آخر الأخبار حياتناحياتنا

هل “الديلفري” ملاذ آمن لعائلات “تبتعد” عن ارتياد المطاعم؟

ديمة محبوبة

عمان- رغم عودة الحياة تدريجيا إلى سابق عهدها، وفك الحظر الشامل، وفتح أغلب القطاعات بما فيها المطاعم والمقاهي، لكن ما يزال الحرص هو المشهد العام لدى العديد من الأفراد الذين اعتادوا اتباع الإجراءات الوقائية منذ بدء انتشار الوباء.
اليوم وبعد عودة فتح أبواب المطاعم والمقاهي، فإن كثيرا من العائلات ما تزال تحت وطأة الخوف، من الذهاب لهذه الأماكن، بأن لا تكون معقمة، أو لا تتقيد بتتبع الإجراءات الصحية والوقائية اللازمة، متسائلين: هل نبقى نعتمد على إعداد الوجبات المنزلية، أم يمكن أن يكون خيارنا خدمة “الديلفري”، وهل هنالك خطورة من “ارتياد المطاعم” بالوقت الحالي؟
كلها تساؤلات لدى فئات عديدة، بعد ما يقارب 3 أشهر من الحظر، بات الإنسان خلالها أكثر حرصا في التعامل مع محيطه، خوفا من انتشار فيروس “كورونا” المستجد، وقلقا على صحته وصحة الآخرين، خصوصا بعد اتباع التباعد الجسدي والاجتماعي وملازمة المنزل لوقت طويل، تخللها الحجر والحظر الشامل أحيانا، لكنه في الوقت ذاته شعر باشتياق للحياة خارج أبواب المنزل.
تسنيم الحاج، تقول “هناك شعور بالراحة عند عودة أغلب القطاعات إلى عملها مع اتباع إجراءات التنظيف والتعقيم المستمر، مع التأكيد أن الخطر ما يزال قائما، وأن المسؤولية بالفعل اليوم تقع على عاتق المواطن، وهذا يجعلني أكثر حرصا وكذلك عائلتي”.
وتضيف “أشعر برغبة كبيرة لارتياد المطاعم لكن قررت أنا وعائلتي الاستمرار في الاعتماد على الطبخ البيتي، كما كنا أيام الحجر؛ إذ نضمن النظافة والسلامة، حتى أننا لن نذهب للمطاعم والمقاهي على الأقل في الوقت الحالي، إلا بعد التأكد من زوال الخطر وزوال احتمالية الإصابة بفيروس كورونا قدر المستطاع”.
العديد من الأفراد يتفقون مع تسنيم بأن “كورونا” غيرت حياتهم؛ إذ باتوا أكثر اهتماما بتفاصيل النظافة والتعقيم، وهو الوسيلة الأهم في الحفاظ على الصحة، وتخطي الإصابة بالفيروس قدر الإمكان، خصوصا أن المختصين يؤكدون دائما أن رجوع الحياة لطبيعتها لا يعني أن الفيروس انتهى، وأن العدوى باتت معدومة، على العكس يؤكدون أن الحرص والعناية الشخصية واتباع أساليب السلامة والتعقيم هي المنقذ الأول من العدوى.
وفي الوقت الذي ما تزال فيه العديد من العائلات تجد من الطلب عبر خدمة “الديلفري” حلا آمنا؛ إلا أن مختصين يحذرون وينصحون بالانتباه أكثر لإجراءات السلامة العامة، كون العامل يقوم بتوصيل الطعام أو المنتجات، فهو شخص يتعامل مع الكثير من الأشخاص، لذلك وجب الحذر.
وحول ذلك، يبين اختصاصي الطب العام د. مخلص مزاهرة، أن فيروس “كورونا” ينتقل عندما يسعل شخص مصاب، ويتطاير من فمه الرذاذ محملا بالفيروس في الهواء، هذا الرذاذ يمكن أن يتسبب في حدوث عدوى حال استنشاقه أو حال لمس سطح كان مستقرا عليه.
وعليه يؤكد مزاهرة أن الاختلاط والتسوق، وكذلك خدمة التوصيل للأطعمة وغيرها، جميعها سلوكيات تحمل الخطر في طياتها، وهنا تكمن أهمية الاحتفاظ بمسافة آمنة بين الأفراد لا تقل عن مترين. ويلفت مزاهرة إلى أن هناك طرقا تخفف نسبة التعرض للإصابة بنسبة كبيرة، وأهمها غسل اليدين لمدة عشرين ثانية بالماء والصابون، واستخدام مطهر كحولي قبل وبعد استلام الطلبات، ومنها التعامل مع الأسطح كما لو كانت مصدرا للعدوى، مما يعني تجنب لمس الوجه بعد قضاء عملية التوصيل أو الاستلام، وهذه التعليمات للشخص الذي يقدم الخدمة ولمستقبلها.
ويقول مزاهرة إن هذه التعليمات يجب اتباعها في كل مكان عند التسوق أو حزم البضائع.وينصح الأهالي بتتبع نظام الطهي في المنزل، لافتا إلى أنها الأكثر أمانا للأشخاص، رغم عدم ثبات انتقال فيروس “كورونا” عن طريق الطعام.
ويؤكد أن الخوف بشراء الأطعمة ليس من الطعام نفسه، وإنما طريقة التعبئة والتغليف، لافتا إلى أن اتباع خدمة التوصيل بشكل علمي يعد وسيلة أفضل وأخف من تعرض الشخص للتسوق المباشر، لأنه يقلل تعرضها للتواصل المباشر والتماس العديد من الأسطح التي عليها استهلاك من قبل العديد من المرتادين.
كما يتم تعقيم كل شيء يشترى للمنزل، فإن باستطاعة الأهالي مسح الأسطح المغلفة للطعام بمعقمات، بحسب مزاهرة، وينصح باستخدام منظف منزلي مخفف، والقادر على إبطال مفعول الفيروس في غضون دقيقة واحدة.
وعن تجربة، يقول مسؤول في أحد المطاعم محمد مسعود، إنه وكافة العاملين في المطعم يسعون لتطبيق جميع الإرشادات العامة للسلامة والصحة، وحتى أن إجراء فتح المطاعم وتقديم الوجبات للمنازل فقط أو للزبون من غير تقديم الخدمة داخل المطعم هو أمر “مريح” للمطعم.
ويبين أن العاملين في المطعم على دراية بكيفية استخدام وتغليف الطعام بطرق صحيحة ومعقمة، للحفاظ على السلامة وعدم الإصابة بالفيروس، مؤكدا أنهم يحرصون على تعقيم الخضراوات وطهي الطعام جيدا.
ويؤكد أن المطعم قام بإلغاء الوجبات الباردة التي كان يقدمها خوفا من أن تكون وسيلة لنقل المرض والفيروس، وكونه المسؤول عن الموظفين، فيؤكد أن من واجب المطعم الحفاظ على نظافة العاملين فيه، وتوفير سبل الوقاية والتعقيم للمستلزمات وللعاملين.

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock