أخبار محليةاقتصادالسلايدر الرئيسي

نسبة انتشار وسائل النقل العام ضئيلة مقارنة بعدد السكان

رهام زيدان

عمان– اتفق خبراء في قطاع النقل على أن نسبة انتشار وسائط النقل العام في المملكة إلى عدد السكان ضئيلة، مقارنة بالمقاييس العالمية، داعين في الوقت ذاته إلى تحسين إدارة هذه الوسائط في خط موازن لزيادة عددها وانتشارها.
وقال وزير النقل السابق، د.هاشم المساعيد، إن النسب العالمية تقارب حافلة واحد لكل 1000 نسمة من السكان، بينما هي في الأردن حافلة لكل 3000 نسمة أو 0.3 % حافلة لذات العدد من السكان.
وبين أن هذا النقص في أعداد الحافلات يشكل ضغطا على الوسائط المتاحة، كما يزيد من الاعتماد على السيارات الخاصة، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى خلق أزمات مرور كبيرة.
وبين أن ذلك يتطلب رفع أعداد وسائط النقل ونشرها لتغطية مناطق أوسع وفي الوقت ذاته أن تكون هذه الوسائل أكثر كفاءة بحيث تحفز السكان على استخدامها، خصوصا للذهاب والعودة إلى ومن أعمالهم، إضافة إلى تعزيز منظومة الحافلات بوسائل نقل جماعية أكثر فعالية مثل القطار الخفيف والباص السريع.
من جانبها، قالت وزيرة النقل السابقة، د. لينا شبيب، إن معايير أعداد وسائط النقل العام أقل من المطلوب؛ حيث لايتجاوز عدد حافلات الركوب المتوسطة على سبيل المثال في المملكة عدة آلاف حافلة وان النسبة إلى عدد السكان تختلف من محافظة إلى أخرى.
وأكد شبيب أن ما يهم في مثل هذه الحالة هو تحسين ادارة الاسطول وتوفير خدمات أفضل ضمن الامكانات المتاحة، خصوصا في ظل صعوبة الاستثمار في النقل العام وارتفاع كلفته.
ودعت أيضا إلى أهمية تحسين الصورة النمطية لاستخدام وسائط النقل العام بما يشجع على استخدامها لمختلف الفئات العمرية، مشيرة إلى تجربة أمانة عمان في مشروع الحافلات الحديثة، إلا أنه وبالرغم من تقدم هذه التحربة ما يزال عدد اجمالي الحافلات في المملكة قليلا إلى عدد السكان.
أمين عام وزارة النقل الوكالة، المهندس نعيم حسان، قال إن نسبة الأردنيين الذين يستخدمون وسائط النقل العام متدنية.
وأضاف أن الوزارة تعمل من جهتها على زيادة أنظمة النقل الملائمة وتحديث نظام النقل عموما، معتبرا أن مشروع “باص عمان” الذي أطلقته الأمانة أخيرا يعتبر خطوة أولى في هذا الطريق.
كما تعمل الوزارة على مشاريع أخرى منها مشاريع النقل الحضري في المحافظات بهدف تحسين قناعة المواطنين لاستخدام النقل العام.
وأطلقت أمانة عمان الشهر الماضي مشروع باص عمان الذي يتضمن 135 حافلة نموذجية بكلفة 18 مليون دينار، حيث أكدت “الأمانة” في ذلك الوقت أن المشروع سیعمل بإمكانات حدیثة من حیث طریقة الدفع التي ستكون إلكترونیة بالاعتماد على بطاقات الدفع القابلة لإعادة الشحن، وانها ستضيف 151 حافلة أخرى العام المقبل أخرى لتغطية مناطق وخطوط أوسع.
من جهته، قال استشاري في النقل والمرور في شركة “أنجيكون”، حازم زريقات، إن نسبة عدد وسائط النقل العام إلى عدد السكان في الأردن صغيرة بكل المقاييس، خصوصا إذا تمت مقارنتها بالدول والمدن ذات أنظمة النقل المتطورة.
ورأى زريقات أن الاصح هو عدم النظر إلى مقاييس كهذه لوحدها لقياس مدى التحسين في خدمة النقل العام، إذ أن المشكلة ليست فقط في العدد بل في منظومة الإدارة والتشغيل.
وقال في هذا الخصوص، ” إن إضافة ألف حافلة مثلا إلى شوارع عمّان قد لا يحدث تغييرا ملموسا على تجربة المستخدم إذا لم يكن مقرونا بإجراءات أخرى تتعلق بتفعيل معايير خدمة واضحة وإيجاد أنظمة رقابة فعّالة.
وأضاف أن مقياس عدد الوسائط غير كاف لوحده لأنه لا يعبر عن السعة المتوفرة في خدمات النقل العام، ومثال على ذلك أن سيارة السرفيس ذات سعة الأربع ركاب ليست مثل الحافلة الكبيرة أو المزدوجة أو القطار.
وبحسب أحدث ارقام صادرة عن هيئة النقل البري حول الربع الأول من العام الحالي فإن أسطول وسائط النقل العام ما بين حافلات وسيارات ركوب متوسطة وصغيرة وتاكسي يبلغ نحو 35448 وسيلة، فيما بلغ متوسط العمر التشغيلي لاسطول النقل العام 10.2 سنة، وبلغ عدد الباصات العمومي التي تم تحديثها 2949 باصا.

مقالات ذات صلة

السوق مفتوح المؤشر 1796.20 0.14%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock