حسب القيمة السوقية للاعبين في العام 2020، احتل فريق النصر السعودي المركز الثاني عربيا والرابع آسيويا بمبلغ 47 مليون يورو، فيما احتل فريق السد القطري المركز السادس عربيا والثالث عشر آسيويا بنحو 23 مليون يورو.
فريقا النصر السعودي والسد القطري، يتنافسان مع فولاذ الإيراني على بلوغ دور الستة عشر من دوري أبطال آسيا، بعد أن تذيل الوحدات ترتيب المجموعة الرابعة، وبات “مغنما” للفرق الراغبة في التأهل، بعد أن بقيت له مباراتان أمام النصر “اليوم” وفولاذ “الخميس المقبل”.
ويجدر التأكيد هنا أن سقف التوقعات من الوحدات حتى قبل أن تبدأ المباريات، كان متدنيا للغاية، لأن الفوارق الفنية والمالية بين الوحدات وجمع الأندية الأردنية من جهة، والغالبية العظمى من الأندية الآسيوية المشاركة في البطولة من جهة أخرى، لا تخفى على أحد، وتؤكد أن أنديتنا بحاجة إلى كثير من الإمكانيات والوقت، لكي تشارك في المسابقة من أجل المنافسة.
تلك الأندية التي تمتلك مقدرات مالية تساعدها على إتمام صفقات احتراف لاعبين على مستوى متميز قياسا بالمستوى التنافسي في آسيا، تحظى بالفارق على أرض الملعب، لأن القيمة الفنية للاعبين المحليين تكاد تكون متشابهة بين جميع الفرق، والفارق في الغالب يكمن في نوعية المحترفين من الخارج.
لكن كما يقال “إن هبت رياحك فاغتنمها”، وكان يجدر بالوحدات أن يتعامل بصورة مختلفة مع المباريات الثلاث التي خسرها وأعقبت تعادله مع النصر في الافتتاح.. افتقد الوحدات لـ”ثقافة الفوز” عندما بقي مسكونا بـ”هاجس الخسارة”، ولم يفلح الفريق في أن يكون صاحب المبادرة، بل جاءت عودته متأخرة ولم تحقق الهدف المنشود، وإن اكتسب احترام مدرب السد تشافي، عندما بادر الفريق إلى الهجوم وأضاع فرصا عديدة في المباراتين السابقتين.
لا شيء يخسره الوحدات في مباراتيه المقبلتين، وبإمكانه تقديم نفسه بشكل أفضل، وتحقيق نتيجتين تمثلان “جائزة ترضية”، رغم أن الفريقين الآخرين لن يتركا الوحدات يعطل انطلاقتهما نحو التأهل.
إمكانيات الأندية الأردنية معروفة لنا جميعا، ولا أخفي سرا حجم الدهشة التي تصيب الآخرين، عندما يعلمون بالإمكانيات المالية للأندية الأردنية “كبيرها وصغيرها”، وحجم المعاناة التي تعترض مسيرتها، ويدركون بأن ما تحقق من إنجازات سابقة خرج من “رحم” المعاناة.
ببساطة.. المشاركة في دوري أبطال آسيا فرصة لكسب الخبرة والاحتكاك، وإن كانت النتائج في بعض الأحيان ستسبب الحسرة، وهي “شر لا بد منه” إذا ما أردنا التطور والاحتكاك مع فرق أفضل، في حين أن كأس الاتحاد الآسيوي هي البطولة التي تتناسب وإمكانيات الأندية الأردنية، رغم أن اللقب بات عصيا على فرقنا منذ نحو 13 عاما، بعد أن توج الفيصلي مرتين وشباب الأردن مرة باللقب.
حتى في كأس الاتحاد الآسيوي، فإن المحترفين من الخارج هم من يشكلون الفارق، ولذلك من حقنا السؤال فيما إذا كان محترفو الوحدات على قدر دوري أبطال آسيا، أم أن اختيارهم جاء فقط طبقا للإمكانيات المادية لنادي الوحدات؟.
باختصار.. هذا هو حال وواقع الكرة الأردنية من دون “مساحيق تجميل”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock