ترجمات

هذه الأرض ليست لكُم: التطهير العرقي للأميركيين الأصليين

ديفيد تريور* – (فورين أفيرز) عدد تموز (يوليو)/ آب (أغسطس) 2020
ترجمة: علاء الدين أبو زينة

في رسالته السنوية الأولى إلى الكونغرس الأميركي في العام 1829، دعا الرئيس الأميركي أندرو جاكسون -المُضارب العقاري ومالك العبيد المعروف مسبقاً بحرق مستوطنات قبائل الكريك ومطاردة الناجين من “حرب الكريك” في 1813 – 1814 إلى هجرة “طوعية” للأميركيين الأصليين إلى الأراضي الواقعة غربي نهر المسيسيبي. (1) وبعد ستة أشهر، في ربيع العام 1830، وقَّع “قانون إزالة الهنود” Indian Removal Act ليصبح نافذاً.(2) ومنح هذا الإجراء الرئيس سلطة التفاوض مع قبائل الأميركيين الأصليين للحصول على أراضيهم الخصبة. وأطلق القانون موجات من الدعاوى القانونية والتقاضي، والتنقيب عن المعادن، والمضاربة على الأراضي -ناهيك عن موجات من العنف الذي ارتكبه المستوطنون غير الأصليين ضد الأميركيين الأصليين.
كما يُظهر المؤرخ كلاوديو ساونت Claudio Saunt في كتابه الجديد، “جمهورية جائرة” Unworthy Republic، قام الإداريون والساسة الأميركيون بتحويل الإزالة الطوعية للسكان الأصليين تدريجياً إلى طرد إجباري، باستخدام مزيج من الإجراءات القانونية وغير القانونية. وقامت ميليشيات الولايات والميليشيات الفيدرالية بمطاردة الأميركيين الأصليين وقتلهم، وغالبًا ما قامت بسلخ فروات رؤوسهم. وانتقل الذين يستولون على الأملاك بوضع اليد والانتهازيون إلى أراضي الأميركيين الأصليين قبل وبعد تغيير أماكن القبائل رسميًا. وأعطت الحكومة البنوك وغيرها من المقرضين السلطة لإجبار الأميركيين الأصليين على عمليات البيع العقابية والتغريم والمصادرة، مما جعل عشرات الآلاف من الأميركيين الأصليين مشردين في أراضيهم الخاصة. ومات الآلاف من أبناء قبال الشيروكي، والشيكاساو، والشوكتاو، والكريك، والديلاوير، والهورون، والبيتاوتوم، والسوك، والسيمينول والسينيكا في عملية الإزالة. ويشار الآن إلى عمليات التهجير والترحيل القسري التي لا تعد ولا تحصى باسم واحد: درب الدموع.
بحلول نهاية هذه العملية التي امتدت على مدار عقد كامل، كانت الحكومة الفيدرالية قد أنفقت نحو 75 مليون دولار لطرد الأميركيين الأصليين من شرق الولايات المتحدة؛ أي ما يعادل أكثر من 1 تريليون دولار اليوم، أو 12.5 مليون دولار لكل أميركي أصلي تمت إزالته. وفي العام 1836، ذهب 40 في المائة من كل دولار أنفقته الحكومة الفيدرالية الأميركية إلى تطبيق قانون إزالة الهنود. وعلى النقيض من ذلك، في العام 2019، ذهب 17 في المائة فقط من الميزانية الفيدرالية إلى الأمن القومي والدفاع.
لكن العوائد الاقتصادية من هذا المشروع الضخم للتطهير العرقي والاقتلاع كانت كبيرة أيضًا. في ثلاثينيات القرن التاسع عشر -العقد الذي تمت فيه الإزالة- جمعت الحكومة الفيدرالية ما يقرب من 80 مليون دولار من بيع أراضي الأميركيين الأصليين لمواطنين عاديين، أي أكثر بنحو 5 ملايين دولار مما أنفقته. وفي أربعينيات القرن التاسع عشر، أنتجت تلك الأراضي 160 مليون رطل من القطن المحلوج؛ أي ما يعادل 16 في المائة من مجموع المحصول الوطني. وكان الفائزون الحقيقيون، في ذلك الوقت، هم أصحاب الأراضي الجنوبيون مُلاك العبيد ومستثمروهم في نيويورك.
واليوم، تلوح الهجرة -سواء أكانت القسرية أو الطوعية- في أفق العالَم بشكل عريض مرة أخرى. وتصبح للدروس المستفادة من تاريخ القرن التاسع عشر أهمية متجددة. وقدرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنه كان هناك، في العام 2018، نحو 70.8 مليون نازح في جميع أنحاء العالم. وبالمثل، لاحظت الأمم المتحدة أن حوالي 272 مليون نسمة -أي 3.5 في المائة من سكان العالم- هم من المهاجرين. وتتشابه الكثير من حيواتهم وقصصهم مع تلك التي عاشها الأميركيون الأصليون في حقبة “درب الدموع”.
الأرض لا تُبلي حسناً
في فجر القرن التاسع عشر، كانت حياة حوالي 100.000 أميركي أصلي يعيشون في مناطق شرق المسيسيبي تسير بشكل حسن للغاية. وهي لا تشبه بأي بأي شكل من الأشكال تلك الوحشية التي تصورها المستوطنون الأميركيون الأوروبيون. لم تكن أيٌّ من عشرات القبائل التي تعيش في الثلث الشرقي من البلاد مكونة من بدو رُحَّل صيادين -جامعين؛ ولم تكن كذلك منذ مئات السنين في الحقيقة. كانت كلها تقريباً تعيش في قرى مستقرة؛ وكان أفرادها يزرعون ويجمعون الطعام في الغابة والمحار على طول الساحل. وكان الشيروكي قد طوروا مناهج ونشروا جريدتهم الخاصة. وكانوا قد بدؤوا أيضًا في إنشاء شكلهم الخاص من الديمقراطية التمثيلية. وكانت قبائل أخرى، مثل الشوكتاو والشيكاساو قد اعتنقت المسيحية، وبنت المدارس، بل وحتى تبنت مُلكية العبيد بشكل انتقائي.
ولكن، بغض النظر عن عدد الممارسات الأميركية-الأوروبية التي تبناها الأميركيون الأصليون، ظل المستوطنون متشككين فيهم وفي طرق حياتهم. ويعتقد إسحاق مكوي Isaac McCoy -وهو واعظ مارس التبشير بين قبائل ميامي وأوداوا وبوتاواتومي في منطقة البحيرات الكبرى- أن “المشكلة الهندية” كانت وشيكة. وخلص ماكوي إلى أنه، على العموم، كان من الصعب إنقاذ الأميركيين الأصليين. وكتب شاكياً: “لكَم يرتكبون خطأ فادحاً هؤلاء الكُتاب الذين يعتقدون أن الهنود شعب فاضل حقاً”. بل إن هذا كان أكثر صحيحاً أكثر بالنسبة للأميركيين الأصليين الذين تعرضوا باستمرار إلى الاحتكاك مع الهامش المهمل والمنبوذ للمجتمع الأميركي على الحدود. وكتب ماكوي: “الكتلة العظيمة، أصبحت أكثر وأكثر فسادًا في الأخلاق، وغرقت أعمق وأعمق في البؤس، وتضاءلت إلى حد التفاهة أو اللاشيء”.
تخيل مكوي مسألة “اللجوء” إلى الغرب. وشارك هذه الفكرة مع لويس كاس Lewis Cass، حاكم إقليم ميشيغان. وجلب كاس الفكرة معه إلى واشنطن عندما أصبح وزير حرب جاكسون. وبطبيعة الحال، كانت فكرة وجود “مشكلة هندية” شائعة على نطاق واسع مسبقاً. وكان الرؤساء السابقون وحكام الولايات قد حاولوا حلها بطرق لا تعد ولا تحصى. على سبيل المثال، أحرق جورج واشنطن العديد من قرى الأميركيين الأصليين في شمال شرق البلاد، وهو ما أكسبه لدى هنود سينيكا لقب “مدمر البلدات”. واقترح توماس جيفرسون إغراء الأميركيين الأصليين لإغراقهم بالديون وإلزامهم ببيع أراضيهم بدلاً من الدفع. ومع ذلك، لم يسبق أن وافق الرئيس التنفيذي للبلاد بكل هذه الصراحة على سياسات تقوم على الإزالة والفصل العنصري بهذا النطاق العريض.
عرف وسطاء القوة والمضاربون على الساحل الشرقي أن أفضل سلاح لديهم للوصول إلى الأراضي القبَلية هو الولايات نفسها، التي بدا أنها تستطيع تمرير أي تشريع تريده وإخضاع كل شخص داخل حدودها، بما في ذلك الأميركيون الأصليون، لقوانينها الخاصة. وفي العام 1832، قضت المحكمة العليا بأن الولايات الفردية ليست لها سلطة على شؤون الأميركيين الأصليين. لكن جاكسون شعر بقوة بأنه يجب على الحكومة الفيدرالية أن تبقى خارج القضايا القبلية. ودارت دراما حقوق الولايات مقابل الحكومة الفيدرالية على حساب أمم الأميركيين الأصليين.
نص قانون إزالة الهنود على تبادلات في الأراضي وتعويض عادل. وبالإضافة إلى ذلك، نص النظام الأساسي صراحة على أنه لا ينبغي تفسير أحكامه بطريقة تنتهك أي معاهدات قائمة مع مجموعات الأميركيين الأصليين. لكن القانون كان غامضاً مع ذلك: كيف سيعمل التعويض؟ من الذي سيتم تعويضه بالضبط وكيف؟ كيف سيتم اختيار الأرض في الغرب؟ وكيف سيصل المهاجرون الأميركيون الأصليون إلى هناك؟ وفي نهاية المطاف، لم تكن النتائج عادلة ولا متوافقة مع المعاهدات القائمة. فقد استغل ممثلو الدولة والمصالح التجارية المتنوعة غموض القانون على الفور، وصاغوا مجموعة من الأساليب غير المترابطة والمربكة التي كانت، بكلمات جاكسون، “محسوبة لتحفيز… عملية رحيل طوعي”. ويلاحظ ساونت أن “العبارة التقطت تمامًا سوء النية الذي قامت عليه السياسة”.
في غضون ذلك، عيّنت الحكومة الفيدرالية كتَبة للتعامل مع اللوجستيات اليومية للإزالة، وعينت مفوضين للتفاوض بشأن التنازل عن الأراضي، وحشدت الآلاف من الجنود لجعل عمليات الترحيل حقيقة واقعة على الأرض -حتى أن جاكسون دعا صديقه الجنرال جورج غيبسون George Gibson للإشراف على العملية.
غادرت بعض القبائل الأميركية الأصلية طواعية حقاً؛ ومع ذلك، قام المقاولون الخاصّون بنقل العديد منها، والذين حرصوا على إبقاء تكلفة نقل الناس في أدنى حد ممكن من خلال حرمانهم من أي رعاية طبية، وإجبار المسنين والعجزة على المشي سيرًا على الأقدام، مما أدى إلى معاناة لا توصف وموت الكثيرين. وبقي أميركيون أصليون آخرون في مناطقهم، على الرغم من أوامر المغادرة. ومع مرور الوقت، أصبح الترحيل الطوعي إجبارياً. وتعرض العديد من الأميركيين الأصليين في الشرق للاضطهاد والقتل كأفراد. ولنأخذ، على سبيل المثال، قصة رجل من قبيلة كريك عمره تسعة عشر عامًا، والذي ألقى القبض عليه صيّادو العبيد. وعندما أدركوا أن الشاب لم يكن عبداً هاربًا، وبالتالي لم تكن له قيمة مالية، أطلقوا النار عليه وسلخوا فروة رأسه. ومع ذلك، تم اصطياد آخرين في مجموعات. وقاتل السيمينول الحكومة الأميركية فعلياً لسنوات، وعانوا من الآلاف من الضحايا في سياق “حرب السيمينول الثانية”.(3)
بقي السيمينول في نهاية المطاف في أراضي أجدادهم في وسط فلوريدا. لكنهم كانوا الاستثناء وليس القاعدة. بحلول العام 1830، كان حوالي 20.000 أميركي أصلي قد تبقوا في الثلث الشرقي من الولايات المتحدة القارية. والكثير منهم غمرهم المستوطنون وأجبروا على العيش في الجبال أو على أراضٍ غير منتجة زراعيًا، مفصولين عن أقاربهم الذين هاجروا، وحيث غرقت أنظمتهم الثقافية والسياسية في حالة من الفوضى. ونادراً ما كان أولئك الذين غادروا أفضل حالاً؛ كانت الأرض التي خُصصت لمستوطنة الأميركيين الأصليين في ما أصبح الآن أوكلاهوما تفتقر إلى المياه للري؛ وكانت التضاريس صخرية، والتربة رقيقة. والأكثر من ذلك، كانت الحدود غير واضحة وغالبًا ما كانت متداخلة. ولاحظ العديد من الأميركيين الأصليين الذين كانوا قد غامروا بالقدوم إلى المنطقة قبل الاستيطان أنها غير مناسبة مطلقاً للزراعة. ومع ذلك، واصلت الحكومة الإشارة إليها على أنها “منطقة جيدة”.
في غضون ذلك، قام مالكو الأراضي في ألاباما وجورجيا وكنتاكي وميسيسيبي وكارولينا الشمالية والجنوبية بتوسيع نظام المزارع بسرعة -وبالتالي، العبودية- إلى أراضي الأميركيين الأصليين. ويقوم ساونت بعمل رائع في إقامة العلاقة بين الممولين الشماليين ومالكي العبيد الجنوبيين، وعلاقتهم معاً بعملية إزالة الهنود. على مدار عقد الثلاثينيات من القرن التاسع عشر، كما يلاحظ ساونت، “زاد عدد السكان المستعبَدين في ألاباما إلى أكثر من الضعف، ليصل إلى 253.000 إنسان. وبحلول نهاية العقد، كان واحد من كل أربعة عبيد يعمل على أرض كانت قبل سنوات قليلة فقط ملكاً لهنود الكريك”. وقام بتمويل هذا التحول إلى حد كبير المصرفيّون الشماليون -مثل جوزيف بيرز Joseph Beers، رئيس “شركة أميركا الشمالية للائتمان والأعمال المصرفية”- والذين جنوا الأرباح الضخمة من القطن الذي كان يزرعه ويلتقطه ويعالجه المستعبَدون.
حكاية تحذيرية
“جمهورية غير جديرة” هو دراسة في السلطة. وهو يصف، بالتفصيل، ذلك التلاقي بين المال، والخطاب، والطموح السياسي، ومثالية التفوقية البيضاء. ويُظهر ساونت لقرائه تكلفة وجود نظام طبقات عرقي في الولايات المتحدة. لم يكن التطهير العرقي غير الأخلاقي وغير القانوني للثلث الشرقي من البلاد عن طريق إزالة الأميركيين الأصليين مجرد جريمة تاريخية بحد ذاتها؛ لقد حرضت أيضاً جريمة أخرى من هذا القبيل، من خلال ترسيخ وتوسيع العبودية والتكوين الهرمي المصاحب لها، والذي لن يتم إلغاؤه جزئيًا إلا في ستينيات القرن التاسع عشر، مع نهاية الحرب الأهلية الأميركية.
مع ذلك، وعلى الرغم من حجم القوى الاجتماعية والسياسية المتورطة في العملية، لم تكن إزالة الأميركيين الأصليين ضرورية أو حتمية بأي حال من الأحوال. وهي لم تحدث عرَضاً: لقد جعلها ألف قرار صغير وبعض القرارات الكبيرة تحدث. وفي القلب من هذه العملية كان أول رئيس شعبوي في البلاد، جاكسون، أو “هيكوري العجوز”، كما كان معروفًا، والذي صنع اسمه أول الأمر كقائد عسكري في الحروب الهندية، لكن ثروته الخاصة جاءت من المضاربات العقارية. وقد أسند رؤيته العالمية -عن سيطرة اتحادية محدودة ودعم بلاغي لـ”الرجل العادي”- على وضعه باعتباره شخصًا غريباً على السياسة، وعلى تجربته الشخصية كمالك للأرض.
وأوجه التشابه مع الحاضر وفيرة ومخيفة. الآن، لدى الأميركيين المعاصرين، مثل نظرائهم في ثلاثينيات القرن التاسع عشر، رئيس هو مطور عقاري ذو شخصية مثيرة للشك -رجل يخفي خطاب النجاح وراء عدم إيلاء أي اعتبار للناس الأكثر ضعفًا، والذي تشكل أرباح الشركات بالنسبة له شأناً أكثر أهمية من النفع العام.
ولا يخفي الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعجابه الصريح بجاكسون. وقد لاحظ أمام جمهور في أملاك جاكسون في تينيسي، أن جاكسون “واجه وتحدَّى نخبة متغطرسة” وسأل: “هل يبدو هذا مألوفًا لكم؟ إنني أتساءل لماذا يستمرون في الحديث عن ترامب وجاكسون، وجاكسون وترامب”. وفي العام 2017، اختار صورة لجاكسون لتعليقها خلف مكتبه في المكتب البيضاوي. والأهم من ذلك أن ترامب يردد صدى كراهية الأجانب القومية-العرقية نفسها التي كانت قد دفعت إلى إزالة الأميركيين الأصليين. وفي العام الماضي، على سبيل المثال، كتب سلسلة من التغريدات على “تويتر”، والتي يحذر فيها من أن “الرجال السيئين” من المكسيك وأميركا الوسطى “ستتم إزالتهم من بلدنا… بينما نبني قوات الإزالة لدينا”.
وهكذا، يشكل كتاب ساونت حكاية تحذيرية في العصر الحديث الموسوم بالهجرة الجماعية. وتذكِّر عملية إزالة الهنود المعقدة القراء بأن الموافقة المتواطئة والعمل المتعمد هي من صنيعة الاقتصاد والسياسة وثقافة الحكم. وفي نهاية المطاف، ليست قصة “درب الدموع” حكاية سعيدة. لكن من الخطأ افتراض أن الحكومة فازت. إنها لم تفعل. فقد استمر السكان الأصليون لأميركا في الوجود على الرغم من كل الصعاب والمتناقضات. وأعادوا بناء قبائلهم وحياتهم ومزارعهم ومدارسهم وعائلاتهم وتقاليدهم. هكذا هي، بعد كل شيء، الطريقة الأميركية.

  • David Treuer: أستاذ الإنجليزية في جامعة جنوب كاليفورنيا ومؤلف كتاب “نبض قلب رُكبة جريحة: أميركا الأصلية من العام 1890 حتى الوقت الحاضر”.
    *نشرت هذه المراجعة تحت عنوان: This Land Is Not Your Land: The Ethnic Cleansing of Native Americans

هوامش المترجم:
(1) كانت حرب الكريك (1813–1814)، المعروفة أيضًا باسم “حرب ريد ستيك” أو “حرب الكريك” الأهلية، حربًا إقليمية بين فصائل الكريك المتعارضة والإمبراطوريات الأوروبية والولايات المتحدة، واندلعت في مناطق واسعة من ألاباما الحالية وعلى طول ساحل الخليج. وقعت الصراعات الكبرى في الحرب بين وحدات الميليشيات الحكومية ومجموعات “ريد ستيك”، إحدى فصائل الكريك.
تُعدّ حرب الكريك جزءًا من الحروب الهندية الأميركية التي استمرت لقرون، وتُعد عادةً إحدى أحداث حرب العام 1812 بسبب تأثرها بـ”حرب تيكومسيه” في الشمال الغربي القديم، وتزامنها مع الحرب الأميركية-البريطانية وتضمنها العديد من المشاركين نفسهم في الحرب المذكورة آنفًا. سعى الـ”ريد ستيك” إلى الحصول على الدعم البريطاني، وساندوا الأميرال كوكران في تقدمه نحو نيو أورليانز.
بدأت حرب الكريك كنزاع داخل اتحاد الكريك، ولكن سرعان ما تدخلت وحدات الميليشيا البيضاء المحلية. ودعم التجار البريطانيون في فلوريدا والحكومة الإسبانية الـ”ريد ستيك” عبر تزويدهم بالأسلحة والإمدادات بسبب مصالحهم المشتركة، إذ سعى الطرفان إلى منع توسع الولايات المتحدة في مناطقهما. شكلت حكومة الولايات المتحدة تحالفًا مع أُمتي “تشوكتاو” و”شيروكي” (الأعداء التقليديون للكريك)، جنبًا إلى جنب مع الكريك المتبقين لإخماد التمرد.
انتهت الحرب فعليًا بمعاهدة فورت جاكسون (آب/ أغسطس 1814)، عندما أجبر الجنرال أندرو جاكسون اتحاد الكريك على تسليم أكثر من 21 مليون فدان من الأراضي فيما يُعرف حاليًا بجنوب جورجيا ووسط ألاباما. (ويكيبيديا)
(2) قانون إزالة الهنود كان قانونا أصدر من قبل الكونغرس الأميركي في 28 أيار (مايو) 1830، خلال فترة رئاسة أندرو جاكسون. ونص القانون على السماح للرئيس بالتفاوض مع القبائل الهندية الأصلية في جنوب الولايات المتحدة لإزالتهم إلى أراض فدرالية غرب الميسيسيبي مقابل التخلي عن أراضيهم الأصلية. (ويكيبيديا)

(3) كانت حرب السيمينول الثانية The Second Seminole War، والمعروفة أيضًا باسم حرب فلوريدا، صراعًا امتد من العام 1835 إلى العام 1842 في فلوريدا بين مجموعات مختلفة من الأميركيين الأصليين المعروفين بشكل جماعي باسم “السمينول” والولايات المتحدة، وهي جزء من سلسلة من الصراعات التي تسمى “حروب السيمينول”. (ويكيبيديا)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock