آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

هل مس أمر الدفاع 7 استقلالية الجامعات؟

تيسير النعيمات

عمان – رأى أكاديميون أن أمر الدفاع 7 مس استقلالية الجامعات، في حين اعتبر آخرون ان هذا المساس فرضته الظروف الصحية في البلاد نتيجة جائحة فيروس كورونا.
وقال بعض الخبراء في احاديث منفصلة لـ”الغد” ان الجامعات “لا تملك اصلا وقبل الجائحة الاستقلال المالي والاداري والاكاديمي”، منتقدين احوال الجامعات خلال الجائحة التي لم تكن مستعدة للانتقال الى التعليم عن بعد، فضلا عن التقدم البطيء في عملية التعليم الالكتروني وافتقار هذا النوع من التعليم للمعايير المتعارف عليها في العالم.
وكان تقرير حالة البلاد 2020 تطرق الى امر الدفاع 7 معتبرا ان استقلالية الجامعات واستقلالية قرارها التعليمي حفظت نسبيا.
وجاء في التقرير أنه “ولغايات تنفيذ أحكام أمر الدفاع رقم 7 ولحين عودة الدراسة كالمعتاد، نص الامر على تغليب مصلحة الطالب، وتفسير نصوص التعليمات المعمول بها في مؤسسات التعليم العالي لصالحه”.
وتابع التقرير “ان هذا وفر الغطاء التشريعي اللازم كي يصبح التعليم الالكتروني جزءا من التعليم المقبول في الجامعات، وتوحيد طريقة حساب العلامات، وبعض إجراءات الامتحانات لحماية الطلبة، وأباح لمجلس التعليم العالي اتخاذ إجراءات تيسر العملية التعلمية، سواء تعلق ذلك بالامتحانات أو بنسب حساب العلامات، وبحيث يكون الجهد المبذول جزءا أساسيا من التعلم والتعليم”.
ولأن هذا الامر سبقته مشاورات بين الجامعات ومجلس التعليم العالي، فإن “استقلالية الجامعات واستقلالية قرارها التعليمي حفظت نسبيا، بحيث تأتي القرارات لمصلحة الطلبة وكفاءة عملية التعليم وجودته”، بحسب التقرير.
ويرى وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق ورئيس لجنة التربية في مجلس الاعيان وجيه عويس ان “الجائحة فرضت نفسها على الأردن والعالم ما اضطر الحكومة ومجلس التعليم العالي الى اللجوء للتعليم عن بعد”، داعيا الى النظر الى امر الدفاع 7 من هذا الباب لا من باب مدى تأثيره على استقلالية الجامعات”.
واعتبر ان تدخل مجلس التعليم العالي في صلاحيات الجامعات جاء لحل المشكلة التي فرضتها الجائحة “إذ كنا بين خيارين: وقف التعليم او استمراره عن بعد حتى لو لم يكن بجودة التعليم الوجاهي”.
وأكد أن تدخل مجلس التعليم العالي في صلاحيات الجامعات “جاء لظروف فرضتها الجائحة سواء في اللجوء الى التعليم عن بعد او في آليات التقييم والامتحانات والعلامات وتعليمات النجاح والرسوب والتي هي من صلب صلاحيات الجامعات”.
من جانبه اعتبر وزير التعليم العالي والبحث العلمي الاسبق عزمي محافظة ان الجامعات لم تقدم خلال فترة الجائحة الكثير، فالقرار كان لمجلس التعليم العالي وللحكومة”.
ويرى محافظة انه ورغم مشاورة رؤساء الجامعات الا ان “القرار الفعلي وفي اكثر من مرة كان يصدر بغير رأي ورغبة الجامعات”، مشيرا الى القرارات المتعلقة بدوام وامتحانات طلبة السنوات السريرية في الكليات الطبية وآلية تقديم امتحانات طلبة الدراسات العليا واحتساب العلامات او مبدأ ناجح/ راسب.
من جانبه قال رئيس الجامعة الاردنية الاسبق اخليف الطراونة ان “مجلس التعليم العالي في الظروف الطبيعية له دور يقتصر على وضع السياسات العامة”، معتبرا ان من المنطقي ان يوجه مجلس التعليم العالي الجامعات في ظروف الجائحة ومن الطبيعي المساس باستقلاليتها في هذه الظروف.
واستدرك الطراونة ان امر الدفاع 7 والبلاغات الصادرة بموجبه “لم تسهم في تحسين البيئة التشريعية وانتزعت ما تبقى من صلاحيات الحاكمية للجامعات ولم تسهم في تحسين مستوى الجامعات والطلبة مثل اللجوء الى خيار ناجح/ راسب”.
وأدت ظروف الجائحة الى زيادة عدد الطلبة في الجامعات الرسمية والخاصة لاسيما في مساقات متطلبات الجامعة والكلية ما ادى الى زيادة الفاقد المعرفي بالإضافة الى فاقد التعليم العالي، حسب الطراونة.
ومع ذلك يؤكد الطراونة ان استمرار التدريس في ظل ظروف الجائحة افضل من توقيفها رغم النجاحات المحدودة في التعليم عن بعد لاسيما خلال اول فصل دراسي للتعليم عن بعد والتحسن بعد ذلك، إلا ان الجائحة كشفت ضعف جاهزية الجامعات للتعامل مع الظروف الطارئة.
وتساءل، “هل درسنا تطوير امكانياتنا للتكيف مع حالات الطوارئ؟ وهل تم وضع خطط للمستقبل ورصد الاموال اللازمة لتحسين التعليم الالكتروني؟”، رائيا انه تمت ممارسة التعليم عن بعد بنفس طريقة واسلوب التعليم الوجاهي.
وبين ان “الطالب كان مستقبلا والمدرس مرسلا دون تفاعل ودون استخدام الوعاء المعرفي الحقيقي والصف الافتراضي ولم يتم تطوير التعليم عن بعد للمساقات العملية والمختبرات والتشريح لتكون افتراضية وكأن الطالب داخل المختبر”.
وينص أمر الدفاع 7 لسنة 2020 على ” تعتمد طرق وأساليب التعليم غير التقليدية، ومختلف أشكال تقييم تحصيل الطلبة التي تتم بالوسائل الالكترونية، أو التعليم عن بعد كأحد الوسائل والأساليب المقبولة والمعتمدة في جميع المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة، داخل المملكة فقط وفقا لأحكام قانون التربية والتعليم”.
كما نص على “يعد التعليم غير التقليدي أو التعليم عن بعد دراسة فعلية منتظمة ومقبولة لكافة الغايات المنصوص عليها في التشريعات ذات العلاقة بالمؤسسات التعليمية وفقا لأحكام قانون التربية والتعليم بما في ذلك المدة المقررة للسنة الدراسية الحالية 2019/2020”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock