صحافة عبرية

نفق الجيش الإسرائيلي

27-2


أمير بوحبوط


معاريف


 تحقيقات حملة “رصاص مصهور” تقترب من النهاية، ومجالات عديدة تلقى الثناء، بينها الاوامر المنسجمة، وفرة الوسائل القتالية والذخيرة وحداثة المعلومات لدى القوات والاركان. ولكن في التحقيقات يتبين بان القوات وجدت صعوبة في التصدي للانفاق التي ربطت بين المنازل والشوارع وساعدت (المخربين) على الهروب من المنطقة.


ضابط كبير في لواء المظليين قال: “كانت هناك احداث اطلقت فيها خلية مخربين الصواريخ علينا، واختفت – وفجأة رأيناها تخرج في شارع آخر. يدور الحديث عن نمط عمل مغاير لذاك الذي تم في “المحميات الطبيعية في جنوب لبنان تحت غطاء النبات وفي منطقة مكتظة. ينبغي الاستعداد لذلك في التدريبات، ونحن نطبق ذلك على الأرض. واضح لنا ان حزب الله ايضا يتعلم ويستخلص الدروس من القتال بين الجيش الاسرائيلي وحماس في غزة”.


ولهذا الغرض يبني الجيش الاسرائيلي هذا الايام انفاقا متفرعة في هضبة الجولان، لاستخدام مقاتلي المشاة في التدريبات. وهذه ستنضم الى “المحميات الطبيعية لحزب الله”، التي بنيت في معسكر اليكيم.


وظهرت صعوبة اخرى تمثلت في مجال التخريب؛ فعشرات الاطنان من المواد المتفجرة التي هربتها منظمات الارهاب من سيناء الى غزة ساعدت في تفخيخ البيوت والشوارع والمباني. وقد اشتكى قادة الوحدات العليا في الجيش الاسرائيلي وقادة الوية المشاة من النقص في مقاتلي وحدة “يهلم” لسلاح الهندسة. وحسب اقوالهم أدى نقص القوى البشرية إلى منع الجنود من الوصول بسرعة الى كل مكان لتفكيك العبوات.


ضابط في وحدة عليا شهد في التحقيقات على أنه “استغرقنا وقتا طويلا من اللحظة التي دعينا فيها الوحدة لازالة القنابل للوصول من اجل تفجير البيوت الى أن جاءوا. هذه وحدة صغيرة، وفي الحرب القادمة، سنجد صعوبة في التقدم في المنطقة حين يكون كل بيت ثالث مفخخ بالعبوات”.


كما يتبين من التحقيقات في الحملة بان مستوى الاهلية لسرايا سلاح الهندسة في ألوية المشاة تآكلت مع السنين، ولهذا فإن جنودها لم يكن بوسعهم ان يفجروا المباني وان يشلوا فعالية العبوات حتى مجيء مقاتلين “يهلم” (وحدة الهندسة) الى الساحات المختلفة.


وأدى انعدام هذه الاهلية إلى تأخير النشاط في الميدان. وقال ضابط في الذراع البري: “من جهة توجد رغبة في اعادة الاهلية لسرايا سلاح الهندسة في ألوية المشاة، ومن جهة اخرى هناك دعوة لزيادة كبيرة لوحدة الهندسة المختصة بالمواد المتفجرة. وقضى رئيس الوزراء بوجوب الاستعداد لحرب شاملة، ومن ذلك استخلصت ضرورة قطع دابر الارهاب. في الوضع الحالي ستكون مهمة التصدي للبيوت المفخخة كما رأيناها في غزة ستكون صعبة جدا”.


وبزعم الضابط، أن قائد الذراع البري، اللواء آفي مزراحي، سيقرر قريبا كيف يتصدى لهذا المطلب واذا كان ينبغي توسيع وحدة الهندسة التفجيرية.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock