صحافة عبرية

نقطة اللاعودة

معاريف

بقلم: اللواء احتياط اسحق بريك

في ضوء حملة “كاسر الأمواج” التي تجرى في ارجاء الضفة الغربية في السنة الاخيرة، والى جانب تعزيز القوات في الجبهة، نشر مراقب الدولة نتنياهو انجلمان مؤخرا تقريرا عاجلا استنادا إلى زيارات مفاجئة اجراها في وحدة كفير في غور الأردن واستحكام يكير في الضفة . استنتاج المراقب واضح: بالنظر الى الغلاف اللوجستي الحالي، فإن الجيش الإسرائيلي غير جاهز للقتال في الضفة الغربية. بعد سنوات من التحذيرات يمكن القول بوضوح – العنوان كان على الحائط. كل هذا – وغيره – رأيته اثناء اداء مهامي كمأمور شكاوى الجنود. قبل اربع سنوات كتبت تقريرا خطيرا حول جاهزية الجيش الاسرائيلي للقتال، وصل الى الكابينت، الى رئيس الوزراء، الى وزير الدفاع، الى لجنة الخارجية والأمن وإلى رئيس الأركان. اليوم ايضا، بعد انهاء مهام منصبي أتلقى تقارير قاسية من قادة كبار ومن جنود صغار على الوضع الخطير في كل ما يتعلق باللوجستيات في الجيش الإسرائيلي، شروط الخدمة التي يطرحها الجنود والوضع الصعب الذي يعيشه سلاح الاحتياط.
كشف المراقب الفيل الكبير في الغرفة: الخلل وانعدام الحفاظ على الدافعية في اوساط سلاح الاحتياط، جواب عليل في مجال الصحة العسكرية. قوائم طعام هزيلة في مجال الغذاء وكمية البروتين غير الكافية، الى جانب أزمنة تأهيل غير منسقة للمقاتلين الذين يوجدون في جبهة النشاط العملياتي. هذه وغيرها هي فقط طرف طرف الجبل الجليدي في الوضع الحالي في الجيش. منذ العام 2006 بدأ تعطل استراتيجي حقيقي في مجال الصيانة واللوجستيات – مسيرة خصخصة مدنية للمجال اللوجستي في الجيش، والذي كان ممكنا منعه مسبقا، وصل الان الى فقدان سيطرة في اوضاع الطواريء، مع المعاني المحملة بالمصائر على اداء الجيش في احداث قتال متعددة الجبهات في الطواريء.
ما الذي ينشغل به اكثر من الف مشروع حيوي نقلت اليها منظومات اساسية في الجيش الاسرائيلي؟ صيانة واصلاح وسائل قتالية وتوريد قطع غيار للجيش من قبل الشركات التي تنتج الوسائل القتالية توريد لوجسيات للقوات من قبل شاحنات لشركات مدنية – غذاء، ذخيرة، عتاد، احتياطات القوات المقاتلة – ونقل واصلاح المركبات بما فيها الثقيلة وغيرها. في الوضع الحالي ينشأ تعلق مطلق للجيش في احداث الطوارئ بتلك المشاريع الحيوية مما سيؤدي الى انعدام اداء جوهري للجيش في احداث طوارئ وقتال.
معنى كل هذا هو ضربة قاضية لاداء الجيش، فيما أن الأسباب الأساسية هي مخزون الاحتياط الذي لم يشتريه الجيش للمشاريع الحيوية، بسبب الرغبة لتوفير المقدرات والمال. في المجال اللوجستي يوجد نقص لآلاف السواقين في شركات مدنية. كنتيجة لذلك قد ينشأ عدم امتثال لمساعدة الجيش في حالة حدث متعدد الجبهات.
في الوضع الحالي الجيش الإسرائيلي ملزم بان يجتاز مراجعة عميقة جدا لطريقة تصرفه ولثقافته التنظيمية والزعامية الفاسدة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock