً على هذا الطريق الاستراتيجي.
وحققت قوات الجيش السوري تقدما ملحوظا خلال الأيام الماضية بسيطرتها على عشرات القرى والبلدات في الريف الجنوبي، كما حاصرت نقطة مراقبة تركية شرق معرة النعمان.-(أ ف ب)

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock