آخر الأخبار-العرب-والعالم

نوبل للسلام لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية

لاهاي – تعمل منظمة حظر الاسلحة الكيميائية المجهولة التي حصلت على جائزة نوبل للسلام 2013، منذ سنوات على إزالة هذا النوع من الاسلحة في العالم، وعادة ما يجرى هذا العمل المحفوف بالمخاطر بعيدا عن وسائل الإعلام.

وقد وجدت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية نفسها في قلب الحدث والتحديات الدبلوماسية العالمية، بعدما كلفها قرار تاريخي للأمم المتحدة الإشراف على تدمير الترسانة السورية، لتدارك أي عمل عسكري في البلاد التي تواجه نزاعا داميا منذ سنتين ونصف السنة.
وهذا ما لم يحصل دائما. فمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية التي باشرت عملها في العام 1997 عملت دائما ودمرت ما يفوق 57 ألف طن من الأسلحة الكيميائية في العراق وليبيا وروسيا والولايات المتحدة.
وكان المتحدث باسمها مايكل لوهان أكد أخيرا أن عمل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية كان “موضوعا استغرق سنوات وسنوات من الصبر الدبلوماسي”. وأضاف “إننا نثابر على العمل من دون ضجيج. انه عمل تدميري بطيء سيحصل على ما يستحق من تقدير بمرور الوقت كما نأمل”.
ويتولى احمد اوزومجو الدبلوماسي التركي الخبير في مجال نزع السلاح، منصب مدير المنظمة منذ 2010. وكان سفيرا في فيينا ثم في اسرائيل، ومثل الوفد التركي ايضا لدى حلف شمال الاطلسي.
وقال دبلوماسي تركي رغب في التكتم على هويته ان اوزومجو “يتحدث بطلاقة الانكليزية والفرنسية، ويتمتع خصوصا بموهبة ادارة الازمات”.
واضاف هذا الدبلوماسي “انه على معرفة وافية بالملف الروسي على صعيد نزع السلاح لأنه مثل تركيا مرارا في حلف شمال الاطلسي”.
وقد سلطت في الفترة الاخيرة على منظمة حظر الاسلحة الكيميائية الاضواء في جميع انحاء العالم، عندما صوت مجلس الامن الدولي على القرار 2118 بعد اتفاق بين روسيا والولايات المتحدة، على اثر هجوم كيميائي دام في 21 آب(اغسطس) في غوطة دمشق.
وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال الخبير في الاسلحة الكيميائية، الضابط الاميركي المتقاعد دان كازيتا ان “منظمة حظر الاسلحة الكيميائية قامت بعمل جيد خلال سنوات لكن اعدادا كبيرة من الناس سمعت فقط بها بسبب سوريا”. واضاف “لقد عملوا في الظل”.
واوضح هذا الخبير الذي يتخذ من لندن مقرا ان منظمة حظر الاسلحة الكيميائية “تعاني من نقص التمويل”، مشيرا الى ان “حصولها على جائزة نوبل سيساعدهم على الارجح في جمع مزيد من الاموال”.
وتشرف منظمة حظر الاسلحة الكيميائية التي يقع مبناها ومختبراتها في ضواح راقية من لاهاي، على تطبيق اتفاقية حظر الاسلحة الكيميائبة الموقعة في 13 كانون الثاني (يناير) 1993 في باريس ودخلت حيز التنفيذ في 29 نيسان (ابريل) 1997.
وتهدف هذه الاتفاقية التي تعد أول اتفاق على نزع تفاوضي للسلاح في اطار متعدد الاطراف ينص على استئصال فئة من اسلحة الدمار الشامل، على المنع التام للاسلحة الكيميائية وتدمير الترسانات الموجودة في العالم.
ويحظر الاتفاق الذي يستند الى بروتوكول جنيف 1925 بحث وصنع وتخزين الاسلحة الكيميائية واستخدامها ويحظر على الموقعين مساعدة بلد ثالث على الخوض في صنع هذه الاسلحة او استخدامها.
وتقدم منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ايضا مساعدة وحماية لكل دولة عضو تتعرض لتهديدات او هجمات بالاسلحة الكيميائية.
ويتعامل مفتشو وكالة حظر الاسلحة الكيميائية من الرجال والنساء يوميا مع منتجات خطرة. فمجرد لمس الجلد لغاز السارين يؤدي الى الوفاة من جراء توقف القلب والتنفس.
لذلك يقومون بمهماتهم وهم يرتدون بزات حماية وللمرة الاولى في سوريا التي تواجه نزاعا. وهم مزودون ايضا بسترات واقية من الرصاص وخوذ.
وتضم منظمة حظر الأسلحة الكيميائية 189 بلدا عضوا حتى الآن تمثل 98 % من سكان الكرة الأرضية. ولم توقع اربعة بلدان هي كوريا الشمالية وأنغولا ومصر وجنوب السودان على الاتفاقية ولم تصادق عليها. ووقعتها إسرائيل وبورما في 1993 لكنهما لم تصدقا عليها بعد، كما افاد موقع المنظمة على شبكة الإنترنت.
ومن المقرر أن تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ الاثنين لسورية.
ويمكن ان تتعرض البلدان الاعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لعمليات تفتيش تشمل مواقع مشبوهة مع إشعار مسبق قصير جدا.
وقد أشرفت المنظمة بين 1997 و2013 على تدمير 81 % من المخزونات العالمية المعلنة للعناصر الكيميائية واكثر من 57% من الذخائر والحاويات الكيميائية المستهدفة في اتفاقية حظر الاسلحة الكيميائية.-(ا ف ب)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock