آخر الأخبار الرياضةالرياضةرياضة عربية وعالميةكرة القدم

هل تؤدي البرتغال بشكل أفضل في غياب كريستيانو رونالدو؟

مدن – قبل مواجهة السويد في دوري الأمم الأوروبية وخلال مؤتمر صحفي، وجه أحد المراسلين سؤلا لفرناندو سانتوس عما إذا كان فريقه أقوى بغياب كريستيانو رونالدو، رفع المدرب البرتغالي كتفيه للأعلى قبل أن يجيب “لا اعتقد أن أي فريق في العالم سيؤدي على نحو أفضل في غياب أفضل لاعبيه”.

وكان المنتخب البرتغالي قد فاز قبلها بشهر وفي غياب رونالدو 4-1 على كرواتيا وصيفة بطل العالم، في مباراة يعتقد الكثيرون أنها الأفضل التي قدمها الـ (البحارة) في عهد سانتوس، وشهدت تألق الرباعي برونو فرنانديز وبرناردو سيلفا وديوجو جوتا وجواو فيلكس، ليطمأن البرتغاليون على مستقبل منتخب بلادهم.

ورغم أن رونالدو صاحب الـ36 عاما أسكت جميع الألسنة بهدفين في شباك السويد على أرض الأخيرة باستوكهولم، إلا أن النقاش لم ينته عند هذه النقطة، فبعدها بشهر تقريبا وجد سانتوس نفسه في مواجهة أسئلة حول دور اللاعب الفائز بجائزة الكرة الذهبية خمس مرات في الهيمنة على المسابقات الأوروبية.

وبينما يصر المدرب على أن رونالدو هو اللاعب الوحيد الرئيس في تشكيلته الأساسية، يزداد عدد أتباع مدرسة أن (سيليساو أوروبا) ربما يكون أفضل وأكثر إمتاعا بدون مهاجم يوفنتوس الإيطالي، وفقا لما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) اليوم الأربعاء.

وتستهل البرتغال مسيرتها في البحث عن تذكرة العبور إلى مونديال 2022 بمواجهة أذربيجان اليوم الأربعاء، إلا أن الجدل حول مردود رونالدو عاد ليثار من جديد.

ويعد الـ(دون) بطلا قوميا في البرتغال حيث لم يغب عن الأضواء قط- باستثناء تسعة أشهر عقب إقصاء المنتخب من دور الـ16 في مونديال 2018- حيث حصل على راحة إثر انتقاله من ريال مدريد إلى اليوفي خلال صيف ذلك العام.

وفي دوري الأمم الأوروبية وعلى مدار ست جولات، ظهر المنتخب البرتغالي بمستوى طيب ولم يعرفوا مذاق الهزيمة مطلقا وتصدروا مجموعتهم متفوقين على بولندا وإيطاليا.

ثم عاد رونالدو إلى الكرة الدولية في آذار (مارس) 2019، ولم يهدر وقتا في إظهار غريزة الهداف الفتاك التي يتمتع بها، وسجل أهدافا بمعدل يفوق هدف كل مباراة منذ ذلك الحين، 17 هدف في 16 لقاء، ليساعد البرتغال على الفوز بدوري الأمم الأوروبية ذلك الصيف.

وقد يكون ذلك سببا كافيا في ظروف مختلفة لاحتفاظه بمركزه كأساسي وعدم المساس به على الإطلاق، إلا أن المسألة لم تعد تحسب بهذه الطريقة.

يقول المحلل والمعلق الرياضي توماس دا كونيا “حين تقارن هذا الفريق بذلك الذي فاز بيورو 2016، ستدرك أن هناك فارقا كبيرا في المواهب بينهما. أصبح لدينا لاعبين أكثر من الطراز العالمي الآن، لذا يتعين على سانتوس أن يعرف كيف يحصل على أفضل ما لدى رونالدو بدون التضحية بالنجوم الصاعدين كذلك”.

وأوضح “تلعب البرتغال في غياب رونالدو بأريحية أكثر وبدون تعقيدات، خاصة مع عدم وجود مرجع حولهم أكبر من الفريق. تتداخل القطع بشكل أيسر. أما في حالة كان رونالدو حاضرا، فإن آلية اتخاذ القرار لديهم تتأثر لا إراديا بالحاجة لتمرير الكرة إليه”.

ونظرا لحضوره الطاغي، يفضل زملاؤه القيام بالخطوات المضمونة والاعتماد عليه بشكل أكثر من اللازم. ونظرا لأن الإبداع وانسيابية الهجوم ليسا نفس الشيء، فليس من المستغرب أن يسهل التنبؤ بأسلوب البرتغال.

ويضيف المعلق والكاتب الرياضي روي ماليرو “من الضروري أن نضع في الحسبان أن سانتوس مدرب ينظر للنتائج فقط، وهو ما يكشف عما يريده من رونالدو، أحد أفضل اللاعبين الذين يستطيعون إنهاء الهجمات في التاريخ. يفترض سانتوس أن بوسع رونالدو إنهاء الهجمات وترجمتها إلى أهداف. هذا صحيح بالطبع”.

وتابع “يدرك أي فريق يواجه البرتغال هذه الأيام أن أغلب الكرات ستنتهي عند رونالدو. حتى إذا كان لديك لاعبين مثل فيلكس وجوتا وبرناردو وبدرو نيتو، فإنهم لا يقدمون نفس المستوى مع فرقهم”.

وسيظل رونالدو، نجم يوفنتوس الإيطالي حاليا وريال مدريد ومانشستر يونايتد سابقا، أحد أنجح اللاعبين الذين ارتدوا قميص البرتغال حيث سجل 102هدف مع منتخب بلاده، إلا أن البعض يعتقد بأنه جاء في التوقيت الخاطئ؛ متأخرا للغاية عن الجيل الذهبي الذي شهد وجود لويس فيجو وروي كوستا وجواو فييرا بينتو وفرناندو كوتو وباولو سوزا، ومبكرا للغاية لقضاء وقت أطول مع المجموعة الحالية من النجوم التي بدأ نجمها في البريق. (إفي)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock