منوعات

نظرة على عدسات التصوير الفوتوغرافي

برلين– تزخر أسواق كاميرات التصوير الفوتوغرافي بباقة كبيرة من العدسات، بدءاً من العدسات المقربة ومروراً بعدسات عين السمكة وصولاً إلى عدسات الماكرو. وعندما يرغب المرء في شراء كاميرا متغيرة العدسة أو كاميرا ذات عدسة أحادية عاكسة، لا بد أن يكون على دراية ببعض المصطلحات التقنية في مجال التصوير، حتى يتمكن من إدراك الفروق بين العدسات المختلفة ويتمكن من معرفة مزايا كل عدسة.
عين السمكة
وأوضح رونالد دامشنايدر، من هيئة اختبار السلع والمنتجات بالعاصمة الألمانية برلين، قائلاً “من يريد التقاط صور فوتوغرافية لمجموعات كبيرة من الأشخاص أو صور بانورامية للمناظر الطبيعية الخلابة، فإنه في هذه الحالة يحتاج إلى عدسة واسعة الزاوية”.
وتعد العدسات المُقربة من التجهيزات الضرورية للمصور الفوتوغرافي في الأحداث والمباريات الرياضية، أو عند الرغبة في التقاط صور للحيوانات أو التركيز على بعض التقاصيل في المشهد، أي أنه لا يمكن الاستغناء عن العدسات المقربة عند الرغبة في التصوير من مسافة بعيدة.
أما عدسات الماكرو فهي مُخصصة في المقام الأول لالتقاط الصور الفوتوغرافية عن قرب، لذلك يُطلق اسم “عين السمكة” على عدسات الماكرو ذات الزاوية الواسعة للغاية.
شدة الضوء
وتعد شدة الضوء من المعايير المهمة التي تجب مراعاتها عند شراء عدسة الكاميرا. ويحدد هذا المعيار الحد الأقصى لمدى الضوء الذي ينفذ خلال العدسة ويسقط على المستشعر.
وتقول كونستانزا كلاوس، من رابطة الشركات العاملة في مجال التصوير الفوتوغرافي بمدينة فرانكفورت “كلما انخفض الرقم البؤري، كانت فتحة البؤرة أكبر، بالتالي تكون الصور أكثر إشراقاً، لكن غالباً ما تتوافر مثل هذه العدسات بتكلفة باهظة”.
وتؤكد الخبيرة الألمانية أهمية شدة الضوء بقولها “كلما تكون العدسة أكثر إشراقاً، تزيد الإمكانات الإبداعية أثناء التصوير”. وبالإضافة إلى ذلك، توفر العدسة المشرقة ميزة التقاط الصور حتى في ظل ظروف الإضاءة السيئة أو انخفاض حساسية الضوء ISO، وهو ما يساعد على منع ظهور تشوش في الصور الفوتوغرافية.
البُعد البؤري
كما أن البُعد البؤري يعد من المصطلحات المهمة في عالم التصوير الفوتوغرافي، وهو الذي يحدد حجم مقطع الصور. ويشير النطاق بين أقصر وأطول بُعد بؤري إلى المدى الذي يمكن فيه تقريب المنظر باستخدام العدسة.
ويقول لارس تايس، المحرر التقني بمجلة “فوتوماجازين” الألمانية “يمكن استعمال عدسة السوبر زووم مثلاً ذات بُعد بؤري يتراوح من 18 إلى 250 أو 300 ملليمتر بشكل مريح للغاية. ويمكن تركها على الكاميرا باستمرار، بالتالي يتمكن المرء من التقاط صور فوتوغرافية أكثر عفوية وبمرونة أكبر”.
ومع ذلك لا تصل كفاءة التصوير بمثل هذه العدسات إلى مستوى عدسة ذات عامل زووم أقل أو ذات بُعد بؤري ثابت، إلا أن عدسات السوبر زووم تعد حلاً وسطاً جيداً للغاية. وكلما كان البُعد البؤري أكبر، كان من المهم استعمال مثبت للصور.
وأضاف الخبير الألماني رونالد دامشنايدر “يمكن الوصول إلى أفضل خصائص ممكنة للصورة عندما تكون العدسة في النطاق الأوسط لفتحة العدسة، كما أن العدسة الجيدة ينبغي أن تتيح نطاقا لا يضطر المصور إلى استغلاله تماماً”. ونادراً ما يتم التقاط صور سليمة تماماً عند استخدام أصغر أو أكبر فتحة للعدسة.
ويؤكد الخبراء أنه ليس من الضروري أن تكون العدسات الأكثر تكلفة هي الأفضل، حيث يقول لارس تايس “هناك عدسات منخفضة التكلفة تتمتع بجودة عالية أيضاً. ولكن التكلفة المرتفعة قد تكون بسبب التجهيزات الإضافية الأفضل مثل محرك يعمل بالموجات فوق الصوتية أو مثبت الصورة أو نتيجة لتمتع العدسة بقيمة أعلى لشدة الضوء”.
وتزخر الأسواق حالياً بعدسات تنتمي إلى جميع فئات الأسعار، ويقول دامشنايدر: “قد يتعجب البعض من وجود عدسات ذات البُعد البؤري نفسه بتكلفة مختلفة”.
ويعلل تايس هذا الفرق بوجود اختلافات في الخامات أو طريقة تصنيع العدسة أو تصميمها. وينصح خبراء التصوير بشراء العدسة التي تكون ضمن المرفقات عند شراء كاميرا جديدة؛ لأنها عادةً ما تكون أرخص.
التركيز التلقائي
وتشتمل جميع الكاميرات حالياً على وظيفة التركيز التلقائي (Autofocus)، ويقول تايس “تشترك الكاميرا والعدسة في ضبط تركيز موضوع الصورة”، إلا أن المصور يمكنه أيضاً إيقاف وظيفة التركيز التلقائي للصورة”.
وأضاف تايس “من المفيد استخدام التركيز اليدوي للصورة عندما يكون موضوع الصورة متداخلا مع أشياء أخرى بدرجة كبيرة، وهو ما يظهر في الحدائق مثلاً عند الرغبة في تصوير شخص ما بين الأغصان والأشجار”.
ويؤكد الخبراء أن المصور ليس مضطراً في عصر التصوير الرقمي إلى التخلص من عدسات الكاميرات التناظرية القديمة، وتقول كونستانزا كلاوس “يمكن للمرء مواصلة استخدام العدسات التناظرية القديمة”.
ورغم اتصال الكاميرا والعدسة مع بعضهما بعضا، إلا أن هذا الاتصال قد لا يعمل في بعض النواحي، وهو ما قد يجعل المصور يضطر إلى التخلي عن وظيفة أو أخرى أثناء استعمال العدسات التناظرية القديمة. ومن خلال الاطلاع على نشرة البيانات الفنية أو استشارة المختصين، يتمكن المصور من معرفة مدى إمكانات التوافق بين الكاميرا والعدسات التناظرية القديمة.
العناية والنظافة
وبالطبع لن تتمكن أفضل العدسات من التقاط صورة جميلة وجذابة بدون العناية الجيدة بها وتنظيفها بشكل سليم. وتؤكد الخبيرة الألمانية كونستانزا كلاوس أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال تنظيف العدسات باستخدام مناشف ورقية؛ لأنها تحتوي على جزيئات أخشاب قد تتسبب في تعرض العدسة لخدوش. وبدلاً من ذلك، يتعين على المصور استعمال مناديل تنظيف خاصة بالعدسات. ولإزالة الغبار والأتربة من العدسات يمكن استعمال فرشاة تنظيف بالهواء المضغوط. ومن المفيد أيضاً استخدام فلتر الأشعة فوق البنفسجية الذي يحمي العدسة في الوقت نفسه.-(د ب أ)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock