أفكار ومواقف

هل الإمبراطورية الأميركية على وشك السقوط؟

عندما تجتمع عوامل انهيار الإمبراطورية، فإنها تتجلى في فسادها وتفككها وانفراط عقدها، وليس في العوامل الخارجية فقط. وأعتقد أن عوامل تفكك الإمبراطوريات المعروفة لا تنطبق (بعد) على الإمبراطورية الأميركية التي يتحدثون عن قرب انهيارها، لأنه لا ينجو فاسد يتم الكشف عنه من المحاكمة والقرار العادل بحقه، مهما كانت صفته أو مركزه.
كما لا يلوح في الأفق الأميركي تململ أو تمرد دولة أميركية واحدة -مثلاً- من الدول الخمسين المتحدة، على دولة الاتحاد. إن طبيعة الاتحاد الأميركي (الولايات المتحدة) تختلف عن طبائع جميع الإمبراطوريات السابقة؛ فلا يفسر قيامها أو سقوطها أو تداعياته بالعوامل المعروفة فقط.
وعليه، يجب أن نفسر انهيارها وسقوطها وتداعياته بعوامل أو بنظريات أو بأسئلة أخرى: هل العامل الاقتصادي -في حالة أميركا- هو العامل الحاسم في انهيار الإمبراطورية (الرأسمالية) هذه وسقوطها؟ هل تنهار وتسقط من الداخل أم من الخارج…؟ من الصعب تصور انهيار أميركا من الخارج؛ لا توجد في المدى الزمني المنظور، دولة في العالم قادرة على الزحف على أميركا وضربها في عقر دارها واحتلالها. نعم، لقد أضعفتها حربا أفغانستان والعراق ولكنهما لم تقتلاها، فأميركا ما تزال بكراً في إمكاناتها، ومبدعة ومبتكرة في أبحاثها وتطبيقاتها.
وأياً كان الأمر، هل سيكون انهيارها نعمة للعالم أم نقمة عليه؟ انهيار أميركا وسقوطها لن يكون مثل انهيار الاتحاد السوفيتي أو الإمبراطورية البريطانية أو العثمانية… وسقوطها. إنه سيطال كل دولة وكل فرد في العالم ويزلزلهما، وقد يحتاج العالم إلى أزمان طويلة للتكيف بغيابها.
***
الادعاء الإسرائيلي الأمني الذي تتخذه إسرائيل عذراً لبناء الأسوار والجدران والحواجز والقبب الحديدية الأمنية… لتوفيره، كاذب بشهادة إسرائيل نفسها أن إيران البعيدة عنها آلاف الكيلومترات تهدد وجودها.
***
نتيجة غياب مبدأ المواطنة هي الحل شكلاً وفعلاً، أي قانوناً وممارسة: تنفيذياً وتشريعياً وقضائياً، صار هرم الهوية مقلوباً بحلول الهويات الفرعية “القاتلة” أو الفاسدة، محل الهوية العامة ومتجاوزاً لها.
***
الماضي بالنسبة لكبار السن (أفراداً وشعوباً) هو الزمن الجميل، لأنهم يرون باب المستقبل مقفلاً.
***
“إن الإبادة الجماعية في نهاية المطاف نية وقصد لقتل الناس أو اضطهادهم على أساس الجنس أو العرق… ومن الناحية الفنية فإن قتل عشرة أشخاص لمثل هذه الأسباب، أو حتى شخصين، قد يكون شكلاً من أشكال الإبادة الجماعية” (أيان بوروما، أستاذ الديمقراطية وحقوق الإنسان والصحافة في كلية بارد).
***
التاريخ العربي المعاصر هو قصة قيام إسرائيل وفوزها بالأرض والدولة، وتحالف بعض العرب معها سراً أو علناً ليبقوا (“الغد” في 10 /9 /2013).

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock