آخر الأخبار الرياضة

هل بدأ برشلونة بدفع ثمن “الالتزام” السياسي؟

مدريد – بدا الاتحاد الاوروبي لكرة القدم عازما على معاقبة برشلونة الاسباني لمخالفته قواعد ابعاد السياسة عن الرياضة، وذلك بعدما رفض الاستئناف الذي تقدم به الاخير من اجل الغاء العقوبة المفروضة عليه نتيجة رفع العلم الاستقلالي الكاتالوني في مدرجاته.
“اعلم الاتحاد الاوروبي لكرة القدم برشلونة والاتحاد الاسباني لكرة القدم بقراره رفض الاستنئاف الذي تقدم به النادي من اجل رفع العقوبة المفروضة عليه بسبب الاناشيد والاعلام الاستقلالية التي رفعت في كامب نو”، هذا ما قاله برشلونة في بيانه اليوم الاربعاء، مضيفا: “وكما كان متوقعا، قرر برشلونة اللجوء مباشرة الى الاستئناف امام محكمة التحكيم الرياضي”.
وعاقب الاتحاد الاوروبي برشلونة بدفع مبلغ 40 الف يورو بسبب الاعلام الاستقلالية التي رفعت في مدرجاته خلال مباراته مع باير ليفركوزن الالماني (2-1) في اواخر ايلول/سبتمبر الماضي في الدور الاول من مسابقة دوري ابطال اوروبا.
وسبق للاتحاد القاري ان عاقب برشلونة بمبلغ 30 الف يورو للسبب عينه بعدما رفع جمهوره هذه الاعلام في نهائي دوري ابطال اوروبا ضد يوفنتوس الايطالي (3-1) على الملعب الاولمبي في برلين في السادس من حزيران/يونيو الماضي.
وتقضي قوانين الاتحاد الاوروبي بالمعاقبة الاقتصادية وحتى الوصول الى اقفال جزء من مدرجات النادي الذي يخالف مبدأ “منع استخدام الشعائر. منع التصرفات او الاغاني التي لا تدخل في اطار الحدث الرياضي، خصوصا الرسائل التي تحمل طبيعة سياسية، عقائدية، دينية، مهينة واستفزازية”.
ومعروف عن برشلونة، المرتبط بالقوميين الكاتالونيين الذين يطالبون بالاستقلال عن مدريد، انه لطالما ساند مظاهرات مشجعيه باسم “حرية التعبير”.
ويعتبر نادي برشلونة “الجيش الرمزي” لكاتالونيا التي تبنى برلمانها في تشرين الثاني/نوفمبر قرارا غير مسبوق يعلن بداية الانفصال عن اسبانيا واطلق عملية تهدف الى اقامة جمهورية مستقلة لكاتالونيا في 2017 على ابعد حد.
وحاول برشلونة، المتوج الموسم الماضي بثلاثية الدوري والكأس المحليين ودوري ابطال اوروبا، ان ينأى بنفسه عن حملة الانتخابات الاقليمية التي كانت بمثابة استفتاء لصالح او ضد الاستقلال، لكن هذه الخطوة لن تجنب “بلاوغرانا” الذيول السياسية لهذه الانتخابات.
“اذا استقلت كاتالونيا، فلن يعد بامكان برشلونة المشاركة في الدوري الاسباني لكرة القدم”، هذا ما حذر منه رئيس رابطة الدوري خافيير تيباس قبيل الانتخابات الاقليمية، مشيرا الى ان الاندية الكاتالونية ستحرم من المشاركة في البطولات الاسبانية في حال حصل القوميون على مبتغاهم بالاستقلال.
ويشكل هذا الامر معضلة بالنسبة للقسم “الاستقلالي” الكبير من جمهور النادي الكاتالوني الذي تعج به مدرجات “كامب نو” والذي يصرخ كلمة “انديباندانسيا” اكثر من اسم نجم الفريق الدولي الارجنتيني ليونيل ميسي.
وقد دفع برشلونة ثمن تصرفات جمهوره “الاستقلالي” الذي يرفع دائما العلم الاصفر والاحمر والازرق، خلال نهائي مسابقة كأس اسبانيا الموسم الماضي اذ غرم بمبلغ 66 الف يورو بسبب صافرات الاستهجان بحق النشيد الوطني الذي عزف قبل انطلاق المباراة ضد اتلتيك بلباو، القادم من دوره من اقليم الباسك الذي لطالما طالب بدوره باستقلاله عن مدريد.
صحيح ان القاعدة الجماهيرية لنادي برشلونة ممتدة الى كافة انحاء العالم، لكن ذلك لا ينفي عنه بانه احد الرموز الاساسية للقوميين الكاتالونيين ويعرفه الكاتب والمحرر مانويل فاسكيز مونتالبان بانه “القوات الرمزية وغير المسلحة لكاتالونيا” خصوصا خلال فترة حكم الدكتاتور فرانكو (1939-1975) الذي قمع الكاتالونية والقومية.
“النادي كان جزيرة الحرية: كان بالامكان تكلم الكاتالونية في العلن دون خطر، وكان بامكانك ايضا ان تسمع الاغاني بالكاتالونية”، هذا ما يقوله المؤرخ كارليس سانتاكانا، مشيرا الى ان النادي طالب منذ 1918 بالحكم الذاتي في كاتالونيا.-(أ ف ب)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock