آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

نقابيون وحزبيون: الملك يوجه رسالة للعالم أنه لا تنازل عن القدس

محمد الكيالي
عمان- أكد نقابيون وحزبيون، أن إلغاء جلالة الملك عبدالله الثاني، لزيارة كانت مقررة أمس، إلى رومانيا، بسبب تصريحات رئيسة الوزراء الرومانية حول نية برخارست نقل سفارة بلادها من تل أبيب إلى القدس، يعد خطوة استثنائية، تؤكد على التماهي بين المستويين الرسمي والشعبي.
وشددوا في تصريحات صحفية لـ”الغد”، على أن الملك جدد للعالم أجمع وبخاصة لدول الاتحاد الأوروبي، أن الأردن بكافة مكوناته، يعتبر القدس خطا أحمر، وأن القدس وفلسطين ستكون قضيتين محددتين لطبيعة علاقات المملكة بدول العالم.
رئيس مجلس النقباء نقيب المهندسين الزراعيين عبد الهادي الفلاحات أكد ان تصريحات رئيسة وزراء رومانيا، بنقل سفارة بلادها للقدس تعتبر جريمة سياسية واخلاقية، تحمل مضمونا “عدائيا” تجاه الحق العادل بانتهاء حقبة الاحتلال الصهيوني لفلسطين.
وأشاد الفلاحات بموقف جلالة الملك إلغاء زيارته إلى رومانيا، تنديدا بهذه الجريمة السياسية التي “نعتبرها نحن الأردنيين، اعتداء واضحا على الوصاية الهاشمية على القدس والمقدسات، ما ستكون له عواقب سلبية جدا على العلاقات مع رومانيا”.
وشدد رئيس مجلس النقباء على أن هذه الجريمة “لا تطال حق فلسطين في انهاء احتلالها، إنما تعتدي على القوانين والمعاهدات الدولية، وحق الشعوب في التحرر من احتلالها، وإن أي محاولة سياسية في فرض واقع جديد للقدس سياسيا وجغرافيا، أمر مرفوض ومدان”.
وأكد أن مجلس النقباء إلى جانب رفضه وتنديده بهذا القرار الجائر، يطالب المجتمع الأردني بمكوناته الحكومية والشعبية لاتخاذ خطوات تنفيذية، لبناء موقف موحد داخليا وخارجيا تجاه التحديات الداخلية والخارجية، وإرهاصات صفقة القرن التي تحاك في الخفاء لتغيير وجه المنطقة كاملا.
بدوره؛ قال نقيب الجيولوجيين صخر النسور، إن قرار جلالة الملك إلغاء زيارته لرومانيا، تأتي تتويجا لما أكد عليه دوما بأن القدس وقضية فلسطين خط احمر بالنسبة للأردن.
واعتبر النسور أن قرار إلغاء الزيارة، يأتي في وقت حساس ومهم، يتم الترويج فيه عبر وسائل إعلام غربية لصفقة القرن، مبينا أن جلالة الملك منحاز بشكل كبير للقضية الفلسطينية، ويعتبر أن حلها لا يكمن في اعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني، وإنما للفلسطينيين أصحاب الأرض.
ولفت إلى أن الموقف الملكي، يعد رسالة لدول العالم اجمع، بأن الأردن لن يقبل المساومة والتخلي عن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، ولن يكون وطنا بديلا للفلسطينيين كما يروج عنه.
وأكد أن من يخالف آراء وقرارات جلالة الملك، فعليه أن يتحمل وزر فعله، مبينا أن ذلك تجلى في هجوم رئيس رومانيا على رئيسة وزراء بلاده والتي اعتبر فيها الأخير أن رئيس وزراء رومانيا فيوريكا دانسيلا شخص لا يملك الخبرة بالشؤون الخارجية.
فيما أكد أمين عام حزب الوحدة الشعبية، الدكتور سعيد ذياب، أن الخطوة الملكية مباركة، وأنه يجب تعميمها في مواجهة الدول التي تقبل بأن تطبع مع الكيان الصهيوني على حساب القضية الفلسطينية.
وأشار ذياب إلى أن فلسطين والقدس، أغلى من العلاقات مع أي دولة كانت، مبينا أن جلالة الملك أكد مؤخرا خلال لقائه بوجهاء وأبناء محافظة الزرقاء، أن الأردن لا يبيع مواقفه، وأنه لا يكون وطنا بديلا للفلسطينيين، وأن القدس خط أحمر بالنسبة له ولشعبه.
من جانبه؛ اعتبر المنسق العام لتيار التجديد الدكتور عبدالفتاح الكيلاني، أن الصلف الصهيوني فيما يخص فلسطين والقدس، يجب أن يواجهه موقف عربي حاسم.
وأكد الكيلاني أن المواجهة العربية تمثلت بقرار جلالة الملك الأخير، الذي يعد بادرة إيجابية نحو وقوف الأمة في وجه التجاوزات الصهيونية، والتي تدعو دول العالم للاعتراف بيهودية القدس غصبا عن مواطنيها الأصليين وتزويرا للتاريخ.
وأضاف ان الامة العربية، تراجعت في الفترة الأخيرة، حتى أصبح دورها ضعيفا في وجه دول غربية أصبحت تتطاول جهارا نهارا على حقوق العرب والمسلمين في أراضيهم، مؤكدا في الوقت ذاته أن القدس والجولان، ملك للعرب والمسلمين ولا يحق لأي كان أن يقرر لمن تكون.
وأشاد الكيلاني بالموقف الملكي، معتبرا أنه يأتي في وقت هام للغاية، والقضية الفلسطينية تتعرض للاستباحة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عراب صفقة القرن، ومن خلفه دول غربية تحاول تلميع صورتها أمام واشنطن ولو على حساب مصالحها مع الأمة العربية.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock