ثقافة

نصرالله يوقع رواية “شرفة العار” في يوم المرأة العالمي

عمان – الغد – يوقع الشاعر والروائي إبراهيم نصرالله روايته الجديدة “شرفة العار” مساء الثامن من آذار (مارس) المقبل، في يوم المرأة العالمي، في مكتبة ريدرز بالدوار السابع.


الرواية تصدر عن الدار العربية للعلوم في بيروت، منشورات الاختلاف في الجزائر، ودار مكتبة كل شيء في فلسطين، ويبدأ توزيعها في الأردن والعالم العربي، كما ارتأت دور النشر، في هذا الموعد تضامنا مع المرأة وتحية لها في عيدها.


الرواية التي يحتفل بصدورها في حفل بعنوان “جريمة شرف!! الجريمة بلا شرف دائما”، تقع في 240 صفحة، وينتظر أن تثير كثيرا من النقاش نظرا لتناولها هذه القضية من مختلف جوانبها الاجتماعية والقانونية والإنسانية الشائكة، ويهديها نصرالله إلى ضحايا “جرائم الشرف” في العالم بأسره، وإلى النساء في كل مكان.


في تقديمه للرواية يقول الكاتب الفلسطيني محمود شقير “حين انتهيت من قراءة “شرفة العار” أعدت قراءة مسرحية “بيت الدمية” لهنريك إبسن، تلك المسرحية التي تحتفي بها الحركات النسوية في العالم كله بسبب دفاعها عن إنسانية المرأة وتمرد بطلة المسرحية على بيت الزوجية الذي كانت تعامل فيه باعتبارها دمية؛ ولاحظت كيف أن دافع الزوج إلى التخلي عن زوجته في المسرحية هو حرص الرجل على نفسه وعلى مصالحه؛ والأمر نفسه يتكرر حينما تقتل المرأة على خلفية الدفاع عن شرف العائلة، إنه حرص الرجل على نفسه وعلى مصالحه وعلى كيانه في المجتمع”.


ويضيف شقير “بلغة سلسة وتشويق لا ينقطع، وبناء فني محكم يلعب دورا كبيرا في عملية التشويق نفسها، يقدم إبراهيم نصرالله روايته الثالثة ضمن مشروعه الروائي (الشرفات)، الذي يتشكل من عدة روايات لكل منها استقلالها التام عن الروايات الأخرى”.


ويرى شقير أن نصرالله في هذه الرواية يكثف كل خبراته الجمالية والمعرفية، بحيث تضافر تسلسل الأحداث وطريقة بناء الشخصيات وسرعة الإيقاع والمفارقات المؤلمة والمشاهد الاستباقية والمسترجعة وبعض تقنيات الرواية البوليسية، مع المعاناة الحادة لبطلة الرواية ولبقية شخوصها، لتقديم رواية ساخنة تتصدّى لمعالجة قضية راهنة شديدة الحساسية مثيرة للقلق، هي “جرائم الشرف”، ضحاياها نساء مظلومات معذبات غير قادرات على الدفاع عن أنفسهن أمام قسوة المجتمع وعاداته وتقاليده.


ويبين أنها “رواية مكتوبة بحنكة بالغة”، وأنها جديرة بأن تقرأ على نطاق واسع، لكي تكون درساً بليغاً لتلك الفئات الاجتماعية في مجتمعاتنا العربية التي ما تزال تنظر إلى القتل دفاعاً عن الشرف نظرة لا تقبل المناقشة أو الاستئناف، باعتباره فعلاً من أفعال الشهامة والرجولة، خالصا إلى أنها “رواية تنطوي على دفاع شجاع عن حق المرأة في صون حياتها التي هي منحة مقدسة”.


ويورد نصرالله، الذي يأمل أن تكون روايته هذه جزءا من التغيير، في مقدمة روايته بعض المعلومات المتعلقة بـ”جرائم الشرف”، من بينها ما يشير إليه تقرير التنمية البشرية للأمم المتحدة للعام 2009 إلى أن عدد ضحايا “جرائم الشرف” في العالم سنويا هو 5 آلاف امرأة؛ وفي الأردن، تشير الأرقام الرسمية إلى وقوع 15 إلى 20 جريمة قتل سنويا؛ وفي الجوار، يشير تقرير الأمم المتحدة للتنمية الإنسانية العربية 2009 إلى أن عدد جرائم الشرف “الإحصائيات المتاحة” في مصر كان 52 جريمة في العام 1995، وفي العراق 34 جريمة في العام 2007، وفي الأردن 28 جريمة في العام 2005، وفي لبنان 12 جريمة في العام 1998.


ويقول نصرالله إن الأمر المفزع في كتابة رواية كهذه، هو أن تقوم بكتابتها في الوقت الذي تتساقط فيه الضحايا حولك.


وحول كتابتها يقول “لقد أتيح لي أن أطلع، قبل كتابة هذه الرواية، على تفاصيل أكثر من خمسين “جريمة شرف”، وقراءة كثير من اعترافات القتلة، وقراءة كثير من المحاضِر والرسائل التي أرسلتها الضحايا إلى أهلهن، يطلبن غفرانهم! لكن الرسائل التي يحملها بريد الدّم لا تصل أبدًا.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock