أفكار ومواقفرأي رياضي

هكذا يحل خلاف الاتحاد والوحدات

أصبح قرار نادي الوحدات تعليق مشاركة الفريق الأول في أنشطة اتحاد كرة القدم، على خلفية قرارات لجنة الاستئناف في الاتحاد والمتعلقة بالعقوبات المتخذة بحق ناديي الوحدات والفيصلي، مثار اهتمام الشارع الأردني وكذلك وسائل الإعلام العربية؛ حيث تساءل الجميع فيما إذا كان الوحدات سيمضي قدما في تنفيذ قراره وتحمل تبعاته باهظة الكلفة، أم أن ثمة حلولا يتم التحضير لها لإنهاء الإشكالية قبل موعد أول مباراة مقبلة لفريق الوحدات بدوري المحترفين يوم 6 نيسان (إبريل) المقبل.
وبما أن قرارات لجنة الاستئناف قطعية باعتبارها أعلى جهة قضائية في غياب المحكمة الرياضية، فإن للهيئة التنفيذية في اتحاد الكرة الحق في نزع فتيل الأزمة من خلال إصدار عفو جزئي أو كلي عن جميع أو بعض العقوبات التي اتخذتها اللجنة التأديبية وأقرتها لجنة الاستئناف في صيغتها النهائية.
خلاف الوحدات مع الاتحاد يكمن في الإبقاء على عقوبتي المدرب قيس اليعقوبي واللاعب محمد الباشا كما وردتا من اللجنة التأديبية، بعكس عقوبة لاعب الفيصلي عدي زهران التي تم تخفيضها بشكل كبير جدا، يمكن حله من خلال قيام الهيئة التنفيذية للاتحاد بتخفيض عقوبة المدرب اليعقوبي الى النصف أو شطبها، علما أن نادي الوحدات وفي استئنافه أغفل عن حق كان يمتلكه طبقا لنص المادة 11 من اللائحة التأديبية “الوقف الجزئي لتنفيذ العقوبات” وهي مادة ملزمة من قبل “الفيفا” تقول في بندها الأول: “الجهة التي تصدر عقوبة الإيقاف عن اللعب لعدد من المباريات أو لفترة محدودة وعقوبة الحرمان من دخول غرف خلع الملابس و/أو مقاعد البدلاء، وعقوبة الحرمان من المشاركة في أي أنشطة متعلقة بكرة القدم، وعقوبة لعب مباراة من دون جمهور، وعقوبة لعب المباراة على أرض محايدة، وعقوبة الحرمان من اللعب في ملعب معين (لها الحق في أن تبحث مدى إمكانية وقف تنفيذ العقوبة جزئيا)”.
ويشير البند الثاني في المادة ذاتها إلى “يسمح بالوقف الجزئي للعقوبة بشرط أن لا تتجاوز مدة العقوبة 6 مباريات أو 6 أشهر، ويشترط أن تكون الظروف ذات الصلة تسمح بذلك، وخصوصا السجل التاريخي للعقوبات الخاصة بالشخص المعاقب”.
وبالتالي، فإن المدرب اليعقوبي يمتلك سيرة ذاتية طيبة؛ حيث لم يسبق له أن عوقب لمثل هذه الأفعال “القيام بإشارات نابية”، كما أن عقوبته لا تتجاوز الإيقاف أكثر من 6 مباريات، ما يعني أن في مقدور الهيئة التنفيذية لاتحاد الكرة التدخل وتقليص العقوبة الى 3 مباريات، وكذلك الحال بالنسبة لعقوبة اللاعب الباشا، وهو ما يؤكده البند الثالث في المادة نفسها الذي يقول: “تقرر الجهة التي أصدرت القرار أي جزء من العقوبة يمكن وقفها، وفي جميع الأحوال فإن نصف العقوبة نهائية”، بمعنى أنه لا يجوز تجاوز نصف العقوبة، علما أن البندين الرابع والخامس يمنحان اتحاد الكرة الحق في وضع الشخص الذي تم تخفيض عقوبته تحت الرقابة والاختبار، وإلغاء الوقف في حال تكرار المخالفة؛ حيث يشير البند الرابع “في حال وقف تنفيذ العقوبات، تقوم الجهة التي تصدر القرار بوضع الشخص المعاقب في فترة اختبار تتراوح بين 6 أشهر وسنتين”، كما يشير البند الخامس الى: “إذا ارتكب الشخص الذي استفاد من الوقف مخالفة أثناء فترة الاختبار، يلغى الوقف تلقائيا وتطبق العقوبات التي أوقفت وتضاف لها العقوبة عن المخالفة الجديدة”.
ملخص القول إن الوحدات أغفل عن استخدام حق كان يمتلكه ومنصوص عليه في اللائحة التأديبية بشكل إجباري من “الفيفا”، كما أن في مقدور الهيئة التنفيذية للاتحاد الوصول الى حل وسط وتلتقي مع الوحدات في منتصف الطريق من دون المساس بالتعليمات ومن دون الإضرار ببطولة الدوري.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock