أفكار ومواقف

نعم لرفع الحد الأدنى للأجور

الترجيحات برفع الحكومة للحد الأدنى للأجور من 220 دينارا إلى 250 دينارا بحسب مانقلت الزميلة رانيا الصرايرة عن مصدر حكومي في خبرها المنشور في عدد الغد أمس، جاء نتيجة لضغوط نيابية ونقابية ومجتمعية.
باعتقادي أن النواب والنقابات العمالية ومؤسسات المجتمع المدني، تريد وتسعى لرفع الحد الأدنى للاجور أكثر من 30 دينارا، فقيمة الرفع المتوقعة والمرجحة لا تكفي لتمكين العامل بالحد الأدنى للأجور من تحقيق وتأمين متطلبات معيشته ومعيشة أسرته، ولكنها قد توافق على قيمة هذا الرفع، لأنه أحسن من لاشيء، في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، وكذلك في ظل رفض أصحاب العمل زيادة الحد الأدنى للأجور، بذريعة الظروف المالية والاقتصادية الصعبة والتحديات والعقبات العديدة التي يواجهونها في هذه المرحلة.
لكن، على الحكومة وكافة مؤسسات المجتمع المدني وعلى رأسها النواب والنقابات العمالية، عدم رفع الراية البيضاء بوجه ضغوط أصحاب العمل على هذا الصعيد، فالحياة تزداد صعوبة وتعقيدا، ويواجه العمال بشكل متصاعد ضغوطا وتحديات خطيرة وكبيرة لتأمين متطلبات الحياة.
وإذا ما نظرنا إلى الحد الأدنى للأجور والذي أقر في العام 2017، نجد أنه لايكفي لشيء، ولا يؤمن أي متطلبات، أو بالحد الأدنى يؤمن قيمة أجرة البيت، ولكنه لا يؤمن متطلبات الحياة الضرورية الأخرى.
وهذا الأمر ينعكس على قيمة الحد للأجور الجديد في حال تقرر رفعه، فـ250 دينارا في هذا الوقت وفي ظل الظروف الحياتية الصعبة والمعقدة، لايؤمن الكثير للعمال، ولايحقق لهم تقدما وتحسنا في تأمين متطلبات المعيشة.
في حسبة بسيطة انتشرت مؤخرا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فإن الأسرة التي تتكون بعدد افراد لا يتجاوز الخمسة أشخاص، تحتاج لتأمين متطلبات المعيشة بحدها الأدنى، دون احتساب متطلبات ضرورية كالعلاج وغيرها إلى 550 دينارا. ومن هنا نرى أن الحد الأدنى للأجور الحالي والمتوقع لا يؤمن شيئا كثيرا للعمال الذين يحتاجون إلى ضعفه على الأقل حتى يؤمنوا أهم متطلباتهم واحتياجاتهم الأساسية للحياة والمعيشة.
عندما تم رفع الحد الأدنى للأجور قبل نحو 3 سنوات، رفض ممثلو أصحاب العمل ذلك، واعتبروا أنه (الرفع) سيضر بمصالحهم، ولكن الحكومة وتحت الضغط من قبل مجلس النواب والنقابات العمالية ومؤسسات المجتمع المدني قامت بالرفع.
ولذلك، من المتوقع، أن يواجه الرفع مهما كانت قيمته الرفض من أصحاب العمل، ولكن صعوبة تأمين متطلبات المعيشة، يجب أن تضغط على الجميع حكومة واصحاب عمل، لرفع الحد الأدنى للأجور بشكل يحقق “شيئا” مناسبا بالحد الأدنى للعمال وأسرهم.
نتمنى، أن يتمكن النواب والنقابات العمالية ومؤسسات المجتمع المدني من الضغط على الحكومة واصحاب العمل لرفع مناسب للحد الأدنى للأجور بحيث يتجاوز الـ250 دينارا.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock