منوعات

نقص السيروتونين يؤدي إلى اضطرابات في النوم والجهاز الهضمي والمعوي

عمان- يعد السيروتونين أحد أهم النواقل العصبية ذات الوظائف المتعددة، إذ تتضمن وظائف هذه المادة الكيميائية الدماغية، التي تنتج في الجسم من الحامض الآميني تريبتوفان tryptophan، تنظيم الانفعالات والحالة المزاجية. هذا ما أوضحه مقال نشره موقع جمعية فكتوريا لاضطرابات القلقADAVIC.


ويؤدي نقص السيروتونين في الجسم، حسب ما ذكر على الموقع، إلى الإصابة باضطرابات وأعراض نفسية وجسدية متعددة, من ضمنها الاكتئاب واضطرابات القلق والاضطراب ذو القطبين bipolar disorder.


الذي كان يعرف سابقا بالاكتئاب الهوسي. لذلك فبعض الأدوية المضادة للاكتئاب، من ضمنها البروزاك والزولوفت، وبعض الأدوية المزيلة للقلق، من ضمنها الفاليوم والزاناكس، تستهدف مراحل معينة من عملية إنتاج السيروتونين.


فإذا كنت مصابا بنقص في مستوى السيروتونين في الجسم, فستكون أكثر عرضة للشعور بالحزن والاكتئاب والغضب وسرعة الانفعال, أي انك تكون بشكل عام اكثر عرضة لرؤية العالم بمنظار قاتم, وقد تشعر ايضا بانك اكثر حساسية وتأثرا بالمواقف التي تؤدي إلى ضعوطات نفسية.


أما أكثر الآعراض الجسدية شيوعا لنقص السيروتونين فتتضمن ما يلي:


– مشاكل في النوم, حيث ان السيروتونين يلعب دورا مهما في تنظيم النوم, ويؤدي نقصه إلى مشاكل متعلقة في البدء بالنوم واستمراره وجودته.


– مشاكل في الجهاز الهضمي, فبما أن معظم السيروتونين الذي ينتج في الجسم ينتج في السبيل المعدي المعوي-حوالي 90 % منه-فإن المصابين بنقصه يكونون أكثر عرضة للإصابة باضطرابات الجهاز الهضمي, والتي تتضمن القولون العصبي والإمساك.


– النهم للكربوهيدرات.


– يلعب نقص السيروتونين دورا في أعراض ما قبل الدورة الشهرية وآلام الشقيقة وآلام أخرى عديدة.


وقد ذكر على موقع الجمعية أن هناك عوامل عديدة تؤدي إلى نقص مستوى السيروتونين في الجسم. وتتضمن تلك العوامل ما يلي:


– عدم احتواء الغذاء على كميات كافية من الحامض الأميني تريبتوفان. وتجدر الإشارة إلى ان الحموض الأمينية هي مكعبات بناء البروتين-حسب ما ذكر على الموقع.


– الحميات قليلة السعرات الحرارية وحذف الوجبات, حيث يؤدي ذلك إلى نقص مخزون السيروتونين في الجسم بشكل سريع.


– تناول مأكولات آو مشروبات تحتوي على مواد كيميائية معينة من ضمنها الكافين والمحلي الصناعي اسبارتيم.


– عدم الحصول على كميات كافية من ضوء الشمس والتمارين الرياضية, حيث أن ذلك يؤدي إلى تعطيل إنتاج السيروتونين. فساعات المساء والليل, وفصلا الخريف والشتاء، وهي الاوقات التي يضعف أو يغيب فيها وصول ضوء الشمس إلينا، تحدث فيها تغيرات سلبية على مزاج المصابين بنقص بالسيروتونين. أما التمارين الرياضية فقد وجد انها ترفع مستوى السيروتونين في الجسم بشكل مؤقت, مما يؤدي إلى تحسين المزاج.


– التعرض للضغط النفسي الشديد.


– وجود استعداد جيني موروث لضعف إنتاج السيروتونين, ويؤدي وجود اي من العوامل المذكورة اعلاه إلى تفاقم ذلك الاستعداد.


ولرفع مستوى السيروتونين في الجسم, نصح المقال المنشور على موقع الجمعية بتناول الأغذية التي تحتوي على تلك المادة, والتي تتضمن الفطر والأجاص والموز والخوخ والكيوي, بالإضافة إلى انواع متعددة من الخضراوات والفواكه. آما الكميات الكبرى من السيروتونين فهي موجودة في انواع متعددة من الجوز.


ويعتمد مستوى السيروتونين في الغذاء، حسب ما ذكر على موقع الجمعية، على احتوائه على كميات كافية من الحمض الاميني تريبتوفان الذي يوجد في الاغذية الغنية بالبروتين, والتي تتضمن البيض ولحوم البقر والديك الرومي. ويعتبر الفول السوداني وبروتين الصويا مصدرين جيدين للتريبتوفان.


وتجدر الإشارة هنا إلى ان عدم الحصول على كميات كافية من الكالسيوم والمغنيسيوم وفيتاميني (ب) و(د) يؤدي إلى عدم إمكانية إنتاج السيروتونين في الجسم بشكل ثابت. وقد وجد ايضا ان الدهون (الجيدة) وهي تلك الموجودة في اغذية عديدة من ضمنها السمك والمأكولات البحرية والمكسرات وزيت الزيتون، تزيد من توفر التريبتوفان في الدماغ، حسب ما ذكر على الموقع.


وقد ذكر ايضا ان هناك مواد معينة تعتبر مضادة للسيروتونين. ويحتل الكافين المركز الأول في قائمتها. أما المركز الثاني فيحتله المحلي الصناعي اسبارتيم, حيث ان أحد مكوناته الاساسية-وهو الحامض الاميني فينيلالانين (phenylalanine)، يتحول إلى مادتين كيميائتين منبهتين.


ويحتوي الاسبارتيم أيضا على أكثر المواد تنبيها، وهي حامض الاسبرتيك (aspartic acid).


ويوجد الاسبارتيم في بعض أنواع الحلوى وفي معظم أنواع العلكة وفي الاغذية المصنفة بأغذية الحمية والاغذية الخالية من السكر.


وينصح الذين يعانون من نقص السيروتونين بالابتعاد عن المواد المنبهة, خصوصا في ساعات المساء والليل, حيث أن مستوى السيروتونين في الجسم ينقص بطبيعته في تلك الاوقات، حسب ما ورد على موقع الجمعية.


وقد ذكر ايضا على ذلك الموقع انه على الرغم مما للعلاج الدوائي من أهمية في علاج الأمراض الجسدية والنفسية, إلا انه ينصح بالحصول على كميات كافية (ومعتدلة) من ضوء الشمس وممارسة التمارين الرياضية, بالإضافة إلى العناية بالغذاء, حيث أن ذلك كله له أهمية لا يمكن تجاهلها.


ليما علي عبد


مساعدة صيدلاني

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock