آخر الأخبار حياتناحياتنا

هذه الأشياء تزداد أهميتها بمرور السنين

علاء علي عبد

ترى هل يمكن لأي منا تخيل ما الذي ستكون عليه حياته بعد 10 سنوات من الآن؟
الواقع أنه من المستحيل أن يتمكن أحد من التنبؤ بما سيحدث بعد لحظات من الآن، فكيف له أن يتوقع حياته بعد 10 سنوات كاملة؟ فالاحتمالات عديدة جدا ولا يمكن حصرها.
لكن، وعلى الرغم من الاختلافات بين شخص وآخر، إلا أن المرء لو حاول تكوين صورة عن حياته المستقبلية فسيجد نفسه ينظر لا إراديا لمن حوله ممن هم أكبر سنا منه، وسيجدهم مختلفين أيضا، فمنهم من تقاعد وتفرغ لعائلته التي ربما لم يكن يجد لها الوقت الكافي سابقا، وبعضهم ربما لم يكونوا عائلة لسبب أو لآخر ولكنهم تفرغوا لممارسة هوايات لم يسبق لهم أن أشبعوا شغفهم بها كالمطالعة أو السفر مثلا، إن سمحت له حالته المادية بذلك.
بصرف النظر عن طبيعة كل شخص، إلا أن هناك بعض الأشياء التي تعد مهمة اليوم، لكنها بمرور الوقت ستصبح أكثر أهمية وينبغي الاهتمام بها من الآن:

  • الأحلام: لا بد وأن أحلام المرء وطموحاته مهمة جدا في كل وقت، لكنها ستصبح أكثر أهمية لاحقا. وحتى أوضح الصورة أكثر فينبغي بداية تقسيم الأحلام إلى قسمين؛ الأول يخص أحلام مطاردة النجوم في السماء، فهذه النوعية من الأحلام لا يعتمد تحقيقها على المرء وحده وإنما تتطلب العديد من العوامل الأخرى أن تعمل في مصلحته.
    وعلى سبيل المثال قد يحلم المرء بأن ينشئ موقع تواصل اجتماعي يتفوق على كل المواقع المتوفرة حاليا. هذا الأمر لا يعد من المستحيلات، لكنه في نفس الوقت لا يتحقق إلا لقلة قليلة من الأشخاص ويحتاج للكثير من العوامل لإنجاحه وليس لمجرد الجهد الشخصي. وهناك القسم الثاني من الأحلام الذي يخص الأحلام التي بالمتناول، كأن يحلم المرء بأن يزور دولة معينة أو مثلا تعلم مهارة ما. مثل هذه الأحلام لو وجد المرء أنه مشغول عنها الآن فقد يكون هذا الأمر سببا بشعور الندم لاحقا كون الأعذار التي كانت تمنعه من تحقيق تلك الأحلام قد تبدو وقتها مجرد أعذار واهية.
  • الوقت: المرء في سن المراهقة وبداية الشباب يشعر أن الوقت بأكمله متاحا له، لكن مع الأسف فإن الكثيرين ينفقون معظم هذا الوقت دون اهتمام بالحصول على فائدة معينة، كالمواظبة على السهر والاستيقاظ في ساعة متأخرة من اليوم.
    لكن بمرور السنوات تزداد المسؤوليات الملقاة على عاتق المرء ويصبح الوقت المتاح له بالكاد يسمح له بنيل قسط يسيط من الراحة. لذا، ينبغي من الآن أن يقوم المرء بتعويد نفسه على استغلال وقته المتاح، أو بعضا منه، بشيء يفيده لاحقا؛ كأن يتعلم مهارة ما، أو لغة ما، فمثل هذه الأشياء ستجعله أكثر رضا عن نفسه لاحقا.
  • الصحة: في سن المراهقة والشباب تكون غالبا الصحة في أفضل حالاتها، ويكون الكثير من الأشخاص وقتها يتعاملون بالكثير من اللامبالاة تجاه صحتهم. لكن، وبمرور الوقت، يكون من الطبيعي أن يصل المرء لنقطة تبدأ معها صحته بالتراجع. سرعة هذا التراجع تعتمد غالبا على مدى اهتمامه بصحته الآن. فمن يهتم بتغذيته بشكل صحي ومن يهتم بلياقته البدنية كلها أمور قد تبدو ثانوية للبعض لكنها ستكون عالية القيمة لاحقا.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock