صحافة عبرية

نعم لكسيف لا لبن آري

هآرتس

أسرة التحرير 14/3/2019

فقط في اسرائيل بنيامين نتنياهو، أفيغدر ليبرمان وبتسلئيل سموتريتش يكون التطلع الى المساواة المدنية بين العرب واليهود يساوي به التحريض على العنصرية. فقد بحثت المحكمة العليا امس في الالتماس ضد قرار لجنة الانتخابات المركزية شطب عوفر كسيف من الجبهة الديمقراطية ومنعه من التنافس للكنيست بحجة أنه يرفض وجود اسرائيل كدولة يهودية. وستبحث المحكمة العليا اليوم في التماس ضد قرار اللجنة شطب قائمة الإسلامية- التجمع والالتماس ضد اقرار ترشيح ميخائيل بن آري وايتمار بن غبير، الكهانيين من “قوة يهودية”. وستتخذ القرارات في كل هذه الالتماسات يوم الاحد.
ان الكفاح في سبيل المساواة المدنية الكاملة، حتى وان كان غير لطيف للجمهور الصهيوني، هو كفاح سياسي مشروع من المناسب خوضه في المجالس التشريعية. وبالمقابل، فإن عنصرية مواصلي درب كهانا ليست مشروعة. ينبغي رفض محاولة بناء تماثل أخلاقي، مثابة “المتطرفين من الطرفين”، بين كسيف، المؤيد للمساواة، المعارض للاحتلال والداعي الى شراكة يهودية – عربية، وبين الكهانيين، الذين يرفضون قيم الديمقراطية، يكرهون العرب ويتبنون، في افضل الاحوال، ابعادهم. كما ان المستشار القضائي للحكومة أعرب عن تأييده لشطب بن آري وعارض شطب كسيف. فقد قال افيحاي مندلبليت انه يتحفظ من تصريحات كسيف ولكنه “لم تتجمع كتلة أدلة حرجة تستدعي لهذا الغرض شطبه”.
غير أن لجنة الانتخابات المركزية تتشكل كلها من سياسيين، باستثناء رئيسها، وبما يتناسب مع روح العصر التي تسود في الكنيست، قرر اعضاؤها بخلاف رأي مندلبليت شطب كسيف واقرار بن آري. فقد أقرت اللجنة بن آري رغم الاقتباسات التي عرضها عليهم المستشار ورغم انه شرح لهم بانه “من تحليل تصريحاته، معظمها ان لم تكن كلها، يتبين أنها تتعاطى مع الجمهور العربي بعمومه وليس فقط ممن هم مشاركون في أعمال الارهاب” وان “بن آري يدعو الى السحب العنيف لحقوق السكان العرب، للاحتقار المنهجي والمقصود للسكان العرب، الذين يصنفون على أساس قومي – عرقي كـ “أمة مجرمين”، “ذوي طابع خياني واجرامي”، أناس لا يفهمون “الا لغة القوة”، وما شابه”.
ان حق الترشيح والانتخاب ينشأ من مبدأ المساواة – الاساس الذي يقوم عليه مبنى الديمقراطية. وعليه فإن المس بهذا الحق لا يكون مبررا الا في حالات متطرفة حين يستخدم اعداء الديمقراطية الحرية التي تضمنها لهم الديمقراطية والادوات التي تمنحها لهم كي يخربوها. كسيف لا يستجيب لهذا التعريف. وبالمقابل، فإن التحريض على العنصرية من جانب بن آريه والتي اسماها المستشار بأنها “دعوة للسحب العنيف للحقوق والاحتقار المنهجي والمقصود لاجزاء من السكان”، هو مثال على حالة متطرفة وشاذة كهذه، تبرر شطبه.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
47 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock