آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

“نصدق الناجيات” قصص فتيات أردنيات تعرضن لعنف أسري

غادة الشيخ

عمّان- “جربت أنتحر، داخلي محروق، شو أحكي لأحكي، شوه وجهي” وغيرها من عناوين لقصص فتيات تعرضن للضرب والإيذاء النفسي وغيره من “فنون” التعنيف الأسري، عناوين لقصص استطعن كسر حاجز الخوف من البوح بعد أن وجدن منبراً ينفسن من خلاله ما تعرضن له.

ذلك المنبر جاء على حين صدفة، عندما نشرت المخرجة وصانعة المحتوى الناشطة آلاء حمدان سؤالاً على حسابها الشخصي في موقع “الإنستغرام” منحت من خلاله فرصة لمن تريد أن تروي قصتها مع العنف الأسري، ومنحت حمدان تلك الدعوة عنوان “نصدق الناجيات” كأسلوب تشجيعي تستطيع من خلاله أن تهز نفوس فتيات مكسورة من جراء ما تعرضن له من عنف وتمنحهن دفعة قوة بأن يبحن حتى ولو بدون ذكر أسمائهن، وتالياً بعض القصص.

“جربت أنتحر..” عنوان قصة فتاة ناجية من العنف الذي تتعرض له من قبل والدها عندما كان يضربها باستمرار مصاحباً تعنيفه الجسدي لها بتعنيف لفظي لدرجة أوصلتها كما تقول: “في مرة جربت أنتحر وأخذت دوا وبالصدفة والدتي دخلت على غرفتي ولقتني دايخة”، اللافت الآخر أنه وبعد أن وجدتها والدتها في هذه الحالة أخبرت زوجها الذي كان رده: “أنا شو دخلني الله لا يردها”، وذهب وحضر العشاء لنفسه.

“أنا هلأ متزوجة وعندي ولد وما بحس حالي كتير منيحة مع ابني بسبب عقدي النفسية الي سببها أبوي” تقول الناجية وتختم: “بسبب والدي صار عندي فوبيا من الصوت العالي لأنه كان يحكي معي بصراخ ومسبات”.

“داخلي محروق” هكذا وصفت نفسها واحدة من الناجيات التي تبلغ من العمر (21) عاماً تتعرض بحسب روايتها: “للضرب والإهانة من أبوي بسبب وبدون سبب، داخلي محروق وصار حلمي إني أتخرج بسرعة من الجامعة بسلام نفسي حتى أقدر أستقل بنفسي وأتجاوز تأثير التعنيف والضرب”.

“طفيت المكيف” قصة ناجية ذكرت فيها: “في مرة أخوي كسر أصبعي وعملت عمليتين عشان طفيت المكيف، وآخر مرة كانت محاولة منه إنه يطعني لأنه رجع على البيت سكران وحب يتفشش بحدا الي هو أنا”.

“الله شايف همي” ناجية ترى أنه في أحيان كثير “الحيوانات أحن علينا من البشر”، نظراً لحالة الصمت التي ترافق والدتها عندما تراها تتعرض للضرب من قبل أبيها وترى آثار ذلك الضرب من كدمات على جسد ابنتها، وتقول: “فوضت أمري لرب العالمين الله شايف همي وشايف دموعي من الظلم الي بعيشه”.

“بتحرش فيني” كما جاء في قصة ناجية ذكرت: “أبوي ما بتركني بحالي بعذبني نفسياً وبهيني وبتحرش فيني عشان أقرف الحياة وأروح أتزوج، بتهمني بأشياء حرام تنحكى، بفكر إنه يزوجني أو يبيعني لأي شاب حتى يخلص مني أنا وأخواتي، صحيح عم بتعذب بعنف نفسي وجسدي بس الحمد لله أنا لساتني عايشة”.

“شوه وجهي” هذا ما آل إليه حال واحدة من الناجيات بعد سلسلة تعنيف بالضرب تعرضت له من قبل أبيها، وتشوه وجهها جاء بعد “مرة ضربني وشوه وجهي وكل جسمي صار أزرق عشان ما رديت عليه بسرعة لو بدي أحكي كم مرة ضربني أبوي ما بخلص، الأيام الي عشتها بالضرب معه أثرت على علاقتي بزوجي أنا مو قادرة أتعامل مع بسبب حالتي النفسية الي مو قادرة أشفى منها، صرت أخاف أحكي مع زوجي لأني خايفة يضربني زي ما كان يعمل معي أبوي”.

“شو أحكي لأحكي؟” تساءلت واحدة من الناجيات، وتساءلت: “أحكي إني من شوي كنت واقفة على باب الغرفة ومش قادرة أفوت أدافع عن خواتي الصغار يلي عم ينضربوا جوا من بابا؟ ولا أحكي إني من أكتر من سنة ما طلعت شميت هوا لأني بنت وممنوع أغير جو؟ ولا أحكي إنه ماما بتنضرب من أبوي وبينسب عليها قدام عيونا؟”.

“بتمنى حد أفضفضله” ناجية أخرى يختلف مصدر تعنيفها عن أغلب الناجيات، فهي تتعرض للضرب والإيذاء النفسي من قبل والدتها، وتقول: “أمي بتصحيني بالمي بعز البرد عشان أقوم أنظف البيت، بطل الي نفس في الحياة ولا الدراسة السبب إني بكون بدرس وأمي بتصير تصرخ علي وتضربني وتدعي علي وتقارني ببنات الناس”.

يشار إلى أن تلك القصص ليست الوحيدة التي نشرت في المبادرة التي أطلقتها المخرجة آلاء حمدان تحت عنوان “نصدق الناجيات”، فما خفي أعظم وأكثر ألماً.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock