;
أخبار محليةالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

نوبة حزن تخيم على ناشطي السوشال ميديا بسبب ظروف وفاة #حمدة_الخياطة

الغد- تفاعل مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي بمختلف منابرها مع القصة الإنسانية لـ“حمدة الخياطة”، التي توفيت أخيراً خلال عملها بمصنع في الأزرق بعد صراخ مديرها عليها.

وتباينت ردود أفعال الناشطين والمستخدمين مع هذه القصة؛ فكان هناك الحزين، والغاضب، والمندهش، والمتعاطف.

وكانت حادثة الوفاة سببا بإدلاء بعض الناشطين بملاحظاتهم عن الأخطاء والمخالفات التي يرتكبها بعض أصحاب العمل دون رقيب أو حسيب.

فيما تداول مستخدمو “السوشال ميديا” قصة حمدة مع استخدام هاشتاغ #حمدة_الخياطة، واختلفت أنواع المنشورات والتغريدات المتعلقة بهذه القضية.

وفي هذا السياق، نشر البعض قصتها كما حدثت تماماً، استناداً للمعلومات والحقائق المتوفرة أمامهم، واستعانوا بمقالاتٍ علمية تفسر ما حدث معها.

ونشرت المغردة “هلا العبادي” عبر صفحتها الشخصية تفاصيل القضية من خلال صورة تشرح الوقائع حسب المعطيات التي تتداولها وسائل الإعلام.

وعلقت هلا العبادي على هذه الصورة ” وفاة حمدة الخياطة قهراً بعد تعرضها للإهانة والإساءة والصراخ من قبل رئيسها في العمل.”

موقف المؤثرين والناشطين والنسويات من واقعة حمدة

كما طالب مستخدمو السوشال ميديا بنشر هذه القصة الإنسانية على نطاق واسع، وباستخدام لغات مختلفة لتصل للجهات المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان.

وفي ذلك كتب المغرد أحمد الطوالبة مستخدماً اللغة الإنجليزية “سأستخدم اللغة الإنجليزية لأخبركم عن حمدة”

“حمدة فتاة أدنية مثل روبي، كلاهما أردنيتان، ولكن…….”

فيما تساءل كثيرون لماذا لم تحظ قصة حمدة بالاهتمام الذي حظيت به أمور وقضايا أخرى تعد أقل أهمية، من وجهة نظرهم.

كما بحثوا عن النسويات المدافعات والمتبنيات لقضية الخياطة المتوفاة.

فيما تساءل الناشط الدكتور عاطف الشريف “سؤال: هل نالت قضية حمدة الإهتمام الذي تستحقه من النسويات؟”

“هل النسويات “إنتقائيات” في تبني القضايا المجتمعية أم أنهن صاحبات مبدأ ؟ هل “رقبة” حمدة تساوي “ركبة” روبي؟”

المعاناة المستمرة في بيئة العمل

من جهة أخرى، استهجن كثيرون عدم الاكتراث لحال حمدة وغيرها ممن يعانون في بيئة العمل.

كما تعجبوا من عدم انتشار قصتها قبل وقوع المأساة بالرغم من توفر المعطيات التي تساعد على نشر القضايا الحقوقية، والرأي العام.

وفي هذا الجانب، عبرت الناشطة ديما علم فراج عن رأيها، في تغريدة لها على تويتر:

“قصة #حمدة_الخياطة صار لها اكثر من شهر ونحن فقط اليوم سمعنا فيها..”

“#بس_بقول شيء محزن وغريب في بلد ما في شيء بتخبى فيه.”

” بس زي ما بقولوا.. شغلتين ما حد بسمع فيهم موت الفقير وفضيحة الغني”

وغرد محمود جردات: “كم #حمدة_الخياطة بمجتمعنا !! وقديش ناس لسه بتحملوا عشان لقمة العيش؟! أرقام البطاله ونسب الفقر مخيفه جدا واحد محرك ساكن.”

ومن جهة أخرى، أثرت الحادثة بالبعض، وذكرتهم بماضٍ مرّوا به قديماً، وتذكروا معاناة أمهاتهم في هذه المهنة.

وفي ذلك، غرد الكاتب، والمحلل السياسي والمؤثر ياسر الزعاترة : “ذكّرتني #حمدة_الخياطة بأمّي التي كانت تخيط الثياب كي ترمّم ما تهدّم من حياتنا جرّاء الفقر والبؤس بعد اللجوء، وأمثالها بلا حصر.”

” حمدة ضحية القهر، وأمثالها بلا حصر في مصانع لا تمنح العاملات فيها ما يقيم الأود، بجانب ظروف عمل سيئة.”

” حمدة هي صورتنا في مرآة مرحلة بائسة.”

بينما تساءل آخرون فيما لو كان لديها أبناء، محاولين التواصل مع أهل الخياطة، والبحث عن طريقة للوصول إليهم.

إلى ذلك، غرد الناشط محمد العجارمة” صباح الخير، من يعرف إذا في عيال للمرحومة حمدة أو واحد يساعدني أصل لأهلها!!”

كما تناولت عدة وسائل ومنصات إعلامية لهذا الخبر، ليحظي بتفاعل كبير من الجمهور العربي، ونشرت قناة سكاي نيوز عربية تفاصيل هذا الخبر.

https://web.facebook.com/SkyNewsArabia/posts/5075867942463491

الرأي القانوني والطبي في واقعة حمدة الخياطة

كما شارك قانونيون برأيهم القانوني في هذه القضية، موضحين بأن حالة الإثبات القانوني بمثل هذه الحوادث ليس بالأمر السهل كما يعتقد البعض.

وفي هذا الصدد، غرد المحامي وأستاذ القانون محمد النسور، مبيناً وجهة النظر القانونية في هذا السياق:”ستكون مهمة من يطالب بالتعويض المدني بسبب وفاة #حمدة_الخياطة صعبة جدا فعبء الاثبات يقع عليه أولا .”

” وثانيا إثبات أن التعنيف اللفظي الذي تعرضت له هو من سبب الوفاة (رابطة السببية) أمر في تحد كبير.”

وفي سياق متصل، أشار الدكتور “محمد الذنيبات” عبر صفحةٍ له على “الفيسبوك”، إلى هذه الحالة وتفسيرها علمياً من الناحية الطبية.

جاء هذا التضامن الشعبي بعد ما نشرت وسائل الإعلام، والمواقع الإخبارية المختلفة لقضية وفاة السيدة حمدة؛ والتي تعمل خياطة في أحد المصانع الأردنية.

والتي شاع بين الناس أن وفاتها جاءت بسبب الضغط النفسي والاضطهاد الذي تعرضت له من قِبل صاحب العمل.

فيما رصدت الكاميرات بأنها توفيت بعد الصراخ عليها ونهرها من المسؤول عنها، لتخر أرضاً بعد ذلك على مرأى الجميع.

فربط الكثير من الناس سبب وفاتها بالضغط النفسي والمعاناة والكبت، حيث قال كثيرون بأنها تتعرض للتنمر من مدة زمنية طويلة.

ومن الجدير بالذكر أن  مدير مديرية الإعلام في مؤسسة الضمان الاجتماعي ياسر عكروش قال ل “الغد” إن العاملة مشتركة في الضمان الاجتماعي وسيحال ملفها إلى اللجنة الطبية .

وأوضح أنها  الجهة الوحيدة التي تستطيع تحديد، فيما إذا كان سبب الوفاة لها علاقة بالعمل، وبذلك تستحق أن يتم التعامل معها على أنها إصابة عمل.

وبذلك تتمكن المؤسسة من صرف راتب للعاملة بحسب ما ينص عليه القانون.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock