آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

هل سيعود الطلبة إلى مدارسهم في ظل مخاوف “أوميكرون”؟

عمان – في ظل ظهور متحور “اميكرون” الجديد في المملكة وبدء انتشاره في العالم، تثار الاسئلة حول امكانية القدرة على العمل بنظام التعليم الوجاهي في الفصل الدراسي الثاني، أم اللجوء لنظام التعليم عن بعد، ومدى القدرة على تحقيق التوازن بين المطلب الصحي والتعليمي.


ولعل السؤال الأكثر تكرارا على لسان أولياء امور، هل سيعود أبناؤنا الى المدرسة لاستكمال عامهم الدراسي مع وجود المتحور؟ لا سيما مع توقع الدخول في الموجة الرابعة بالتزامن مع بدء الفصل الدراسي الثاني؟


وزير الصحة، الدكتور فراس الهواري، قال في تصريحات اعلامية سابقة، إن وزارة الصحة تتوقع بدء الفصل الدراسي الثاني في المدارس، مع انتشار متحور “أوميكرون”، مبينا أن هنالك خطة لتطعيم طلبة المدارس في عطلة الشتاء.


وبينما ترافق الفصل الدراسي الاول مع انتشار متحور كورونا المسمى بـ “دلتا” الذي وصفته منظمة الصحة العالمية بالمتحور الباعث على القلق، بسبب زيادة قابليته للانتشار وزيادة قدرته على التسبب في شكل حاد من المرض، الا ان “التربية” مضت قدما صوب التعليم الوجاهي واعدت سيناريوهات للعودة الامنة للمدارس.


وفيما يتعلق بسيناريوهات العودة الآمنة للمدارس وفق ما نص عليها البروتوكول الصحي للعام الحالي، هناك 3 سيناريوهات وهي سيناريو التعليم الوجاهي اليومي للمدارس التي تحقق مسافة متر واحد لكل طالب داخل الغرفة الصفية، والسيناريو الثاني للمدارس التي تشهد اكتظاظا ولا توفر المسافة السابقة، وهذه ستذهب إلى التعليم المدمج الذي يمزج بين التعليم الوجاهي، وعن بعد، بحيث يتم تقسيم طلبة الشعبة الواحدة الى مجموعتين يتم التناوب في الايام فيما بينهما.


أما السيناريو الثالث فيطبق في حالة ظهور الإصابة بفيروس كورونا، حيث يتم تحويل الطالب المصاب من التعليم الوجاهي الى التعليم عن بعد لمدة 14 يوما.


قلق حول شكل التعليم


العضو المؤسس للحملة الوطنية للعودة الآمنة للمدارس الدكتورة اسيل الجلاد قالت “إنه عقب التصريحات الاخيرة بدأ يتساور القلق لأولياء أمور حول شكل التعليم للفصل الدراسي الثاني وهل سيتمكن ابناؤهم من العودة لمقاعدهم الدراسية بداية الفصل الثاني؟

واضافت الجلاد في تصريح لـ”الغد” أمس، ان تغير شكل التعليم يجب ألا يكون مطروحا كخيار، لافتة الى ان التعليم الوجاهي يجب ان يبقى مستمرا دون توقف باعتباره الخيار الوحيد امامنا.


وبينت ان وزارة التربية مضت في التعليم الوجاهي الفصل الدراسي الاول بالرغم من وجود متحور “دلتا” المعروف بسرعة انتشاره واعراضه الشديدة الامر الذي يدفعنا للاستمرار بالتعليم الوجاهي في الفصل الدراسي الثاني في ظل متحور “اميكرون” المعروف بسرعة انتشاره مع الالتزام والتقيد التام بالاشتراطات الصحية واعطاء المطاعيم المضادة لفيروس كورونا للفئات ذات الاختطار العالي.


واوضحت ان متحور “اميكرون” قد لا يكون المتحور الاخير فلذلك علينا التعايش مع الوضع الحالي والالتزام بالبروتوكولات الصحية على رأسها ارتداء الكمامات والتباعد الجسدي واخذ اللقاحات.


واشارت الى ان العديد من التصريحات تحدثت عن ان المدارس شكلت بؤرة لانتشار الفيروس ولكن نسبة دخول المستشفيات لهذه الفئة العمرية كانت ضئيلة، مشيرة ان الطلبة والمعلمون جزء من المجتمع وحدوث اصابات بفيروس كورونا بصفوفهم امر طبيعي.


ولفتت الى ان اغلاق المدارس لم يثبت علميا بأنه يسهم في الحد من انتشار فيروس كورونا وانما نسبة التطعيم العالية في صفوف المعلمين والكوادر الادارية ساهمت في الحد من انشار الفيروس وعودة الحياة الى طبيعتها في المدارس.


وشاركها بالرأي مؤسس ائتلاف أولياء الأمور والناطق باسم حملة “زودتوها”، بشار حداد، الذي اكد ان المتحور الجديد يفرض علينا الالتزام والتقيد بشكل الاكبر بالاشتراطات الصحية واخذ اللقاحات المضاد لفيروس كورونا وليس اعادة النظر بشكل التعليم.


وبين ان الحملة جددت دعوتها للاستمرار في التعليم الوجاهي في الفصل الدراسي الثاني مع اعطاء الحلول العملية والعادلة لكافة اولياء الامور في اختيار شكل التعليم لابنائهم بما يتماشى مع الموازنة بين المطلب التعليمي وصحي، اذ ان 70 % من اولياء الامور يرغبون في استمرار التعليم الوجاهي في الفصل الدراسي الثاني وفق نتائج استفتاء غير علمي قامت بها الحملة مؤخرا.


واوضح ان تضارب التصريحات وتعدد مصادر حصول اولياء الأمور على المعلومة حول الوضع الوبائي تسبب في حالة ارباك شديد في المشهد بما يتعلق بموضوع التعليم.


واشار حداد الى ان متحور “اميكرون” كما اعلن الخبراء في المجال الصحي يتميز بسرعة انتشاره ولكنه اقل حدة في اعراضه عن متحور “دلتا” فالسلاح الوحيد لمواجهة هذا الفيروس والحفاظ على ديمومة التعليم الوجاهي هو اخذ اللقاحات المضادة لفيروس كورونا بالاضافة الى تشديد تطبيق الاشتراطات المنصوص عليها في البروتوكول الصحي والتي تضمن توفير بيئة صحية آمنة في المدارس.


ولفت حداد الى انه بحسب نتائج اولية لمشروع بحثي تم بالتعاون مع الحملة قامت به كليات الطب في جامعة اليرموك وجامعة العلوم والتكنولوجيا وجامعة البلقاء التطبيقية باشراف كل من الأساتذة خالد خيرالله ومي مازن وجمانه نوافله وطارق شطناوي أظهرت ان 9.3 % من اولياء الامور يوافقون بشده على اعطاء ابنائهم اللقاح المضاد لفيروس كورونا في حال قررت وزارة الصحة ذلك، و 15.3 يوافقون على اعطائهم.


كما اظهرت ان 25.3 % من اولياء الامور لايوافقون على اعطائهم اللقاح المضاد لكورونا، و%37.4 لايوافقون بشدة على اعطاء المطعوم لابنائهم فضلا عن %12.3 %من أولياء الأمور يقفون على الحياد.


وبين حداد ان الحملة اجرت استفتاء لأولياء الأمور على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” حول ماهو الحل من اجل ضمان استمرار التعليم الوجاهي فكان الاقتراح المتمثل بـ “اشتراط اعطاء المطعوم لجميع اهالي الطلبة في المدارس مع حرية اعطاء المطعوم للطلبة كضمان لدخول ابنائهم للمدارس” قد حاز المرتبة الثانية بنسة تصويت بلغت 30 % بعد اقتراح تطعيم جميع الكوادر التعليمية والفنية والادارية بالمدارس الذي حاز على المرتبة الأولى بنسبة تصويت بلغت 35 %.


العطلة والمنحى الوبائي


وقال المساعفة في تصريح لـ”الغد” ان الوزارة وضعت كافة الخطط والاستعدادات لاستكمال العودة الآمنة للطلبة لمقاعدهم الدراسية في بداية الفصل الدراسي الثاني الذي سينطلق في 1 شباط “فبراير” المقبل.


وعبر المساعفة عن امله بان تكسر عطلة الشتاء “بين الفصلين” المنحى الوبائي وتنخفض اعداد الاصابات بفيروس كورونا المستجد، لافتا الى ان عدد الاصابات بين طلبة المدارس خلال فترة الامتحانات النهائية التي انطلقت في 8 كانون الاول (ديسمبر) الحالي انخفض حيث سجل حتى الخميس الماضي 1038 اصابة مقابل مايقارب من 2000 اصابة يوميا قبل بدء الامتحانات النهاية للفصل الدراسي الاول.


وبين المساعفة وجود تنسيق دائم بين وزارتي التربية والتعليم والصحة لضمان اتخاذ كافة التدابير والاشتراطات الصحية التي تتواءم مع المستجدات الوبائية في المملكة وبما تضمن بيئة تعليمية صحية آمنة للطلبة والكوادر الادارية والتدريسية.


وبينما اجمع خبراء تربويون على ان السلاح الوحيد لمواجهة المتحور الجديد لفيروس كورونا المستجد هو بتلقي اللقاح المضاد له من اجل ضمان استمرارية التعليم الوجاهي، وهو ما اكده الخبير التربوي الدكتور عايش النوايسه بقوله ان الوسيلة الوحيدة لمواجهة وباء كورونا ومتحوارته تكمن بتلقي المطاعيم والالتزام التام بارتداء الكمامات والحفاظ على مسافة الامان.


الحفاظ على التعليم الوجاهي


واكد ان المؤشرات الحالية تظهر ان التربية ستواجه تحدي الحفاظ على استمرارية التعليم الوجاهي خلال الفصل الدراسي الثاني في ظل المتحور اوميكرون، لافتا الى محافظة على التعليم الوجاهي يحتاج الى تضافر الجهود من جميع افراد المجتمع من خلال الالتزام بالاشتراطات الصحية والاقبال على اخذ المطاعيم.


وبين النوايسة أن الوزارة عليها ان تركز على التعليم الدامج بين الوجاهي والالكتروني بحيث يقل عدد ساعات اليوم الدراسي للطالب ويعطى الطالب خلال دوامه في المدارسة المباحث الاساسية وبقية المباحث عن بعد.


بدوره، رأى الخبير التربوي الدكتور محمود المساد عدم وجود مايبرز الجدل حول شكل التعليم للفصل الدراسي الثاني فمن الناحية التربوية نجد أن الضرر المتحصّل من تحويل التعليم من وجاهي إلى عن بُعد أكبر بكثير من أن يعوض بالتعلم عن بُعد حتى لو تضاعفت مدته ونوعيته، فهناك الحياة المدرسية وهي الأهم في التعلم، والأقران الذين يتعلم منهم الطالب بسرعة وأريحية وتقبُل.


مواجهة “المتحور” بسلاح اللقاح


ويشارك الخبراء بالرأي استشاري الطب الوقائي والمجتمعي في جامعة البلقاء التطبيقية الاستاذ الدكتور حاتم جابر، الذي اعتبر ان السلاح الوحيد الفعال لمواجهة وباء كورونا بمتحوراته هو تلقي اللقاح المضاد لفيروس كورونا، بالاضافة الى الالتزام بالاجراءات والتدابير الاحترازية الموصى بها من قبل الوزارة.


وبين جابر اهمية تلقي الطلبة للمطاعيم المضادة لفيروس كورونا من اجل ضمان استمرارية التعليم خاصة في ظل المتحور اميكرون المعروف بسرعة الانتشار والمتوقع ان ينتشر في المملكة كما ينتشر في غالبية دول العالم حاليا.


وقال جابر إن الخسائر والمضار التربوية والسلوكية بالاضافة الى الفجوة غير القابلة للتجسير في مجال التعليم في حال توجهنا للتعليم عن بعد على المدى المتوسط والبعيد تشكل اضعاف ما سيتسبب به المتحور.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock