فنون

هالة صدقي: الفن المصري يفتقد وجود المؤسسات المتخصصة في صناعة النجوم

القاهرة – اعتبرت الفنانة هالة صدقي الظروف السينمائية الحالية مناسبة تماما لعودة جيل الفنانين الكبار الذين هجروا السينما إلى الاعمال التلفزيونية هربا من المد الشبابي الكبير الذي شهدته السنوات الماضية وكان سببا مباشرا في الانتعاشة السينمائية لفترة قصيرة قبل أن تنقلب الامور لأسوأ مما كانت عليه.


وقالت الممثلة المصرية في لقاء مع وكالة الانباء الالمانية أول من امس إن منتجي السينما تسببوا ربما دون فهم وربما بحثا عن المكسب السريع فيما أسمته “حرق الممثلين الشباب” عن طريق تقديمهم خلال فترة قصيرة في عشرات الاعمال القاصرة عليهم من دون الاهتمام بتنمية قدراتهم ومواهبهم ما أدى إلى انصراف الجمهور عن أعمالهم وحنينه إلى نوعية مختلفة من الاعمال التي تضم أجيالا مختلفة.


وأرجعت هالة صدقي هذه التقلبات إلى ملل جمهور السينما من القوالب الثابتة الذي أدى إلى ظهور موجات متتالية من الافلام المتشابهة مثل أفلام المخدرات والارهاب والكوميديا أو أفلام النجم الأوحد والبطلة القوية وأفلام المقاولات وغيرها من النوعيات التي أفسد بعضها ذوق الجمهور وأدى البعض الآخر إلى ظهور البعض واختفاء آخرين.


وأضافت هالة صدقي أن زيادة عدد القنوات الفضائية بشكل مطرد وبحث تلك القنوات عن أعمال سينمائية جديدة لعرضها كان السبب المباشر في إفساد جيل الشباب بعد أن خلق سوقا سينمائية فضائية لا تتيح الفرصة لعرض الافلام في دور السينما إلا لفترات قصيرة وأحيانا لا تعرض بعض الاعمال تجاريا على الاطلاق بسبب تعاقدات عرضها الفضائي أو توزيعها بأشكال مختلفة سواء فيديو أو على اسطوانات دي في دي.


وأشارت إلى أن ظاهرة سينما الفضائيات تسببت في ظهور عشرات الوجوه السينمائية التي يتم تلميعها فجأة من خلال عدة أعمال رديئة تكون محصلتها أن تختفي تلك الوجوه بنفس سرعة ظهورها دون أن تتيح لهم الفرصة لتقديم ما لديهم، مؤكدة أن هؤلاء ضحايا تلك الظاهرة لان بينهم بلا شك عددا من الموهوبين الذين لو أتيحت لهم الفرصة الجيدة والرعاية اللازمة لتحولوا إلى نجوم كبار على حد قولها.


وقالت إن العملية الفنية المصرية تفتقر بشكل كبير إلى وجود مؤسسات متخصصة في صناعة وإعداد ورعاية النجم والبحث عن المواهب ودعمها للاستمرار وتحقيق النجاح، مشيرة إلى أنها شخصيا لو توفر لها شخص متخصص يتولى أمورها الفنية في بداياتها لاختلف مشوارها الفني تماما حيث اعتذرت في بداياتها عن العديد من الاعمال الجيدة لانها لم تكن تستطيع الحكم على الامور بخبرتها المحدودة وقتها.


وأوضحت أنها بعد سنوات من الخبرة الفنية أصبحت تهتم كثيرا بقيمة العمل بعيدا عن شكلها وأجرها وغيرها من التفاصيل وأن ذلك يضطرها أحيانا لعدم تقديم أعمال جديدة لفترات طويلة قد تمتد عاما أو اكثر دون أن تتعجل العمل لمجرد التواجد لان التمثيل هوايتها التي لا تقبل إهانتها بحثا عن المال أو مجرد الظهور حسب تعبيرها.


وردا على سؤال حول رفض بعض زميلاتها القيام بأدوار الام أوضحت هالة صدقي أنها ترفض تلك الفكرة وتعتبر من يقدمون عليها أشخاصا غير أسوياء لان الفن يعتمد بشكل كبير على الواقعية والجمهور العادي أصبح يعرف جيدا أعمار الفنانين الحقيقية ولا يمكنه أن يتقبل قيام فنانة تجاوزت الاربعين بدور طالبة جامعية أو شابة يطاردها الرجال مهما كانت مبرراتها خصوصا إذا كانت مبررات شخصية وليست درامية.


وحول احدث اعمالها الفنية قالت إنها انتهت أخيرا من تصوير فيلم (ما تيجي نرقص) بطولة يسرا وعزت أبو عوف وإخراج إيناس الدغيدي وتقوم فيه بدور مدربة رقص متخصصة في مدرسة لتعليم الرقص كما بدأت تصوير مسلسل تلفزيوني جديد بعنوان (أسلحة دمار شامل) تأليف وإخراج عصام الشماع وبطولة توفيق عبد الحميد وإنجي شرف وتقدم فيه دور مقدمة برامج شهيرة في قناة فضائية.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock