أفكار ومواقف

هل هو مجرد كلام؟

يدعو أستاذ الإدارة الأميركي المعروف كريستوفر سوَرْ إلى التعامل مع المؤسسة أو الشركة أو حتى مؤسسات الدولة عند تقييم أدائها، معاملة الجبل عند الصعود عليه؛ فعندئذ تبدأ من القاعدة، أي من أسفل الجبل أو من المدماك الأول، ثم تصعد خطوة خطوة إلى أن تصل إلى قمته.
عندما تقيم شركة أو مؤسسة، تبدأ من مراسليها ومأموري الاتصال وعمال النظافة فيها، ثم تصعد. لا تهبط بـ”البراشوت” عليها وتبدأ بالرئيس والمدير لتعرف حقيقة أدائها ووضعها. هل حاول المسؤول الأول يوماً الاتصال من الخارج (كمواطن عادي) بمؤسسته أو شركته أو وزارته أو دائرته، بحيث لا يعرف مأمور المقسم هويته؟ هل يفعل كما فعل أحد الوزراء القدماء عندما جاء إلى وزارة التربية والتعليم قبل مجيء العاملين فيها وأخفى الساعة المعلقة على الحائط ولم ينتبه أحد منهم بعد ذلك إلى اختفائها؟ عندما تطلب الاتصال بمسؤول في وزارة أو شركة، يضيّعك المقسم بتحويلك إلى أرقام لا تجيب، أو بالادعاء أن المسؤول ليس على طاولته… وهكذا.
إذا حاولت تقييم المؤسسة أو الشركة فضع في ذهنك (كما يطلب سوَرْ بتصرف) الأسئلة التالية، ثم حاول أن تجد أجوبة لها لتصدر الحكم النهائي على المؤسسة أو الشركة:
* هل لديها مخرجات (Outputs) لازمة كمدخلات (Inputs) لأي كان؟
* هل تجذب الشباب للعمل فيها، وهل تحصل على ولائهم؟
* هل كوّنت صورة عامة (Image) عند الناس/ المجتمع كمؤسسة/ شركة حية؟
* هل تصفها وسائل الإعلام الجادة كمؤسسة/ شركة متطورة وناجحة؟
* هل تقضي معظم وقتها في تحقيق أهدافها، أم بتسوية الصراعات والمشكلات داخلها للمحافظة على بقائها؟
* وإذا اختفت (أو ماتت) لسبب ما، هل يسأل الناس أو يتساءلون عنها ويفتقدونها؟
***
الذين يعتدون على خطوط المياه والكهرباء، أو يلقون الأوراق والأوساخ على الشوارع والأرصفة، لصوص يسرقون الماء والكهرباء والنظافة من الشعب. وكذلك هم الموظفون العاملون الذين لا يؤدون واجباتهم في الخدمة المدنية للشعب بصدق وأمانة، وفي الوقت الحقيقي؛ إنهم لصوص يسرقون وقت الشعب. أما منتجو المخدرات ومهربوها والمتاجرون بها، فأشد عداء للشعب من هؤلاء، لأنهم لا يفتكون بصحته الجسمية فقط، بل بصحته العقلية أولاً وأيضاً.
***
مثلما يطيح الفساد الإداري بالكفاءات، يطيح الفساد المالي بالاستثمارات، والفساد السياسي بالمنجزات والحكومات، والفساد الغذائي بالصحة العامة وسلامة الحياة.
***
سؤالك او محاولتك معرفة خلفية أي شخص تلتقي به، يعكس من أنت، وغياب الأمن الفكري في المجتمع.
***
واضعو المناهج ومؤلفو الكتب المدرسية وغيرها، ليسوا معصومين من الخطأ ولا محيطين بالعلم أو الموضوع ذي العلاقة من جميع الجهات. لذلك، يحق نقدها باستمرار، ويجب الترحيب بالنقد إن كانوا صادقين.
***
ليس كل ما ينفق على التعليم يأتي من موازنة التعليم. إنه يأتي من المواطنين والمتبرعين، مباشرة أو بصورة غير مباشرة. كما لا تنفق وزارات التربية والتعليم كل ما تنفقه على التعليم.
***
مثلما لا ينفع العليق عند الغارة، لا تنفع التوبة عند الموت؛ لأن التائب لا يستطيع أن يثبت أنه تاب بالفعل بعد فوات الأوان. التوبة تكون والمرء في تمام عافيته وصحته وقوته، وبالفرصة المتاحة للمعصية وبغياب الرقيب. إنها المناعة الأخلاقية بأجلى صورها، وسيدنا يوسف مثالها.
***
فلسطينيون صامدون… وعرب ومسلمون صامتون.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock