منوعات

هل تتشابه صفاتك مع صفات “المحارب الروحي”؟

علاء علي عبد

عمان – عالمنا اليوم الذي يعاني الأزمات في كل مكان تقريبا أصبح في أشد الحاجة لأشخاص يمكن أن نصفهم بأنهم “محاربون روحانيون”. فهؤلاء، وحسبما ذكر موقع “OpenHand”، يمكنهم السعي الجاد لتغيير أنفسهم نحو الأفضل إيمانا منهم بأن من يريد تغيير عالمه يجب أن يمتلك القدرة أولا على تغيير نفسه. لذا تجد بأن المحارب الروحي لا يخش مواجهة شخص أو موقف يمر به وبشجاعة تامة.
وهنا قد يتساءل البعض “ترى، هل يمكن أن أكون أنا محاربا روحيا؟” ولمعرفة الإجابة عن هذا السؤال سنستعرض معا عددا من الصفات التي يتمتع بها المحارب الروحي وبعد التعرف عليها يستطيع المرء تحديد ما إذا كان يحمل شيئا منها أم لا:
– يدرك المحارب الروحي أن الشجاعة لا تعني عدم التعرض للخوف، فالبشر جميعا معرضون للإحساس بالخوف. ولكنه في نفس الوقت يدرك بأنه يجب عليه أن يمتلك القدرة على تحدي مخاوفه حال شعوره بها، لذا نجد المحارب الروحي يتقدم في حياته ولا يدع مخاوفه الداخلية تسيطر عليه.
– لا يلجأ المحارب الروحي للشكوى من آلامه الروحانية فهو كبشر معرض لآلام الحياة المختلفة ولكنه يدرك أنها اختبارات من الله سبحانه وتعالى ربما تساعده على تركيز الضوء الروحاني على قوته الحقيقية التي قد تخفى عنه والتي لا يظهرها أفضل من الألم.
– لعل من ضمن أكثر الأشياء التي يعاني منها البعض هي الترك، فقد يمرون بتجربة عاطفية فاشلة ورغم فشلها يجدون صعوبة بترك الطرف الآخر أو محاولة التعايش بدونه. بينما نجد بأن المحارب الروحي يؤمن بأن الترك أحيانا يكون مقبولا لو انتهى دور المتروك سواء أكان شخصا أو وظيفة أو حتى مكان سكن. لذا تجده حتى في هذا الموقف شجاعا مقداما مكملا طريقه بثقة وعزم.
– يستطيع المحارب الروحي التمييز بين الانتقاد وبين فهم الأمور على طبيعتها. فمن الضروري أن يكون لدى المرء نظرة واقعية لكل ما يمر به سواء من أشخاص أو ظروف ولكن فهمه هذا لا يجب أن يتحول لنوع من الانتقاد لغيره فلو على سبيل المثال وجد بأن أحد الأشخاص يتصف بالسلبية فإن هذا الأمر قد يكون حقيقة مبنية على وجهة نظر داخلية يشعر بها وليست مبنية على خلافات معينة مع ذلك الشخص تجعله يوجه له مثل هذا الانتقاد.
– يحرص المحارب الروحي ألا يستخدم عبارة “مستحيل” وذلك حتى لا يحكم بمصير شيء معين أنه يتجه لمستقبل معين، فهو يدرك بروحانيته أن التغيير من سنن الله على الأرض وبالتالي فإن “المستحيل” قد يتغير فجأة ويصبح ممكنا.
– يدرك المحارب الروحي بأن الموت ما هو إلا عبور لحياة جديدة وأبدية لذا يسعى للتزود لحياته القادمة الأبدية من خلاله حياته الحالية الفانية.
– المحارب الروحي يتميز بأنه متسامح مع نفسه ومع غيره، فهو يرى بأن الأحداث التي تمر به ما هي إلا أحداث تهدف لأن نتعلم الدروس والعبر من خلالها وبالتالي فهو لا ينظر لها كشيء شرير يستهدفه دون غيره.

[email protected]

تعليق واحد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock