حياتنافنون

هاشم المشاعلة: أسعى لالتقاط مشاهد تحاكي قصة الوطن والإنسان بالأفلام الوثائقية

مخرج أردني حصل على جائزة ذهبية عن فيلمه "بيوت عمان القديمة"

أحمد الشوابكة

مادبا- ما بين الطرح الدرامي، والعمق الفلسفي، والواقعية السحرية، تتنوع أعمال المخرج الدكتور هاشم المشاعلة لترصد القيمة الجمالية للمكان ومحتواه بأسلوب فني تشويقي يجلب له المتفرج.
ولا يتوقف المشاعلة عند الصعوبات التي تعترضه، بل يزيح جانبا كل ما من شأنه أن يؤدي إلى عرقلة العمل وتوصيل رسالته واستمرارها، كما يدفعه إصراره على إنجاز العمل أحيانا إلى التخلي عما يعتبره آخرون من الضروريات، مؤكدا أنه يعتبر نفسه كمن يمسك بجذع الشجرة بكل ما تحتويه من ثقافة وأصول، لذلك لا يأبه الفروع الصغيرة.
ويضيف: “اختياري للإخراج عن قناعة في محاولة لإيصال الأفكار الإخراجية عن طريق الفن الراقي، وليس الفن المبتذل”، مشيرا إلى أنه يسعى جاهدا لتقديم الصورة الواضحة التي تتناغم مع النص، من حيث الاعتماد على تصوير الحدث بالدرجة الأولى وهذا توازي أو تعادل الكلمات.
ويقول المشاعلة لـ “الغد” أن العالم أصبح قرية صغيرة، وفي هذه القرية إشكالية كبيرة عند المبدع، لأنه، إذا لم يكن لديه ما يضيف إلى هذه القرية كقيمة، فهو بذلك سيكون خارج الإبداع الحقيقي، وعليه تأتي ضرورة تحديد المسار بأدق تفاصيله في المشهد العام، وهذا هو مكنون توصيل الرسالة، وتحقيق الانتشار خارجا، ويمكن أن يكون هناك مختبر إبداعي لتداعيات النهوض بالعمل الفني، والابتعاد عن الارتباك.
المشاعلة، يرى أن الدراماتورجيا أساس البناء الدرامي، ففي غياب الدراماتورجيا يختل توازن العمل، وعندما يتكامل تعزيز الرؤيا وتقنياتها، وكل ما يشمل سينوغرافية المكان وتأثيث الفضاء يتكامل أضلاع العمل، وبدون ذلك لن يكون عملا فنيا إبداعيا.
ويقول في ذات الوقت، “يجب إنجاز العمل حسب الإمكانيات المتاحة، حتى لا يتعرى”. مبينا، فعلى امتدادا أكثر من 20 عاما أسعى لالتقاط مشاهد مكثفة تبهر المتفرج للمادة الفيلمية، تسرد حكايات من نوع مختلف، والخارجة عن المألوف، وفق ما ذكر، “واجتهد كثيرا في مجمل أعمالي لتقديم مشهدية ملائمة مع النص، وخصوصا في الأفلام الوثائقية التي تحاكي قصة وطن وإنسان”.
ويضيف، “من الجميل أن تفعل ما تخاف منه، وأنا أحب فكرة خلق الأشياء من البداية للنهاية، كما أنني محب للإدارة والتحكم بالشيء، وأعتقد هذه صفة أساسية تلازمني منذ الصغر”، مشيرا إلى أنه يعشق تناول الحياة، فيما يخص العلاقات الإنسانية.
ويقول: “يغريني المخفي والمسكوت عنه، وأحب أن أحكي قصصا تلهم وتثبت أن في العالم ما يستحق أن نعيش من أجله وهو يتمثل بالقوة والحلم والمثابرة والحب”. ويؤكد المشاعلة الحاصل على جائزة ذهبية للابداع في مونديال القاهرة عن فيلمه الوثائقي “بيوت عمان القديمة”، أنه لا يوجد في الأردن صناعة سينما، بل هناك أفلام أردنية أخرجت بمجهودات فردية، وتجارب لشباب من الجيل الجديد، فرضت وجودها من خلال المشاركة في المهرجانات العالمية.
ويقول، “يعاني أغلب المخرجين من ترويج الشريط القصير، ونادرا ما يباع، وبالتالي يعتمد هؤلاء والمخرجين على عصر التواصل الاجتماعي عبر الروابط الإلكترونية، ما يخفف من جهد وطاقة ومال وترويج المادة”.
ويذكر أن المشاعلة الحاصل على البكالوريوس في الإخراج من إحدى الجامعات الأميركية والدكتوراه في الإعلام من أميركا، اخرج العديد من الأفلام القصيرة والوثائقية، منها “مذكرات معلم”، وكذلك عدد من كليبات الأغاني المصورة لعدد من المطربين والشعراء، وهو يعمل الآن في التلفزيون الأردني، وأخرج العديد من البرامج واللقاءات التلفزيونية.

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock