آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

هل تقدم أميركا على تصنيف روسيا “راعية للإرهاب”؟

عواصم – في وقت تواجه فيه الإدارة الأميركية ضغوطا داخلية على أكثر من صعيد لتصنيف روسيا دولة راعية للإرهاب، حذر مسؤول كبير في وزارة الخارجية الروسية من مصادقة الإدارة الأميركية على التصنيف.
فقد أكد مدير إدارة أميركا الشمالية في وزارة الخارجية الروسية ألكسندر دارشييف أنه بذلك ستكون الولايات المتحدة قد تجاوزت “نقطة اللاعودة”.
وقال إن إقرار ذلك القانون سيتسبب في “أخطر الأضرار الجانبية للعلاقات الدبلوماسية الثنائية والتي تصل إلى درجة خفض تلك العلاقات بل وحتى قطعها”، مضيفا “لقد تم تحذير الجانب الأميركي”.
تأتي التحذيرات الروسية بعد يومين من تصنيف برلمان لاتفيا روسيا كـ”دولة راعية للإرهاب” بسبب الحرب في أوكرانيا، وكذلك موافقة مجلس الشيوخ الأميركي، الأربعاء الماضي، على قرار يدعو وزارة الخارجية إلى الاعتراف بذات الأمر، وضغوط من مشرعين أميركيين من كلا الحزبين، الجمهوري والديمقراطي، على الرئيس، جو بايدن، نحو ذات التصنيف.
وهناك أربع دول تصنفها الولايات المتحدة حاليا على أنها دول راعية للإرهاب وهي كوريا الشمالية، وإيران وكوبا وسورية، وتواجه هذه الدول أربعة أنواع من العقوبات: “قيود على المساعدة الخارجية الأميركية؛ حظر الصادرات والمبيعات الدفاعية؛ وضوابط معينة على صادرات المواد ذات الاستخدام المزدوج؛ بالإضافة إلى قيود مالية متنوعة”.
وحول إمكانية إقدام أميركا نحو هذه الخطوة، قال المحلل السياسي، أندرو بويفيلد، إن هناك ضغوطا كبيرة من المشرعين على الإدارة الأميركية للإقدام على هذه الخطوة، إلا أن بايدن يرى أن تكثيف الضغوط مع الحلفاء الأوروبيين سيكون أفضل من هذا النوع من التصعيد، خاصة في ظل أوضاع اقتصادية عالمية متردية.
وأضاف بويفيلد لـ”سكاي نيوز عربية”، أن وزارة الخارجية يمكن أن تضيف بلدا إلى القائمة بعد دلائل يقينية على دعم هذه الدولة للإرهاب سواء تنظيمات أو غيره، ومنذ بدء الحرب وهناك مطالب تتصاعد نحو هذا المطلب، خاصة من قبل الرئيس الأوكراني في ظل إطلاق الصواريخ ضد أهداف مدنية، وتلقى مثل هذه الدعوات ترحيبا داخليا كبيرا في الولايات المتحدة”.
وأوضح أنه “بهذا التصنيف، ستكون الولايات المتحدة قادرة على حظر الصادرات ذات الاستخدام المزدوج إلى روسيا واتخاذ إجراءات اقتصادية ضد الدول الأخرى التي تتعامل معها”.
خط أحمر
من جانبه، قال المحلل السياسي الروسي، ماكلويد شولمان، إن قرار مجلس الشيوخ غير ملزم، وموسكو تراهن على رفض الإدارة الأميركية، وتجاوز هذا الخط الأحمر الذي ستكون له تداعيات وخيمة ستنعكس على العالم أجمع.
وأضاف أن الصراع بين البلدين يأخذ منحنى سلبيا، وموسكو سترد بقوة، مضيفا “أتوقع أن يتم خفض مستوى العلاقات الدبلوماسية رغم أنها منخفضة بالفعل ما يعني قطيعة كاملة، وكذلك ما تبقى من العلاقات التجارية والاقتصادية”.
وأشار إلى أن تصنيف روسيا دولة راعية للإرهاب يعني الحجز على كل الممتلكات الروسية في الولايات المتحدة والدول الحليفة لها، وهو أمر غير مقبول من قبل روسيا، ولذلك هناك تحذيرات استباقية، الأمر في غاية الخطورة خاصة في ظل مقتل مئات الجنود الروس بسبب استخدام الأسلحة الأميركية في أوكرانيا، هناك حالة احتقان كبيرة لدى السلطات الروسية، ما يحدث يجر العالم نحو أزمة أوسع.
مصادقة الشيوخ
وكان مجلس الشيوخ الأميركي وافق الأربعاء الماضي، على قرار يدعو وزارة الخارجية إلى الاعتراف بروسيا كدولة “راعية للإرهاب بسبب الأحداث في الشيشان وجورجيا وسورية وأوكرانيا”.
وينص على أن مجلس الشيوخ “يعتبر تصرفات الحكومة الروسية بتوجيه من الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، بمثابة رعاية الأعمال الإرهابية”. كما دعا القرار وزير الخارجية الأميركي إلى إدراج روسيا الاتحادية في قائمة الدول الراعية للإرهاب.
ويسعى القرار الذي يرعاه النائب الجمهوري، جو ويلسون، عن ساوث كارولاينا، والنائب الديمقراطي، تيد لي، عن كاليفورنيا، إلى إضافة روسيا للقائمة.
وقال ويلسون في بيان: “يجب أن يتوقف هذا الإرهاب”، بينما قال تيد لي إن تصنيف روسيا دولة راعية للإرهاب سيسهل جهود معاقبتها على غزوها أوكرانيا.
كما دعا زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، وهو جمهوري من ولاية كنتاكي، بايدن، إلى إقرار هذا التصنيف، وبدا وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، منفتحا على هذا الاحتمال عندما أدلى بشهادته أمام مجلس الشيوخ أواخر الشهر الماضي.-(وكالات)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock