آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

هل تلجأ الحكومة لإلزامية المطعوم و”المعززة”؟

محمود الطراونة

عمان – في الوقت الذي اشترطت فيه المملكة العربية السعودية الجرعة الثالثة المعززة لقاطنيها؛ ما يزال الأردن يسعى لإقناع مواطنيه بتلقي الجرعتين الأساسيتين لمطعوم فيروس كورونا، حيث أكد أمر الدفاع رقم (35) على ضرورة تلقي اللقاح كشرط لدخول المؤسسات والمنشآت في القطاعين العام والخاص اعتباراً من مطلع العام المقبل لممارسة الحياة العامة، غير ان الأمر لم يعتمد إجبارية اللقاح.


وفي السياق، قال عضو اللجنة الوطنية لمكافحة الاوبئة الدكتور بسام الحجاوي، ان الجرعة الثالثة التي أوصت بها اللجنة لن تكون اجبارية بل اختيارية للجميع، مؤكدا أن ما يسري على الجرعتين الاولى والثانية سيطبق على الجرعة الثالثة، لافتاً إلى أن مدة ستة اشهر على تلقي الجرعة الثانية هي ما أثبتته جميع الدراسات الدوائية.


بيد أن ما يجب العمل به وفق الخبراء لغايات مواجهة المتحور الجديد “أوميكرون” يدفع باتجاه التركيز على الجرعة الثالثة، وزيادة مناعة الجسم وخاصة لمن مضى على تلقيهم الجرعتين ستة اشهر.


وحول مدى فعالية الجرعات المعززة لكسب المناعة، يرى الخبراء ان “من الواضح أن جرعتي لقاح لا تكفيان لحصول الشخص على المناعة اللازمة، بينما يحتاج الى جرعة تعزيزية في ظل المتحورات الجديدة والمتغيرات التي تقلل من فعالية اللقاح”.


وأشار الخبراء إلى “أننا نشهد اصابات بعدوى تخترق مستويات فعالية الأجسام المضادة، وبالتالي يدخلون المستشفيات وربما يصلون الى حد الوفاة”.


وتبقى المعضلة الرئيسة لدى الاردن في عزوف اعداد كبيرة من السكان عن تلقي جرعتي المطعوم الأساسيتين، وهو ما ينذر بخطر تعدد الذروات والموجات الوبائية.


وبهذا الصدد، أكد عضو المركز الوطني لحقوق الانسان رئيس اللجنة الصحية الدكتور إبراهيم البدور ان الدول التي ألزمت شعوبها بتلقي المطعوم لم تحدث لديها أي موجات وبائية بعكس الدول التي تركت الأمر اختيارياً.


وأضاف ان عملية شبه الإلزام التي أقرتها الحكومة مطلع العام المقبل سنلمس آثارها بشكل جيد، مشدداً على أن مركز الأوبئة الأميركي أكد ضرورة تلقي الجرعة الثالثة المعززة بعد مضي ستة اشهر على تلقي الجرعة الثانية، وخاصة لذوي الامراض المزمنة وكبار السن، معبرا عن اعتقاده بأن تلقي المطعوم هو السبيل الوحيد لمواجهة أي موجات قادمة.


بدوره، قال استشاري الامراض الصدرية والتنفسية والعناية الحثيثة الدكتور محمد حسن الطراونة ان على الحكومة ان تبذل جهودا كبيرة في اقناع المواطنين بتلقي المطاعيم بالترغيب والتوعية وليس بالترهيب والتخويف.


واضاف ان التطعيم لا يمنع الاصابة بكل تأكيد، لكن تكون الاعراض اقل حدة، ويقلل من نسبة الإدخالات للمستشفيات وحالات الوفاة، مشيرا إلى أن وجود أجسام مضادة بحد ذاته قد يفيد بتخفيف حدة الإصابة، معبراً عن أمله بأن تكون اللقاحات الحالية قادرة على مواجهة المتحور الجديد أوميكرون.


وشدد على ضرورة ان تلتزم الجهات الصحية ببروتوكولات واشتراطات مكافحة الفيروس دون انتقائية، لأنها هي التي أفقدت المواطن الثقة بإجراءاتها وبالتالي بالمطعوم وفعاليته.


بدوره، قال خبير الأوبئة الدكتور عبدالرحمن المعاني إن الجرعة الثالثة المعززة حالياً لا تقل اهميةً عن الجرعتين، ذلك انها تساعد في المحافظة على اكتساب الجسم المناعة اللازمة.


وأكد المعاني ضرورة إلزامية المطعوم وعدم بث رسائل تطمين مضللة للمواطنين والمؤسسات، وتركهم تحت وطأة الفيروس، فيما يمكن للحكومة اتخاذ إجراءات صحية ووقائية لتلافي الوضع بعد ارتفاع المؤشرات الوبائية.


وحمّل المعاني المسؤولية للحكومة بالانتكاسة الوبائية، مشددا على ان الامن الصحي ضرورة، وعلى الحكومة ان تكون حازمة في تطبيقه.


وأكد ضرورة تطبيق معايير موحدة، والاستفادة من تجارب الدول المجاورة في إلزامية تلقي المطعوم كونه السبيل الوحيد والأنجع لمواجهة ارتفاع أعداد الاصابات والمتحورات الجديدة.


وسجلت المملكة أمس 2976 اصابة بفيروس كورونا المستجد، اضافة الى (28) حالة وفاة، فيما بلغت النسبة الايجابية للفحوصات (9.7 %) ليرتفع مجموع الإصابات إلى (971401) اصابة منذ بدء الجائحة وفقا لما اعلنته وزارة الصحة في نشرتها اليومية.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock