صحافة عبرية

هكذا انهارت مفاوضات الجولان

هآرتس

نوعا لنداو

22/3/2019

“يمكننا فقط أن نتخيل ماذا كان سيحدث لو أن إسرائيل لم تكن موجودة في الجولان”، هذا ما قاله أول من أمس رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في لقائهما في القدس. هذا حدث قبل وقت قصير من اعطاء الرئيس الأميركي ترامب لنتنياهو هدية الانتخابات النهائية: الاعتراف الرسمي بسيادة إسرائيل الرسمية على مرتفعات الجولان. ولكن لماذا بالذات يجب علينا التخيل؟ حتى قبل بضع سنوات انشغل نتنياهو في صياغة رد مفصل على هذه المسألة التي ليست خيالية مطلقا. عندما أجرى اتصالات متقدمة مع السوريين بشأن انسحاب إسرائيل من اراضي في مرتفعات الجولان مقابل ابعاد إيران وحزب الله.
خلال عشرين سنة عملت بشكل سري تقريبا كل حكومات إسرائيل على مفاوضات مع دمشق اساسها التوصل إلى اتفاق سلام يشمل تنازلات جغرافية. الجولة الاخيرة المعروفة أقل، بقيادة حكومة نتنياهو، توقفت في ذروتها في آذار 2011 عند اندلاع الحرب الأهلية في سورية. في سنوات القتل وراء الحدود حدث تحول تدريجي ولكن واضحة في موقف إسرائيل: انتهى عهد “الخيار السوري”. حان الوقت للمطالبة بالاعتراف بالسيادة القائمة فعليا في الجولان.
الفكرة التي تسربت في البداية من اوساط اليمين إلى مقاعد مجلس الشيوخ وعندها همس بها في أذن إدارة اوباما من خلف الكواليس، أصبحت علنية ولاقت تسريعا أيضا في المركز السياسي. الحملة الانتخابية الحالية تعبر عن هذا التحول بشكل اكبر من أي شيء آخر، ومعظم المرشحين البارزين اعلنوا انهم يؤيدون الاعتراف بالسيادة: الاول هو يائير لبيد وبعده انضم شريكه بني غانتس الذي اعلن في احتفال في الشمال بأنه “لن ننزل عن مرتفعات الجولان في أي يوم. بالعكس، سيتم تطويرها ومضاعفتها”. من جهود التوصل إلى اتفاق في قنوات سرية تحرك الاجماع الإسرائيلي نحو عملية لاعتراف احادي الجانب بالضم – والذروة كانت على شكل هدية ترامب.
في اعقاب هذا التوجه تحدثت هآرتس مع الكثيرين من المطلعين على الامر بشأن جولة المحادثات الاخيرة والتي سبقتها، من اجل فحص إلى أي مستوى كانت الاتصالات من اجل التوصل إلى اتفاق جدي، وكيف يمكنها أن تبدو تداعيات التحول في هذه السياسة. معظم الجهات التي تحدثنا معها تتفق: حتى في فترة نتنياهو اجريت محادثات متقدمة مع الاسد ومع رجاله، وهذه تضمنت خرائط وسيناريوهات مفصلة لاتفاق يشمل انسحاب من مرتفعات الجولان على اساس حدود 1967. اغلبيتهم يعتقدون أن اعتراف أميركي احادي الجانب لن يفيد الان إسرائيل، وأن من شأنه اشعال نار زائدة. في المقابل من يؤيدون الفكرة في الساحة السياسية في إسرائيل على قناعة بأن الامر يتعلق بفرصة تاريخية.
نزاعات الحدود الشمالية لإسرائيل قديمة مثل ايام الكولونيالية التي رسمتها. بعد ذلك رسمت خطوط الهدنة وخطوط 1967 التي هي في قلب الصراع. في العام 1974 في اعقاب احتلال مناطق اخرى في حرب يوم الغفران وقع اتفاق فصل القوات بين إسرائيل وسورية، الذي في اطاره انسحبت إسرائيل إلى منطقة الخطوط ما قبل الحرب، واقيمت منطقة عازلة. في السنة الأخيرة أعلن نتنياهو للروس، الاسياد الاقليميين الجدد، بأن إسرائيل مستعدة للعودة إلى التفاهمات وإلى الواقع الذي ساد اثناء اتفاق الفصل. في 1981 صادقت إسرائيل على قانون ضم مرتفعات الجولان، وبعد عقد بدأ في مؤتمر مدريد جس النبض الأول نحو المفاوضات – لكن اتصالات جدية مع سورية بدأت كما هو معروف فقط في ولاية رابين في 1992. وزير الخارجية الأميركي جيمس بيكر وصل إلى رابين بعد زيارة في دمشق وقال له إن الاسد الأب مستعد لصنع السلام (مثل السادات).
الوديعة
المحادثات كانت في الطابق السادس في وزارة الخارجية الأميركية، في كل صباح من التاسعة حتى الثانية عشرة، تذكر البروفيسور ايتمار رابينوفيتش، رئيس وفد المفاوضات بين القدس ودمشق في عهد رابين وسفير إسرائيل السابق في واشنطن. “مراسلون انتظروا في المدخل والمخرج. اجهزة التسجيل على الطاولة. كان واضحا أنه بهذه الصورة لا تتم مفاوضات. لقد استغرق الأمر وقت من اجل تطبيع أن يتم الحديث في فترات الاستراحة. ذات يوم وضعوا على الطاولة مبادئ الاتفاق. تقريبا سنة، من ايلول 1992 وحتى آب 1993، كنا في هذا الوضع. تقدمنا ولكن بخطوات صغيرة. التقينا كل شهر تقريبا”، قال.
حسب اقوال رابينوفيتش، رابين لم يرغب بفكرة النزول عن الجولان، لكنه فضل المسار السوري على المسار الفلسطيني، الذي كان متماهيا في البداية مع بيرس واعتقد أن الاسد ربما اكثر جدية من عرفات. هذا التعرج المنهجي بين القناة السورية والفلسطينية، واحيانا في محاولة لتقليل الضغط الأميركي، تواصل ليرافق منذ ذلك الحين حكومات إسرائيل، واصبح توجها واضحا. اقتراح رابين كان انسحاب كامل إلى خطوط 1967 خلال خمس سنوات مقابل تطبيع كامل وترتيبات أمنية.
الاقتراح قدمه رابين لوزير الخارجية الأميركي في حينه وورن كريستوفر، بما عرف بعد ذلك بلقب “الوديعة” أو “الجيب”. أي لقد طلب منه حفظ هذا القرار في جيبه كورقة في الاتصالات فقط اذا كان الطرف الآخر سيتعهد بالتسوية. بأثر رجعي يبدو أن كريستوفر سارع لوضع الانسحاب على الطاولة. وفي النهاية هزم رابين لصالح بيرس واوسلو. إلى السوريين عاد فقط في 1994، وحينها بدأت محادثات بين ضباط كبار من الطرفين. حسب شهادة رابينوفيتش، الاسد الاب اعاق الاتصالات، في فترة بيرس تواصلت لكنها لم تنضج.
انسحاب جوهري
عندما دخل نتنياهو إلى ولايته الأولى طلب من الأميركيين التوضيح بأنه لم يعد ملتزما بوديعة رابين. وهم وافقوا على أنه لم يكن بهذا موقف ملزم. في 1998 بدأ نتنياهو بجولة مفاوضات سرية جديدة بواسطة احد مقربيه، رجل الأعمال رون لاودر. حسب الجهات المطلعة على مضمون المحادثات، أيضا هذه تركزت على استعداد إسرائيل لانسحاب جوهري الذي اساسه خطوط 1967، لكن بعد عدة لقاءات مع الاسد في دمشق طلب نتنياهو من لاودر العودة مع خريطة أو “عدم العودة”. وزراء الخارجية والدفاع في حينه اريئيل شارون وايتسيك مردخاي عارضوا، هكذا انتهت الجولة التي منها ما زال يتذكر بالاساس المواجهة التي تبث بين نتنياهو ومردخاي.
بعد عقدين، جهات مطلعة على الجولة قالوا إنه في مركز المحادثات كان من بين أمور اخرى مطالبة إسرائيل بابقاء وجود لها في جبل الشيخ. السوريون كما يبدو قالوا للاودر إن الحديث يدور عن “وكر جواسيس”. وعلى هذا أجاب لاودر الاسد: “ما الذي يزعجك في أن يرون ماذا تعمل في غرفة النوم؟ بالنسبة لي هذا لا يزعجني”. المفاجأة كانت أن السوريين اظهروا الرضى ولكنهم اقترحوا تسوية ابداعية: هناك يهود في أميركا، وهذا ينتقل اليهم. إسرائيل حسب هذه المصادر قررت فهم العكس: أن يتخفى الإسرائيليون على أنهم أميركيين. وكل جبل الشيخ يتحول إلى دولي والمنشأة التي ستشغل ظاهريا من قبل الأميركيين ستكون فعليا إسرائيلية. هذا تمرين سبق وكانت له سابقة في الاتفاق المرحلي في سيناء.
بعد سنتين في عهد إيهود باراك عقدت لجنة شيباردستون وانتهت بانفجار ظروفه مختلف عليها حتى الآن. السوريون تمسكوا بامكانية الوصول إلى بحيرة طبرية. عدد من المشاركين قالوا إن باراك انسحب. واتهم المسربين. بعد ذلك توفي الاسد الاب وابنه تولى الحكم والاتصالات جمدت. الأميركيون قاموا بغزو العراق وتصادموا مع سورية، شارون اصلا كان يواجه الانتفاضة، وهكذا كان لرئيس الحكومة الإسرائيلي الوحيد الذي كما يبدو لم يجر أي اتصالات سرية مع السوريين عن انسحاب من مرتفعات الجولان. هكذا يشهد أيضا اليوم رئيس مكتبه السابق دوف فايسغلاس الذي قال إنه في تشرين الثاني 2003 طلب من شارون الالتقاء في روما مع شخصية أميركية كبيرة، اليوت ابرامز، والتعهد له بأنه لا يوجد لإسرائيل أي اتصالات مع سورية – رغم تقارير عن رسائل نقلت لوزير الخارجية، سلفان شالوم. في هذا اللقاء قال فايسغلاس إن شارون تحدث للأميركيين عن خطة الانفصال.
وثيقة النقاط الست
في عهد اولمرت الأميركيين تحفظوا في البداية من الاتصالات، وفي 2008 وافق اخيرا على وساطة تركيا. هذه المحادثات تفجرت مع عملية الرصاص المصبوب، وفي النهاية بقيت في ايدي إسرائيل “وثيقة النقاط الستة” التي عبرها طلب السوريون أن تمر الحدود. اولمرت وافق على مناقشة الوثيقة، وجهات مطلعة على مواد الاتصالات قالت إن الطرفين قاما بالبدء برسم الحدود على الخرائط، “بدقة عالية جدا”. على مدى سنوات المفاوضات، المجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة، لم يعترف بصورة رسمية بضم إسرائيل لمرتفعات الجولان.
في ايلول 2010 بدأت الجولة الاخيرة بوساطة أميركية بين نتنياهو والاسد. من بين الوزراء فقط وزير الدفاع اهود باراك كان شريكا في السر. ولكن ايدت فكرة الاتصالات أيضا الاستخبارات العسكرية. الاتصالات جرت من خلال المبعوثين الأميركيين بارد هوف ودنيس روس. ومن الطرف الإسرائيلي كان مستشار الأمن القومي عوزي اراد وبعده من اعقبه يعقوب عميدرور، المستشار السياسي رون ديرمر، السكرتير العسكري يوحنان لوكر، المبعوث الخاص المحامي اسحق مولكو والعميد احتياط مايك هرتسوغ. لاودر لم يعد في الصورة. حسب اقوال عدد من المشاركين “لقد كان محروقا لأنه لم يكن أمينا. لم يكن هناك توافق بين الاقوال التي قالها للطرفين”.
حسب مصادر خبيرة بالمحادثات، فإن نتنياهو كان مستعدا لمناقشة طلب سورية لانسحاب إسرائيل الكامل حتى حدود 1967 حتى طبرية، ولكن هذه المرة اشترط هذا بانفصال سورية نهائيا عن إيران وحزب الله وبترتيبات امنية اخرى. الطواقم عملت على صياغة وثيقة مبادئ كما سبق وتم تبادل مسودات أميركية مختلفة. هذه الاتصالات توقفت في آذار 2011 عندما بدأ الاسد بقتل ابناء شعبه وفهم نتنياهو أنه يفقد الشرعية. حسب تقديرات المصادر، ستة اشهر فقط كانت تقتضي لاستكمال المهمة.
في البداية طلب السوريون مواصلة الاتصالات من وثيقة “النقاط الستة” من عهد اولمرت، لكن طاقم نتنياهو قال بأنها لا تلبي المصالح الامنية. الفكرة الجديدة كانت بناء خط يستطيع السوريون تسميته عودة إلى خطوط الرابع من حزيران مع تعديلات. طبرية مرة اخرى كانت في مركز الخلاف، والترتيبات الامنية أيضا لم تغب عنها. كذلك بني نموذج محوسب لفحص اعادة انتشار القوات العسكرية من جديد، وتقليل التواجد ونزع المنطقة من السلاح، اذا وافق السوريون أن يقرروا استراتيجيا بأنهم قد انفصلوا عن “محور الشر” الإيراني. خلال ذلك بدأ عمل فريق قبل أن يتم الطرح العلني للعملية.
ردا على وصف اللقاءات مع الاسد، نتنياهو يكثر من القول إنه لم يكن فيها أي شيء حقيقي. قبل شهر تقريبا سألته هآرتس خلال زيارته في وارسو اذا كان يقصد أنه فعليا تحايل على السوريين. نتنياهو اجاب “لن انزل من الجولان في أي يوم. انا احافظ على الجولان ولن اكشف هنا ما قلته لهم”. في المقابل عدد من المشاركين في الجولة الاخيرة قالوا إن العملية لم تصل إلى هدفها الاخير، لكنها كانت متقدمة ومفصلة.
في هذا الامر قالت لهآرتس شخصية رفيعة سابقة في الادارة الأميركية بأنه “كان هناك تقدم جدي جدا مع اشارات واضحة من الطرفين. الجانب الإسرائيلي كان معني جدا بامكانية تغيير استراتيجي في سورية. والسوريون كانوا معنيين بالاراضي التي خسروها في العام 1967. كان هناك تقدم، لكن اخيرا لو لم تحدث الاحداث في سورية فإنه بعد حوالي ستة اشهر كان سيكون لدينا صيغة متفق عليها – عندها كان على الرئيسين أن يقررا، ويصعب القول ماذا كانا سيقرران”.
مفاوضات جدية
وقال مصدر كبير آخر من واشنطن بأن “المفاوضات كانت جدية. صحيح أنها لم تستكمل، لكن مستوى العمل كان جدي جدا. ملخص هذا العمل كان انسحاب إسرائيل مقابل ابتعاد استراتيجي لسورية عن إيران وحزب الله، ونزلنا إلى تفاصيل عديدة بشأن ما هو مطلوب من كل طرف”. واضاف بأنه “من اجل أن نكون عادلين، فإن أمرا لم يحسم نهائيا، وكان لي شك حول ما يتعلق بقدرة الاسد على تطبيق هذه الخطة. ولكننا كنا قريبين من اتفاق على الورق، وكان عمل جدي مع تفاصيل كثيرة. الذين كانوا مشاركين في الاتصالات اعتقدوا أن هناك امكانية للتوصل إلى اتفاق”.
حسب مصدر آخر كان مشاركا في المحادثات فإن نتنياهو لم يرغب في البداية بالقناة الفلسطينية، وبالنسبة له كان هذا طريقة لصد الضغط الأميركي. مع ذلك قال إن العملية تبدو واعدة ولا تبدو ككاذبة.
مصدر آخر قال إنه حتى اذا كان نتنياهو يمكنه القول بأنه لم يوافق على الاتفاق، فإنه سمح بهذه الاتصالات: “لا يخدعون الأميركيين، وكذلك ليس مهم ما يقوله الآن. الكل سجل في دمشق وكان هناك شهود دوليين. يوجد للسوريين محاضر ووثائق وخرائط”. البروفيسور رابينوفيتش الذي تابع عن قرب أيضا جولة المفاوضات الاخيرة يعتقد أن نتنياهو يواصل الدفاع الذي استخدموه أيضا في عهد رابين وباراك واولمرت: التعهد بالمفاوضات وليس بنتائج. “عندما كان يسألوني اذا كان الاسد جديا، قلت إنه اشترى تذكرة سفر بالقطار محطتها الاخيرة هي السلام، لكنه دائما يستطيع النزول في الطريق. أيضا نتنياهو نفس الشيء”.
في مسألة مطالبة إسرائيل بالاعتراف بالضم فإن معظم الذين كانوا مشاركين في الاتصالات يتفقون: “لأن الوجود الإسرائيلي في الجولان ليس مهددا فعليا، وبالتأكيد ليس بعد أن الاسد ادين كقاتل للجمهور، فلا فائدة من الخطوة الرمزية التي فقط يمكنها أن تستدعي ردود مضادة”. قال مصدر كبير سابق في إسرائيل كان مشاركا في الاتصالات. “الآن ليس هناك احد في العالم يفكر أن إسرائيل عليها النزول عن مرتفعات الجولان. الطريق الافضل لوضع هذا الامر موضع شك هو المطالبة بالاعتراف بذلك”.
دنيس روس الذي كان من كبار الوسطاء الأميركيين قال للصحيفة إنه يعتقد أن اعترافا احاديا الجانب بالضم هو خطأ من جانب واشنطن: “لا اعتقد أن هذا سيساهم في رغبتهم في ان يعرضوا خطة سلام خاصة بهم (مع الفلسطينيين)، اعتقد أن هذا سيصعب على الزعماء العرب في الاستجابة لها”.
الشخص المتماهي أكثر من أي شخص آخر مع حملة الاعتراف بالضم هو تسفي هاوزر، سكرتير الحكومة السابقة لنتنياهو والآن مرشح للكنيست من قبل ازرق ابيض، قال إنه احتفل بإعلان ترامب في نيويورك وأنه مقتنع بأن هذه فرصة تاريخية محظور تفويتها بسبب “رؤية ثابتة”. وحسب اقواله، نتنياهو لم يفهم بداية أهمية الأمر: “الحرب الأهلية في سورية كانت حدثا مغيرا للواقع من وجهة نظر إسرائيلية. للاسف، لكوني شاهدت ما حدث عن قرب فإنهم لم يفهموا ذلك هناك كحدث استراتيجي. اعتراف أميركي بسيادة إسرائيل على الجولان يبدو للجميع أمر مرفوض. حتى صعود ترامب لم يؤمنوا أن ذلك بالامكان ولم يفهموا أهمية الأمر. كان ذلك فشل استراتيجي، والآن فجأة الجميع يفهمون ذلك”.
وأضاف هاوزر أنه اذا وافقت إسرائيل على خطة ترامب، فإن عليها أن تطالب بأن تتضمن اعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان. لأنه اذا لم تفعل ذلك “ستكون هناك لبننة لحدود الجولان وستكون هناك ديناميكية تطلب منا النزول من هناك. سنستيقظ ذات يوم ونجد انفسنا امام مطالبة باعادة نشر قواتنا في المنطقة: الإيرانيون سينسحبون من سورية وفي المقابل سيطلب من إسرائيل النزول من مرتفعات الجولان. انسحاب أميركي بدون اعتراف بالجولان يناسب الجهات الراديكالية، الاسد وحزب الله، بأن من الشرعي نقل عش المعارضة في الجولان”.
عن الفكرة التي طرحت في الماضي لاشتراط الانسحاب بالابتعاد عن إيران قال هاوزر إن “هذه كانت سذاجة”. مكتب نتنياهو قال ردا على ذلك “رئيس الحكومة نتنياهو لم يكن في أي يوم مستعد للتنازل عن مرتفعات الجولان وعمل كل الوقت لتعزيز السيطرة في الجولان. خلال سنوات عمل رئيس الحكومة من اجل الاعتراف بمرتفعات الجولان، الأمر الذي تحقق أمس ونحن نبارك هذه الخطوة ونشكر إدارة ترامب على ذلك”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock