دولي

“نصرالله” ردا على تفجير الضاحية: مستعد للذهاب شخصيا للقتال في سورية

بيروت – أعلن الأمين العام لـ”حزب الله” اللبناني حسن نصرالله أمس استعداده للذهاب شخصيا للقتال في سورية في مواجهة من أسماهم “الإرهابيين التكفيريين” الذين رجح أن يكونوا خلف تفجير بسيارة مفخخة أول من أمس في معقل الحزب بالضاحية الجنوبية لبيروت.
وقال نصرالله “إذا احتاجت المعركة مع هؤلاء الإرهابيين التكفيريين أن أذهب أنا وكل حزب الله إلى سورية، سنذهب إلى سورية”، وذلك في خطاب عبر شاشة ألقاه في احتفال للحزب أقيم في بلدة عيتا الشعب (جنوب)، في الذكرى السابعة لنهاية الحرب بين إسرائيل والحزب في تموز (يوليو) 2006.
وأعلن الحزب الشيعي منذ أشهر مشاركته في المعارك إلى جانب قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد في المعارك ضد مقاتلي المعارضة، الذين يعدهم النظام “إرهابيين” ترتبط غالبيتهم بتنظيم القاعدة.
وتوجه إلى هذه الجماعات بالقول “إذا كنتم تظنون أنكم بقتلكم لنسائنا وأطفالنا وأبريائنا وتدميركم لأحيائنا وقرانا ومدننا، ممكن أن نتراجع عن رؤية أو بصيرة أو موقف اتخذناه، أنتم مشتبهون”.
وأضاف “إن أحد ردودنا على أي تفجير من هذا النوع (…) إذا كان لدينا 100 مقاتل في سورية سيصبحون مئتين، إذا كان عندنا ألف مقاتل في سورية سيصبحوا ألفين، واذا كان عندنا خمسة آلاف مقاتل في سورية سيصبحون عشرة آلاف”.
ورجح نصرالله ان تكون “جماعات تكفيرية” خلف التفجير بسيارة مفخخة الذي وقع الخميس في منطقة الرويس في الضاحية الجنوبية لبيروت، وأدى إلى مقتل 22 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 300 بجروح.
وقال “لا أريد أن أحسم الآن وأقول إن متفجرة الأمس هي مسؤولية الجماعات التكفيرية، لكن الترجيح الكبير جدا هو هذا، بحسب المؤشرات والمعطيات وكل ما يتوافر لدينا”.
وشدد نصرالله على أن أفراد هذه الجماعات “ليسوا سنة، ولا دين لهم ولا مذهب لهم ولا وطن لهم”، مشيرا إلى أن “هؤلاء قتلة”.
ويشهد لبنان ذو التركيبة السياسية والطائفية الهشة، والمنقسم بين موالين للنظام السوري ومتعاطفين مع المعارضة، تصاعدا في حدة الخطاب المذهبي منذ اعلان الحزب مشاركته في المعارك داخل سورية.
وشدد نصرالله على ان هذه الجماعات “تريد جر لبنان إلى الخراب، إلى الحرب الأهلية”.
من جهته أدان مجلس الامن التابع للامم المتحدة في وقت متأخر تفجير الضاحية.
وقال المجلس في بيان “ناشد أعضاء المجلس الخمسة عشر جميع اللبنانيين الحفاظ على الوحدة الوطنية في وجه المحاولات لتقويض استقرار البلاد”.
وقال سكان في جنوب بيروت ان حزب الله المدعوم من ايران وسورية كان في حالة تأهب وكثف الاجراءات الامنية في المنطقة بعد تحذيرات من معارضين سوريين مسلحين باحتمال الانتقام من الجماعة لدعمها للرئيس بشار الأسد.
أكد الجيش السوري الحر الذي يشكل مظلة لغالبية مقاتلي المعارضة، أن لا علاقة له بتفجير السيارة المفخخة أمس في الضاحية الجنوبية لبيروت معقل حزب الله حليف دمشق، موجها الاتهام إلى حليفتي الحزب دمشق وطهران.
وكانت مجموعة غير معروفة تطلق على نفسها اسم “سرايا عائشة أم المؤمنين للمهام الخارجية” تبنت في شريط مصور التفجير الذي أودى بحياة 22 شخصا على الأقل، قائلة إنه “رسالة” للحزب الذي يشارك في المعارك إلى جانب القوات السورية.
وقال المنسق السياسي والإعلامي للجيش السوري الحر لؤي المقداد في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس “نحن في هيئة أركان الجيش السوري الحر نندد بهذه العملية، ونعتبرها عملا إجراميا يستهدف مدنيين”.
واعتبر أن الأشخاص الثلاثة الذين ظهروا في التسجيل “لم يدعوا انتماءهم إلى الجيش الحر ولا إلى الثورة السورية”.
إلا أن المقداد رأى ان “من يتحمل المسؤولية عن هذه الجريمة هو من شارك في قتل وذبح الشعب السوري إلى جوار المجرم (الرئيس السوري) بشار الأسد، وهو من أمن المناخات اللازمة لكل أنواع الأعمال”، في إشارة إلى حزب الله الذي أعلن منذ اشهر مشاركة عناصره في القتال إلى جانب القوات النظامية السورية.
كذلك لمح المقداد إلى ضلوع دمشق وطهران في التفجير. وقال “لا أستبعد ضلوع مخابرات نظام بشار الأسد وضلوع المخابرات الإيرانية، لأنه تردد الكثير في الفترة الأخيرة عن أن الحاضنة الشعبية لحزب الله بدأت تتململ من مشاركته في سورية”.
وقال بيان جماعة (سرايا عائشة) “نحن سرايا عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها للمهام الخارجية نرسل لك أيها الخنزير حسن نصر الله أنت وحزبك رسالتنا الثانية مدوية قوية بفضل الله تعالى وعونه، بعد أن أرسلنا إليكم رسالتنا الأولى وكانت صاعقة وقاسمة لظهوركم وما زلتم لا تفقهون ولا تفهمون.. وستظل ترى المزيد بإذن الله تعالى”.
وأضاف رجل ملثم جالس بين ملثمين آخرين يلوحان ببندقيتين في شريط الفيديو “نوجه رسالة إلى اخواننا وأهلنا في لبنان.. نطلب منكم ان تبتعدوا عن كل مستعمرات إيران في لبنان. في بيروت وخارجها لأن دماءكم غالية علينا.. ولكن حسن نصر الله عميل لإيران وإسرائيل. ونحن نعده بالمزيد المزيد وذلك بتأييد من الله وفضل”.
وعلى الرغم من ذلك حمل كثير من السياسيين اللبنانيين إسرائيل مسؤولية الانفجار.-(وكالات)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock