آخر الأخبار حياتناحياتنا

نور عزام: طبيعة الدور وتأثيره أكثر أهمية من مساحته 

أحمد الشوابكة

لا تخشى الفنانة الأردنية الشابة نور عزام، بتجسيد أي دور يطلب منها، لأنها تؤمن بأن الفنان هو القادر على تقمص كافة الأدوار في العمل الفني الدرامي والمسرحي، بحسبها: “أحب أن أقدم كل الأدوار، وليس دورا معيناً بحد ذاته”، وترى أن هذا التنوع لئلا يلمس تشابها بين أدوارها، متمنية أن يكون الموسم الرمضاني المقبل خيراً على جميع العاملين في الحقل الدرامي والمسرحي.

نور عزام ممثلة تعيش الشخصية، وتتماهى معها بدرجة كبيرة من الصدق، وهو المطلوب حتى يصل الأحساس إلى المشاهد ويتفاعل معها إيجاباً، وهذا دليل نجاحها في الأدوار التي تؤديها، وهي مبعث سعادتها. وفق قولها.

وتؤكد عزام أن كل شخصية تجسدها تأخذ من وقتها وأعصابها وجهدها، لذا فهي تحب جميع ما قدمت، مبدية ارتياحاً عميقاً بمشاركتها في مسلسل “شارع طلال” الذي تصور أحداثه حالياً في بلدة ماعين بمحافظة مادبا، وتجسد به دور (مريم)، مبينة أن لهذا العمل أهمية درامية وتاريخية كونه يحكي عن الحياة وتطورها في مدينة عمّان منذ بداية الخمسينيات بتولي جلالة الملك الحسين رحمه الله سلطاته الدستورية، ويرصد التقدم الاجتماعي والعمراني لبيئتها وسكانها، عبر حكاية تتشكل أحداثها ومشاهدها في منطقة رأس العين وشارع طلال، وتظهر التحولات الاجتماعية التي تبرز الهوية الثقافية لمدينة عمّان من خلال حكايات عائلات عدة من أعراق وجنسيات مختلفة، فعمّان الآن بكل ما تمثله من تقدم وازدهار، ما هي إلا نتيجة سنوات طويلة من التطور والكفاح والطموح التي سنشاهدها عبر أحداث المسلسل التي تستمر أحداثه حتى العام 1999 بوفاة المغفور له جلالة الملك الحسين.

وتؤكد عزام ضرورة أن يحب الفنان الدور، وينشغل به ليقدمه بصورة تكسب رضا الجمهور الذي هو الحكم الحقيقي بالقبول أو رفض العمل، مشيرة إلى أن كل الأدوار التي تلعبها لها خصوصيتها وتتعب عليها لتكون بمستوى لائق وترسخ في أذهان المشاهدين على اختلاف مستوياتهم الثقافية.

غير أن عزام أكدت في نفس الوقت عدم انشغالها بحجم الدور في أعمالها بقدر اهتمامها بأن يكون مختلفاً وممتعاً، وأن حجم الدور ليس دليلاً على أهميته، وأنها تهتم بأن يكون الدور ذا معنى وقيم، مشيرة إلى أن هناك أدواراً كثيرة كانت لها ردود فعل كبيرة رغم صغر حجمها، معتبرة أن تأثير الدور الذي يؤديه الفنان في العمل الفني هو الأهم وليس حجم الدور نفسه، مؤكدة أنها لا تهتم بمساحة الأدوار التي تقدمها قدر اهتمامها بطبيعة هذه الأدوار، ومدى تأثيرها في الأعمال الفنية وفي المشاهد.

وتقول عزام في حديثها لـ “الغد”، إن الفنان يستطيع تجسيد جميع الأدوار، لكن لديها قناعة بالدور الذي تنجح فيه لا بد عدم تكراره ، لأنها لا تحب التكرار وتخاف منه، مشيرة إلى أن صناع الدراما حينما يجدون الفنان ينجح في شخصية معينة يحاولون تكرارها مرة أخرى، مؤكدة أن فكرة التركيز على الدراما أو المسرح لا يعنيها كثيراً بقدر ما يعنيها الدور الجديد.
ولفتت إلى أنها تتعمد أن تنوع في أدوارها وتجسد أدوارا مختلفة ومميزة، مشيرة إلى إنها ستسير على نفس النهج، من خلال المشاركة في أعمال فنية تظهرها بصورة مختلفة وتزيد من حضورها.

وتؤمن بأن يتمتع الفنان بأخلاق حميدة وقدوة حسنة، لأن الفنان يحمل رسالة وهي مسؤولية، مؤكدة أنه لا تعيبها أن تشتغل وتجتهد وتعلم وتثقف نفسها أكثر في مجال المسرح والدراما والفن بشكل عام لإيصال رسالتها، بحيث أن تكون أكثر تأثيراً بشكل إيجابي ويستفيد منها المجتمع ليكون أكثر وعياً في مناحي الحياة، لأن هدفها بأن تكون فنانة صاحبة رسالة.

واختتمت حديثها بالالتفات إلى أهمية المسرح كونه فطرة راسخة عند الشعوب، وأحد أشكال وعيها وشعورها، يتداخل فيه الواقع بالأسطورة والمعقول بالمتخيل والوعي واللاوعي، مشيرة الى أن التعبير الدرامي هاجس إنساني مشترك ومتنفس للاحتياطي الوجداني والفكري عند الشعوب.

وشاركت عزام في العديد من الأعمال التلفزيونية وهي: أصل الحكاية، العزيمة، دقة قلب، هيك مش هيك، زعل وخضرة، أوف لاين، دي مو قراطية، ضوء أسود، الخوابي، رياح السموم، جلمود الصحارى، لعبة الانتقام، بلاقي عندك شغل، ذياب هباب الريح، على مسافة من الحب، أكباد المهاجرة وشارع طلال، فيما شاركت في العديد من المسرحيات من أبرزها : ماريانا، حكايتي- أطفال ، بيت بلا شرفات، علاقات حرجة، الأميرة تفاحة، عطيل يعود، جنونستان ، ظلال الحب، خيال حقيقي- أطفال، الطيب والخبيث- أطفال، أوبريت إربد، أقحوانة الحياة، بتول، صحتك بالدنيا، وبترا.

كما لها مشاركة في العديد من الأفلام منها: العرض، جرائم الشرف، التبني في المجهول، خطر الصامت، نافذة إلى الخارج، الكواليس، والمئوية، وشاركت في العديد من الأعمال الدرامية الإذاعية من إخراج عدد من المخرجين منهم: علاء ربابعة وتحسين خوالدة وإبراهيم القواسمة، كما لديها مشاركات في المهرجانات المسرحية المحلية، والخارجية في الكويت والمغرب.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock