أخبار محليةاقتصادالسلايدر الرئيسيمقابلات

نقل: تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي مصلحة لجميع الأردنيين

نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة نقل يؤكد قدرة الاقتصاد الأردني على النمو بنسبة 4.5 % سنويا

300 مليون دينار حجم استثمارات مجموعة نقل بالمملكة
كلف الطاقة والبيروقراطية والتمويل أبرز تحديات الاستثمار
التدريب والتأهيل أساس توفير فرص العمل للأردنيين
ضرورة تعزيز الاستثمار بالتكامل الاقتصادي مع الدول العربية


طارق الدعجة

عمان- أكد نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة نقل غسان ايليا نقل أهمية دعم وتنفيذ مضامين رؤية التحديث الاقتصادي التي تعتبر بمثابة خريطة طريق للأردن لتحقيق النمو الشامل المستدام خلال العقد المقبل.
وقال نقل في مقابلة خاصة مع “الغد” إن الأردن لا يمتلك ترف إضاعة الوقت بالتعاطي مع المشكلات الاقتصادية التي يكفل حلها تحقيق النمو الشامل المستدام ولا خيار أمامنا الا بتنفيذ هذه الرؤية التي تتضمن 8 محركات نتج عنها 366 مبادرة في مختلف القطاعات وتركز على إطلاق كامل الإمكانات الاقتصادية والمولدة لفرص العمل.
وأوضح نقل، الذي يعتبر من الجيل الثاني الذي يقود المجموعة، أن مخرجات رؤية التحديث الاقتصادي نتاج جهد وطني بعد نقاشات شارك فيها أكثر من 500 شخص من قادة الفكر والرأي والمتخصصين والمعنيين والخبراء، وممثلين عن القطاعين العام والخاص، والبرلمان، ومؤسسات المجتمع المدني.
وقال نقل إن الرؤية تخدم كل الأردنيين ويجب علينا جميعا دعمها بالرغم من الصعوبات والتحديات، مؤكدا أن رعاية جلالة الملك عبدالله الثاني لها أكبر ضمان لتنفيذها.
وأضاف أن ما يميز هذه الرؤية الشمولية وواقعية التطبيق ووجود ومؤشرات لقياس الأداء والإنجاز للأجل القصير والمتوسط والطويل إضافة إلى أنها ستكون عابرة للحكومات وتخضع للرقابة من قبل وحدة للمتابعة داخل الديوان الملكي التي ستكون مرتبطة بوحدة الإنجاز والأداء في رئاسة الوزراء إضافة إلى وحدات متابعة للتنفيذ في الوزارات المعنية.
وبين أن الشمولية بالرؤية تعني انها تتضمن مختلف القطاعات بحيث لا يمكن فصل محور منها عن باقي المحاور لتحقيق النمو الاقتصادي الذي يرتبط بالتعليم والطاقة والنقل والبنية التحتية والصناعة والتجارة والسياحة.. الخ.
وأكد أهمية دور الرقابة على تنفيذها من قبل مجلس النواب والإعلام ومؤسسات المجتمع المدني، مشيرا إلى أن رؤية التحديث الاقتصادي قابلة للمراجعة والتعديل على ضوء ما يحدث من متغيرات بما يضمن السير في تحقيق أهدافها.
وعبر نقل عن تفاؤله وثقته في نجاح رؤية التحديث الاقتصادي، مؤكدا ان تنفيذها مسؤولية تقع على عاتق الجميع ولا خيار أمامنا الا تحقيق أهدافها.
وقال إن الأردن يدخل المئوية الثانية من تأسيس الدولة بـ3 مسارات هي، السياسي والإداري والاقتصادي، واستكمال البنى التحتية كافة، وجاء دور التطبيق الفعلي لرفع سوية الاقتصاد ومستوى معيشة المواطنين وتحقيق الرفاهية بطريقة مستدامة.
ولفت إلى أهمية التدريب والتأهيل للعامل الأردني وصقل مهارته كون ذلك أساسا في توفير فرص العمل، مشددا على ضرورة تشخيص المشكلة ومعرفة أسبابها ومن ثم حلها وتغيير النظرة لمجالات العمل والتركيز على مخرجات التعليم للتقليل من نسب البطالة والمضي في عمليات الاحلال للقوى العاملة الأردنية مكان الوافدة واستقطاب الاستثمارات الجديد وتحفيز القائمة على التوسع.
وقال إن الاقتصاد الأردني قادر على تحقيق معدلات نمو بنسبة 4.5 % سنويا كما جاء في مضامين الرؤية بشرط المثابرة وعدم الاستسلام والالتزام بتنفيذ الرؤية.
وأكد نقل أهمية النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية الشاملة لمواجهة مشكلتي البطالة والفقر، مشيرا إلى ضرورة توفير البنية التحتية والخدمات اللازمة التي تشجع على تحقيق التنمية في المحافظات وجذب الاستثمار لها وتعزيز الاستفادة من الميزة التنافسية المتوفرة في كل محافظة.
وأكد ان التحديات التي فرضتها جائحة كورونا نتج عنها فرص ساهمت في دعم وصمود العديد من الشركات خصوصا في مجال الصناعات الوقائية ومستلزمات التعقيم، مشيدا بدور الحكومة في تسهيل عمل القطاعات خلال الجائحة.
وأشار إلى أن بيئة الاستثمار حاليا غير محفزة جراء وجود تحديات في مقدمتها البيروقراطية “القاتلة” في إنجاز المعاملات وارتفاع كلف الإنتاج، سواء كان ذلك بأثمان الطاقة أو أجور الشحن إضافة إلى عدم استقرار التشريعات.
وشدد نقل على ضرورة المضي قدما في مشروع التحول الرقمي وأتمتة الخدمات لتسهيل وتبسيط الإجراءات على المستثمرين واستقرار التشريعات إضافة إلى منح موافقات بشكل تلقائي ضمن مدد زمنية قصيرة في حال عدم الرد على طلبات المستثمرين.
ولفت إلى أهمية وجود حلول جذرية لمشكلة ارتفاع كلف الطاقة، التي تعتبر مدخل إنتاج رئيس للصناعات وتشكل أكثر من 40 % من كلف الإنتاج، لدعم تنافسية الصناعة الوطنية محليا وفي أسواق التصدير.

نقل يتحدث للزميل الدعجة – (تصوير: أمجد الطويل)

وحول مشروع قانون الاستثمار الجديد، أكد نقل أهمية أن يلبي القانون طموحات المستثمرين ويعزز مكانة الأردن على خريطة الاستثمار العالمي في ظل المنافسة القوية التي تشهدها دول المنطقة في ملف جذب الاستثمارات من خلال تقديم تسهيلات وحوافز للمستثمرين.
ودعا نقل إلى ضرورة إعداد دراسه لملف الضرائب ومدخلات الإنتاج والنقل وهيكل الرسوم بنظرة شمولية مشددا على ضرورة بث التفاؤل من أجل الاستثمار واغتنام الفرص المتاحة، مؤكدا أن الطريق ليس سهلا ولكن يجب أن نمضي بالعمل.
وأكد أهمية إعادة تفعيل عمل مجلس التنافسية الذي يقيس تنافسية الأردن في كافة المجالات للبناء على الإنجازات ومعالجة التحديات، مشيرا إلى أن تأجيل المشاكل الاقتصادية لن يكون حلا ولا بد من وجود إجراءات جذرية للتعامل معها.
وحول الأحداث والتغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي وما نتج عنها من مشاكل في سلاسل التوريد وارتفاع أسعار الطاقة، أكد نقل أهمية استثمار الفرص التي تنتج عنها وتعزيز منظومة الاستثمار بالأمن الغذائي والتكامل الاقتصادي مع الدول العربية.
وقال نقل “إن تجربة مجموعة نقل في الاستثمار بالأردن تعتبر مجدية”، مشيرا إلى وجود 20 شركة لدى المجموعة تعمل في قطاعات عدة بحجم استثمار يصل إلى 300 مليون دينار وفرت اكثر من 4500 وظيفة بشكل مباشر، جلهم من الأردنيين.
وأكد وجود قصص نجاح للاستثمار بالأردن في العديد من القطاعات، مشيرا إلى أن منتجات مجموعة نقل تصل إلى أكثر من 80 دولة حول العالم.
وشدد على ضرورة إعادة إحياء فكرة بنك الانماء الصناعي في ظل ارتفاع كلف التمويل، مشيرا إلى وجود صناديق لبعض القطاعات ولكنها غير كافية.
وقال إن مجموعة نقل تمتلك أكبر مصنع لخام الورق الصحي في الشرق الأوسط، إضافة إلى أكبر حصة سوقية بالأردن في مجال صناعة ورق القرطاسية المدرسية ومستلزماتها.
وأضاف أن لدى مجموعة نقل استثمارات أخرى في مقدمتها الباطون الجاهز، وحلول فرشات النوم بجميع أنواعها، والزيوت النباتية، والتأمين، والبنوك، والتطوير العقاري، والمركبات والشاحنات، ومؤسسة ايليا نقل الخيرية، إضافة إلى الأندية الرياضية.
ولفت إلى وجود استثمارات لدى المجموعة خارج الأردن حيث يوجد مصانع ضخمة لدى شركة فاين في كل من الإمارات والسعودية ومصر إضافة الى وجود موزعين ووكلاء وامتياز بالتصنيع في العديد من الدول، مؤكدا وجود تحديات تواجه منتجات الشركة تتمثل في عمليات التقليد والتزوير في دول التصدير.
وحول عمل الشركات العائلية والحفاظ على استمرارها، قال نقل إن 3 % فقط من الشركات العائلية في العالم تؤول للجيل الرابع ما يعني 97 % تندثر لأسباب عدة منها غياب الحاكمية الرشيدة ودخول العواطف والمنافسة والغريزة بين أفراد العائلة للقيادة.
وأكد أن مجموعة نقل تعتبر أول شركة عائلية تتخذ خطوات في مجال الحفاظ على الشركات العائلية من خلال الحاكمية الرشيدة وفصل الملكية عن الإدارة وهذا أساس في نجاح واستمرار الشركة العائلية.
وأوضح نقل أن هنالك ميثاقا عائليا للمجموعة مكونا من 70 صفحة موقع عليه من جميع أفراد العائلة، يحكم وينظم العلاقة بين أفراد العائلة تجاه العمل، وكيفية انتقاء أفراد العائلة في مجلس إدارة الشركة وفصل العلاقات العائلية عن العمل، حيث لا يجوز لأي فرد من أفراد العائلة أن يدير أي شركة تابعة للمجموعة لأكثر من 3 سنوات لإعطاء دور لهم في مجال الريادة.
وحول دور المسؤولية الاجتماعية للمجموعة، قال نقل “إن رسالتي في الحياة تتمحور بأحدث تغيير في عائلتي وعملي ووطني”، مشيرا إلى أن رحلة والده بالحياة والصعوبات التي مر بها ومثابرته بمثابة الحافز الرئيسي للتطوير والحفاظ على الارث والبناء عليه وإكمال الطريق من خلال خدمة المجتمع.
وأضاف “المجموعة تتبنى معايير بالمسؤولية الاجتماعية تضمن الاستدامة والشمولية والتمكين وعائدا اجتماعيا”.
وأشار نقل إلى مشروع لواء الكورة في مجال المسؤولية الاجتماعية، حيث يعتبر من أهم المشاريع ذات الأثر، حيث ساهم بتوفير 6 آلاف فرصة عمل بشكل مباشر وغير مباشر و320 منتجا، مبينا ان كل شركة بالمجموعة لديها مشروع مسؤولية اجتماعية.
ولفت إلى برنامج المسؤولية المؤسسية المجتمعية الجديد لشركة فاين “أكاديمية فاين” التدريبية، التي تعتبر الأولى من نوعها على مستوى الشرق الأوسط وتقدم تدريباً عملياً لتمكين الشباب والسعي إلى توفير فرص عمل لهم في عدة مجالات مهمة وحيوية بالمملكة.
وأشار نقل إلى دور مؤسسة ايليا الخيرية للتعليم والتأهيل التي تأسست في عام 2008 حيث بلغ مجموع الطلاب الذين استفادوا منها يفوق 400 طالب معظمهم من المحافظات، إضافة لتأهيلهم إلى سوق العمل حسب المهارات والأنشطة اللامنهجية والتحليل والكمبيوتر واللغة الانجليزية والقيادة والعمل كفريق وعدم الاستسلام والمثابرة والإيمان بالمستقبل، مبينا ان 73 % من الطلبة الذين يتخرجون من المؤسسة يجدون فرص عمل قبل التخرج من الجامعة.
وقال إن مجموعة نقل تحتفل العام الحالي بعيدها السبعين بالمزيد من الإنجاز والعطاء.
ولفت إلى أن المجموعة بصدد الإعلان عن منتجات جديدة ومتطورة سيتم طرحها في السوق المحلية تتعلق بمنتجات تابعة لشركة فاين إضافة إلى منتجات لها علاقة بصحة الإنسان، مشيرا إلى أهمية الغاز المصري في تخفيض كلف الإنتاج وتعزيز منافسة المنتج الأردني.
وأشار إلى استثمار مجموعة نقل في محطة غاز لتوليد الطاقة بقيمة 35 مليون دينار حيث تعتبر الشركة الأولى بالمملكة التي تولد الغاز الطبيعي، إضافة إلى الاستثمار في محطة مياه تعتبر الأحدث بالعالم بحيث يتم استخدام 75 % من المياه المعاد تدويرها للصناعة و25 % لغايات الري وذلك في اطار حرص المجموعة في الحفاظ على البيئة واستغلال الموارد بأفضل الطرق.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock