تمويل اسلامي

نصف الأصول المصرفية في ماليزيا ستتحول إلى بنوك إسلامية في 2030

كولا لامبور – فشلت ماليزيا في تحقيق هدف زيادة أصول البنوك الإسلامية إلى نسبة 40 % بحلول العام 2020 حيث إنها لم تحقق سوى 31 % من المستهدف بحلول 2018 لكن رئيس رابطة البنوك الإسلامية في ماليزيا له رأي آخر.
فحسب رئيس رابطة البنوك الإسلامية هناك، تتجه ماليزيا لتحويل نصف أصولها المصرفية إلى بنوك إسلامية بحلول العام 2030 في ظل تزايد نمو الأخيرة التي تقدم قروض نظير فائدة صفرية.
وأضاف أن القروض التي يتم تقديمها بلا فائدة سترتفع بنسب تتراوح بين 10 إلى 15 % سنويا خلال السنوات الخمس القادمة.
وبذلك تتخطى معدلات نمو هذه البنوك نظيراتها من البنوك غير الإسلامية التي لا تزيد معدلات نموها على 5 إلى 7 %، وفق تقرير لوكالة بلومبرج.
وفي حوار في كولا لامبور عاصمة ماليزيا، قال رئيس الرابطة:” التميز هو سر تفوق التمويل الإسلامي”.
وأضاف أن المستهلكين أصبحوا أكثر تعودا على المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
وبين ”تركيز القطاع على التمويل المستند إلى القيمة الذي يدعو إلى حماية الناس والكوكب سيعمل على تحفيز الطلب في ظل تنامي الشغف بالاستثمار الأخلاقي”.
وتميزت ماليزيا بريادة التمويل الإسلامي خلال الثمانينات من القرن الماضي، واستهدفت زيادة أصول البنوك الإسلامية لتصل إلى 40 % من إجمالي القطاع المصرفي بحلول العام 2020.
لم يتحقق من هذا المستهدف سوى نسبة 31 % فقط بحلول العام 2018.
وتعادل النسبة التي تم تحقيقها من هذا المستهدف رفع أصول البنوك الإسلامية إلى 916.7 مليار رنجت (224 مليار دولار)، حسب بيانات البنك المركزي الماليزي.
وقال رئيس الرابطة إنه واثق من تحقيق توقعاته بتحويل نصف الأصول المصرفية في ماليزيا إلى بنوك إسلامية بحلول العام 2030. وذلك برغم تخلف ماليزيا عن تحقيق هذا الهدف خلال 2020.
وأشار إلى توفر إشارات وعلامات على أن ماليزيا تسير في الطريق الصحيح نحو تحقيق هذا الهدف.
وتابع: ” تشكل القروض الإسلامية التي يقدمها أكبر البنوك الماليزية نسبة 61 % من إجمالي قروضه وارتفع رأس المال المتاح لبنك آر.إتش.بي الإسلامي كنسبة من الائتمان المرجح بالمخاطر إلى نسبة 38 % صعودا من 26 % العام 2017″.
وأضاف:” البنوك الإسلامية تناظر البنوك التقليدية في ماليزيا. وما تراه في البنوك التقليدية ستراه في الإسلامية”.
ويشير موقع ريسرتش اند ماركتس البحثي إلى أن سوق التمويل الإسلامي العالمي ينمو باعتدال.
وذلك بسبب الاستثمارات القوية في القطاعات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية والبنية التحتية وسندات الصكوك.
وبلغت القيمة الإجمالية للتمويل الإسلامي المقدرة عبر قطاعاته الأساسية الثلاث (البنوك والبورصات والتكافل) إلى 2.05 تريليون دولار في 2017. وتسجل هذه القيمة نموا بنسبة 8.3 % في الأصول بالدولار الأميركي.
وقفزت سندات الصكوك بنسبة قياسية تصل إلى 25.6 % إلى 399.9 مليار دولار بنهاية العام 2017 بدعم من الإصدارات القوية من هذه السندات من قبل الدول والجهات متعددة الأطراف بغية دعم ميزانيات الإنفاق.
وشملت هذه الدول السعودية ونيجيريا ومؤسسة التمويل الإنمائي متعددة الأطراف وهيئة تمويل أفريقيا، حسب تقرير أسواق التمويل الإسلامي العالمية الصادر في اذار (مارس) 2019.
والبنوك الإسلامية هي القطاع الأكبر وتشكل نسبة 71 % أو نحو 1.72 تريليون دولار من إجمالي أصول التمويل الإسلامي.
وتظل البنوك الإسلامية التجارية هي المساهم الرئيسي في نمو القطاع، وبلغ عدد البنوك الإسلامية 505 بنوك العام 2017. وتحتفظ السعودية بـ16 بنكا إسلاميا فقط برغم أنها تشغل المرتبة الثانية كأكبر سوق للتمويل الإسلامي.
ولأن الوازع الاخلاقي يعد ميزة أساسية لها، تتميز هذه البنوك بتفضيلها الابتعاد عن المخاطرة غير المسؤولة وبعدم دفعها حوافز ضخمة لكبار المدراء في هذه البنوك.
الميزة الثانية هي أنها تحقق أرباحها اعتمادا على الأصول المعروفة مقابل تجنب المشتقات وأدوات الدين.
وبعيدا عن الفائدة التي تمتنع عن تحصيلها، فإنها تقوم بتحصيل أموال تحت مسمى الإيجارات المفروضة على الأصول الملموسة مثل العقارات والأسهم.
وتشكل الأصول المتوافقة مع الشريعة الإسلامية نسبة لافتة من إجمالي الأصول البنكية لدول مجلس التعاون الخليجي.
وتشكل هذه الأصول نسبة 14 % من إجمالي الأصول البنكية الإسلامية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
لكن الحصة السوقية للبنوك الإسلامية تتخطى حاجز الـ25 % في دول مجلس التعاون الخليجي.
ووصل إجمالي الأصول البنكية الإسلامية في دول الخليج إلى 490 مليار دولار بنهاية يونيو 2013.
وتهيمن السعودية على المنطقة بحصة سوقية تصل إلى 49 % وتليها دولة الإمارات بنسبة 19 % والكويت بنسبة 16 % وقطر بنسبة 11 % والبحرين بنسبة 5 %. – (وكالات)

مقالات ذات صلة

السوق مغلق المؤشر 1850.27 0.17%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock